لا تواجه السياسيين بالحقيقة لئلا تقتل ! .. بقلم: د. يوسف نبيل
ان ما كان يحدث في المشهد السياسي السوداني طيلة ثلاثون عاما مضت هو اختزال كل سلطات الدولة ومواردها وقيام مؤسساتها في ما يُظن بأنه الحرص على تنمية وتحسين الفضائل الدينية ، لكن آلت الدولة إلى فساد لا نظير له وكان كل من يُشكك في نزاهة القائمين على أعمال الدولة يكون من المحرضين على تقويض نظام الحكم وتهديد أمنها القومي وتعريض استقلالها ووحدتها الى للخطر ! كانت زريعة تُتخذ من جانب سلطات الحكم الشمولي لتُسكت أفواه المنتقدين وردع البقية من المفكرين كي لا يجدوا حيزا لأفكارهم وإن اتيحت لهم الفرصة فعليهم بتعلم فن اللامبالاة والصمت والتغاضي، لقد كانوا يختلقون تهما كي يبغضوا المفكرين والمطالبين بالإصلاح ، ويجعلوهم من الصاغرين ونصيبك ذلا وهوانا لكن بهتان وإفك وبأن يصغر شأنك ما حييت. فقد كان يُظن بأن حكومتنا الثيوقراطية قوامين بالقسط لكننا لم نجد عدلا ولا حتى ايفاءا بأي من الوعود ، ولا يوجد شي قد تحقق طيلة ثلاثون عاما بل سعوا في إفساد المجتمع ، إنه السياسى لايتغير مهما تلونت المذاهب يظل يظهر عكس ما يبطن دائما وأبدا ، يمينيا وسطيا يساريا كلهم ساسة بلا وعود تحقق بل يظهرون عكس ما يبطنون.
لا توجد تعليقات
