بسم الله الرحمن الرحيم
استفهامات
istifhamt@yahoo.com
لا حجر على ما خطر ببالك: رفقا بها من السياط.
ولكن رفقا بها ايضا من أشياء أخرى. يوم كنا صغاراً في المرحلة الاولية لم تكن الكتب وادوات المدرسة بهذا الثقل فكانت حقيبتنا المدرسية قطعة من القماش المتواضع جداً يخيطها الخياط ويصنع لها شريطاً عريضا نحملها في كتفنا وغالباً ما تكون من قماش الدمورية.
في المرحلة المتوسطة والثانوية كانت الطاولات الدراسية مزودة بأدراج تقفل بقفل (طبلة) كتلك التي صورها الكراكتيرست عز الدين رحمه الله يوم كمم بها فم عضو برلماني لم يقل كلمة طوال الفترة البرلمانية، هذا يوم كان السكوت في البرلمان عيباً يعاقب عليه الرأي العام بعكس اليوم حيث صار السكوت في البرلمان ضمانا لإعادة انتخاب العضو مرة أخرى. نضع في هذه الادراج كل الكتب والدفاتر ونخرج منها ما نريد وقتما نريد ونعيد قفلها ولا نحمل في ظهورنا كتباً ولا ماء.
في أيامنا هذه لا مدارسنا تطورت وتخلصت من هذه الحقيبة الثقيلة التي اجمع الاطباء على اثرها السالب على السلسلة الفقرية للتلاميذ والتي قد تسبب لهم عاهات وتشوهات مستديمة ورغم ان جهات كثيرة اثارت الموضوع ولكن لم نر جهة جادة تصدت للحل.
والمبررون لكل عيب يقول ليس على التلميذ حمل كل الكتب يوميا معه فقط يحمل ما يحتاجه الجدول المدرسي في ذلك اليوم متناسين أن استقرار الجدول المدرسي صار كالغول والعنقاء والخل الوفي. وذلك لعدة اسباب عدم استقرار المدرسين وخصوصا في المدن ولأسباب لا داعي لذكرها.
عدم استقرار الجدول المدرسي جعل التلاميذ ملزمون بحمل كل الكتب وكل الدفاتر والمساطر والاطالس ان وجدت. لذا نحن امام واحد من حلين اما الرجوع للأدراج حيث يترك التلميذ جل كتبه ودفاتره في المدرسة في درج آمن مقفول (بطبلة) ويعود لبيته بمفتاحه وما يريد مذاكرته. أو أن نضع جداولاً صارمة لا تفلت فيها حيث يحمل التلميذ فقط مطلوبات ذلك اليوم. لم اتطرق لأعمار تلاميذ اليوم ولا نحالة اجسامهم مش وزير المالية عايز كدة.
ألا تروني حصرت الحلول بسذاجة ولم أطالب بوضع المناهج في CD يزن جرامين او ثلاثة ، وما منعني من ذلك التفكير المتقدم والذي خطت اليه كثير من الدول بل دولاً جاءت بعدنا كثيرا في مضمار التعليم. بؤس ما نحن فيه هو الذي اصاب تفكيرنا بالضمور وكيف نفكر الى الامام وكثير من الاشياء تمشي ( القيد حرن) هذا إن لم نقل (وأقفه دج).
الاستاذة رقية هل تريني أوفيت الموضوع حقه وانت التي تحدثتِ عن هذا الموضوع عدة مرات وانا شاكر لك غيرتك على مهنتك ومهنتي. وما بين يديك من فلذات أكباد. وبالمقابل هل يسمعنا احد ام كل سادر في تيهه.
سودانايل أول صحيفة سودانية رقمية تصدر من الخرطوم