رسالة لأئمة المساجد ودورالإفتاء: أتركوا ترطيبة الخرطوم ورفاهيتها وتذكروا قصة البدوية .. بقلم: التوم محمد أبوقوتة
السودان بلد شاسع المساحة؛ مترامي الأطراف تتباين تضاريسه وبيئاته بين السهول والمناطق الجبلية في الأطراف حيث الوعورة والطبيعة القاسية ، لذا يمتهن أغلب سكان السودان حرفتي الزراعة والرعي ويساهمون بإمداد العاصمة ومدن السودان الأخرى بالمحصولات والمنتجات الزارعية والحيوانية،رغم معاناتهم في الحصول علي الخدمات والعلاج والتعليم حيث يعيش أكثر من نصف سكان السودان تحت خط الفقر، مما أدي لنزوح الملايين الفي العقود الأخيرة نحو العاصمة وأواسط السودان، التي رحل إليها أهل البسطة والوفرة في الرزق أما سكان الأطراف فدينهم وإسلامهم هو الزراعة والرعي وهنا تحضرني (قصّة) الداعية ياسر سيد وحرمه الداعية عائشة محمد توم الطيب حيث ذهبا إلى منطقة نائية في شمال السودان حيث قسوة الحياة وشدتها تعد السمة البارزة لمسكن أهل البادية في تلك البقعة وبدأت عائشة في الصلاة وحيث السجود بعد الركوع هرولت إليها بدوية وقالت “سلامتك يا أختي .. شفتك وقعتي كم مرة وخفت عليك وأتيت مسرعة لمساعدتك) وبعد أن أفهمتها الداعية عائشة الأمر تبسمت وكتمت الدموع وتحدث إليها بود وإحترام وأوضحت للبدوية أن هذه الصلاة من أركان الإسلام وبعدها أفاضت في شرح صفة الصلاة وأركانها للبدوية، صفقت البدوية بيديها قائلة لها ( ده شيتاً دايرلو فياقة وأنا مشغولة!!) “أرجو تكرار قراءة القصة” ورغم ذلك استمر ياسر وزوجته في الدعوة.
لا توجد تعليقات
