باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الخميس, 4 يونيو 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
منبر الرأي
بورفيسور مهدي أمين التوم عرض كل المقالات

رواية (48) سياحة في مجتمع حضرته طفلاً

اخر تحديث: 4 يونيو, 2026 10:55 صباحًا
شارك

بقلم: بروفيسور مهدي أمين التوم
adabwathagafa@protonmail.com
رواية (48) جهد أدبي سوداني حديث خطه يراع الدكتور محمد المصطفى موسى، وصدر حديثاً في مطلع عام ٢٠٢٦م عن دار زراف للنشر.. العنوان ملفت بغموضه وإنفراديته. تبين لي و أنا أسبح بين صفحات الرواية أنه يوثق بأسلوب أدبي ،و ليس تاريخي ، لفترة زمنية عشتها طفلاً لم أبدأ بعد أولى خطوات تعليمي الإبتدائي، و لهذا لست كفأ للحكم علي ما صورته الرواية من أحداث و ما ألقت من ظلال كحقائق تاريخية عاشها مجتمع أمدرماني قديم ، في ظل ظروف إستعمارية قابضة ، و في أجواء إنفتاح علي شعوبٍ أجنبية ساقتها الأيام إلى ربوع أمدرمان، باحثة عن ثروات أو حيوات جديدة ، و أمة سودانية ناهضة تحاول التأقلم علي ظروف إستعمارية مفروضة عليها ، و تسعى بطرقها الخاصة لإستخلاص حقوق ، و بلورة رؤى ضمن حدود وضعها إستعمار له حقد علي أمدرمان و اهلها. وفوق هذا وذاك يوجد مجتمع مخملي يرقص ويغني في صالة تحمل إسم غردون يغشاها عِلية القوم من البريطانيين واليهود وبعض بطون شعوب حوض البحر الأبيض المتوسط كاليونانيين والإيطاليين القبارصة. .
في تلك الأجواء من أربعينيات القرن الماضي كان ( سوق العيش ) في أمدرمان يمثل المحور الأساسي لأحداث الرواية التي نحن بصددها..لم أكن في الفترة التي تدور فيها أحداث الرواية في سن أو عُمر مدرك لما صورته الرواية من تطورات و صراعات مجتمعية و إقتصادية.
لكن اللوحات و الصور الأدبية التي قدمها الدكتور محمد المصطفى عن مجتمع ( سوق العيش ) في أمدرمان في ذلك الحين ، جَسَّدَت أمامي صورة حية لحياةٍ و صراعاتٍ و تنافسٍ كان يملأ الآفاق، و لم يكن يخلو من أطماع أبطالها في الغالب ذوو خلفيات يهودية هي ذاتها ليست علي رؤى موحَّدة ، و بدايات رأسمالية وطنية طامعة و طامحة ،و بجانبها عمالة يدوية تتشابه حيواتها لكنها لا تخلو من تنافس ،علني و مستتر ، تدفعه أطماع ذاتية ، أو تغذيه صراعات بين رأسمالية سودانية نابتة ، وأطماع لمجموعات يهودية /شرق اوسطية تبحث عن مكانة إجتماعية في بيئة غريبة، و تتطلع لتعويض ثروات فقدتها في البلاد التي أتوا منها هاربين ، و ظانين أو متطلعين لتمييز يسبغه عليهم المستعمرون، عطفاً أو طمعاً.
لقد قدم الكاتب صوراً تكاد تكون مرئية لمجتمع سوق العيش الذي لم اك في سن تسمح لي بمعايشة بعض أحداثه فعلياً، لكن السرد الدقيق و الحبكة الروائية جعلتاني أتجول بخيالي في ذلك السوق العتيق الذي كان يلعب فيه العتالة و العربجية ، علي بساطتهم ، أدواراً محورية رغم أوضاعهم المجتمعية المتدنية، و التي كانت تؤثر فيه سلباً و إيجاباً شيخة ( إنداية )، أي بائعة خمور بلدية، تسمى ( ماتريد ) تعود أصولها إلى جنوب السودان ، و لا يخلو تاريخها من ظلم مجتمعي لم يحول بينها و بين أن يكون لها شأن و كلمة في المجتمع الأمدرماني بشكل عام، و مجتمع سوق العيش بشكل خاص ، في أربعينيات القرن العشرين..و بروز دور ( ماتريد )، شيخة الإنداية، في الرواية يؤرخ لحقيقة عاشها المجتمع السوداني جعلت تلك المواخير الشعبية يغشاها روادها علناً دون خشية ،و قد خلدها الأستاذ الطيب محمد الطيب بشكل رائع في كتابه الوثائقي ( الإنداية).. لكن رواية (48) تضيف بُعداً جديداً و هو تمدد أثر شيخة الإنداية إلى عمق سوق أمدرمان في الأربعينيات العشرينية حيث كانت لها هناك سطوة و كلمة مسموعة و كانت تحكم بين المتنافسين من العتالة و العربجية و حكمها نهائي و واجب التنفيذ..
من ناحية أخرى ،تصور الرواية مجتمعاً مخملياً موازياً كانت تمثله في أربعينيات القرن الماضي ( صالة غردون ) التي كانت تعج بالموسيقى و الرقص تحت ظلال صور و لوحات لقيادات إستعمارية عسكرية و مدنية ، و تحيي لياليها فرق موسيقية حديثة ، و تتوفر فيها خمور حديثة و معتقة لا تشبه ما كانت ( ماتريد ) توفره لرواد إندايتها في أطراف امدرمان ، رافعة أو منكسة لأعلامها حسب ما تحكم به ظروف الرواد و كرمهم.
إن مجتمع صالة غردون الذي تتطرق له الرواية من زوايا مختلفة ،كان في العموم مجتمعاً مخملياً مغلقاً لدرجة كبيرة علي الطبقة الحاكمة من البريطانيين. لكن كان يغشاه و يتآمر داخله بعض أساطين سوق العيش الأجانب من يهود الشرق الأوسط الذين طاب لهم المقام في السودان ،أو حسب ما صورت الرواية، إضطروا لاحقاً للخروج من البلاد كُرها بعد ما واجهوا من تحديات وطنية ومواجهات في سوق العيش عندما حالوا تحطيم صناعة الزيوت بالطرق التقليدية، أو واجهتهم مضايقات ذات أبعاد عقائدية بالذات بين اليهود الشرقيين وغير الشرقيين.
إن الرواية في مجملها عمل أدبي رائع صور حياة مجتمع سوداني محدد في أربعينيات القرن العشرين قبل أن ينال السودان إستقلاله ، و قبل أن يبدأ جيلنا أولى خطواته في رحاب المدارس الأولية التي شاءت إرادة العسكر الذين إبتُلِي بهم السودان تغيير مسماها إلى مدارس الأساس !!!. و الرواية تجعلك تعيش فعلياً في أجواء ذلك المجتمع الأمدرماني القديم الذي رغم ظروفه البائسة التي صورتها الرواية ، و رغم اليد القابضة التي أدار بها الإنجليز البلاد ، و رغم هجمة مشردي اوروبا و فلسطين و محاولة سيطرتهم علي مقدرات البلاد آنذاك ، إستطاع أن يركِز و يثبت أقدامه، و يبقى في النهاية مالكاً لزمام أمره في رحاب السوق عموماً، و في توطين صناعة الزيوت خصوصاً ، تمسكاً و تعبيراً عن حقوق شرعية تبلورت تدريجياً ، بعد فترة وجيزة من الزمن الذي أرَّخَت له الرواية، في إعلان إستقلال تام للسودان ، لا فيه شق و لا طق ، و إستعادة لحرية تامة و ديمقراطية كاملة ما فتئ أن إستكثرها العسكريون علي بني جلدتهم فابقوا البلاد تحت وطأة حكمهم الدكتاتوري البغيض لأكثر من ست و ستين سنة، إنتكست بالبلاد و أعادتها إلى ما نشهد حالياً من عدم يقين ، و ما نعيشه من بؤس و تشرد و ضبابية مستقبل.
عموماً الكتاب يستحق الإقتناء و القراءة، و هو صورة أدبية لواقع و تاريخ حقيقي من الواضح أن الكاتب المحترم قد غذى به عقله و روحه تماماً قبل أن يضعه بأسلوب سلس ، و لغة رصينة بين دفتي كتابه الموسوم ب(48) كناية عن فترة زمنية ذات أثر باقٍ في تاريخ السودان، و وجدان السودانيين .
و فوق هذا و ذاك فشكر خاص للمؤلف الدكتور محمد المصطفى موسى لأنه جَسَّد لي بروايته العظيمة أبعاد مجتمع اربعينيات القرن العشرين الذي ما كان لي ، في عمري آنذاك ، أن أدرك أبعاد ما كان يحيطه من أحداث و مواقف و حكايات.
إنه كتاب جدير بالإقتناء و التأمل.
بروفيسور
مهدي أمين التوم
٢ يونيو ٢٠٢٦ م
adabwathagafa@protonmail.com

