أصل الحكاية
عدم رضا مدرب الهلال الفرنسي غارزيتو علي أداء الفريق رغم النتيجة الكبيرة بخمسة أهداف وفي بطولة كبيرة مثل أبطال أفريقيا يؤكد علي أنه ليس بالمدرب القليل وأن مثل هذه النتائج الكبيرة لاتخدعه ولاتغطي علي المستوي الحقيقي للفريق وتضعه في خانة المدرب الواقعي الذي لايبطره فوز كبير وبالتالي لن تهزه هزيمة .. وهذا يعني في المقابل أن الهلال موعود بموسم جيد ولن أسبق الأحداث وأحدد الإمتياز لأن الحكم علي مدرب من الموسم الأول صعب إن لم يكن مستحيلا لهذا أجد نفسي منحازا بإستمرار لأن تتاح الفرصة كاملة للمدرب ويتم تقييمه فنيا بعد الموسم الأول خاصة وأن غارزيتو لم يشرف علي عملية الإحلال والإبدال في صفوف الفريق مثله مثل غالبية المدربين الأجانب والوطنيين .
ضعف الأداء .. الرتابة .. إستسهال بعض المباريات وغيرها من المسميات التي تذهب في ذات الإتجاه تؤكد علي وجود مشكلة حقيقية في فهم اللاعب السوداني .. ورغم أن البعض قد يفسر ذلك علي أن فريق مثل الهلال ضمن نتيجة مباراة الذهاب خارج الأرض بثلاثية ثم عاد وإكتسح خصمه بخماسية أن الفريق تفوق بأقل مجهود حفاظا علي اللياقة والحذر من الإصابات وغيرها من الأسباب التي تقال في مثل هذه الحالات ولكن إذا عدنا لمباراة الموردة الدورية الأخيرة سنجد أن الفريق أدي ربع الساعة الأولي بقوة وتركيز ونجح خلال هذه الفترة الزمنية من إحراز هدفين وكان فريق الموردة مستسلما بمعني أن الفريق لو رفع من وتيرة قوة الأداء التي بدأ بها أو حتي حافظ عليها كان يمكنه إنهاء الشوط الأول بنتيجة مريحة .
ولكن وكعادة اللاعب السوداني وصل نجوم الهلال لقناعة أن المباراة تم حسمها فإنخفض الأداء بصورة مفاجئة وصارت الفردية هي السمة الغالبة علي الأداء وكثرت الأخطاء في الإستلام والتمرير ليكسب فريق الموردة الثقة تدريجيا إلي أن أحكم السيطرة علي المباراة وصار أكثر جراءة في التقدم ومهاجمة الهلال عن طريق العمق والأطراف ونجح في إحراز هدف وأضاع أكثر منه ماكان كفيلا بحسم النتيجة لصالحه .
وهذا يؤكد من جانب آخر أن تصريحات غارزيتو بعد مباراة فريق الدبلوماسيين وعدم رضاه عن الأداء رغم النتيجة الكبيرة تأكيد علي أن الفريق مازال يحتاج للكثير حتي تكتمل الصورةأو تكتمل قوته ويصبح فريق بطولات فمازال يعاني في بعض الوظائف خاصة في الدفاع وصناعة اللعب ..
المؤسف أن الفريق وللموسم الثاني علي التوالي أو أكثر يعاني من خلل في ذات الوظائف التي عاني منها الموسم السابق والذي سبقه وهذا يعني وجود خلل كبير في عملية الشطب والتسجيل .. فمازال الدفاع يمثل هاجسا كبيرا للفريق سواء العمق أو الأطراف ورغم وجود مساوي وباري ديمبا لأكثر من موسم معا في متوسط الدفاع فإن أغلب الضربات تأتي منهما بأخطأ فادحة تصعب معالجتها ..
وعلي الطرف الأيسر لم يشارك المحترف النيجيري فالنتاين بشكل متواصل وظل يؤدي علي طريقة (غيب وتعال) يظهر مباراة وجزء من مباراة ثم يختفي مباراة كاملة وهكذا أما يوسف محمد فقد ظهر ثم خرج ولم يعد حتي الآن وعادت وظيفة الطرف اليمين لحقل تجارب الموسم السابق مرة يشارك معتز رابح وبعد مباراتين تقريبا إختفي ليظهر بشة الذي لم يقدم حتي اللحظة مايؤكد أفضليته وهو الناجح في وظيفة أخري بوسط الملعب ومازال الفريق يعاني من ضعف في صناعة اللعب بإرسال الكرات المحسنة المريحة للهجوم ..
عموما إلي أن يرضي المدرب غارزيتو عن الأداء يبقي فريق الهلال في محطة البحث عن الأفضل.
hassan faroog [hassanfaroog@hotmail.com]
سودانايل أول صحيفة سودانية رقمية تصدر من الخرطوم