الكاتب

بورفيسور مهدي أمين التوم

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

منبر الرأي
تعرف على ثلاثي استثنائي: شخصية استثنائية ، ونظام استثنائي ، وشعب استثنائي ؟
كتابات تتحدى الحرب: فلذات أكبادنا
الأخبار
تكوين لجنة عُليا للإشراف على بلاغات قَتل المُتظاهرين في أحداث “19 ديسمبر”
منشورات غير مصنفة
د. الكودة: لقد انتحرت بكامل إرادتك..ولا مبرر لتبايع في وكر موسفيني!! .. بقلم: أبوبكر يوسف إبراهيم
منشورات غير مصنفة
في ذكري كربلاء: خطبة زينب بنت عليّ في أهل الكوفة .. بقلم: بابكر عباس الأمين

مقالات ذات صلة

منبر الرأي

النظام السوداني مرتاح لتمضية الوقت بالمفاوضات مع الحركة الشعبية .. بقلم: عبدالغني بريش فيوف

عبدالغني بريش فيوف
منبر الرأي

أنصار السنة ودور المرأة في السودان: مُقَارَبَةُ سلفية للتمكين عن طريق فصل الجنسين … ترجمة: بدر الدين حامد الهاشمي

بدر الدين حامد الهاشمي
منبر الرأي

هل تحكم قُوى الهامش السودان وتصعد به إلى مرافي والتطور والتقدم .!؟ .. بقلم: خالد ابواحمد

خالد ابواحمد
منبر الرأي

جنرالات المجلس العسكرى الانتقالي .. بقلم: عبد الله محمدأحمدالصادق

طارق الجزولي
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss