زيارة مدعي المحكمة الجنائية الدولية: خيار القضاء الوطني يتفق وميثاق روما .. بقلم أحمد حمزة
زيارة مدعي المحكمة الجنائية الدولية، بنسودا، للبلاد طرحت موضوع مثول من صدر بشأنهم أمر احضار للمحكمة الجنائية الدولية. وجاء في مؤتمر صحفي لوزير العدل نصر الدين عبد الباري،قال:“بحثنا 3 خيارات مع المدعية العامة للمحكمة الجنائية الدولية تشمل تشكيل محكمة خاصة، أو محكمة هجينة (مختلطة بين السودان والمحكمة) أو مثول المتهمين أمام المحكمة في لاهاي وان المقترحات ما زالت قيد الدراسة”.
القضاء السوداني بعد التغيير السياسي الذي حدث تحرر من العناصر التي تقدح وتثير حوله شبهة التبعية للسلطة التنفيذية وللحزب الحاكم.وبين أيادينا الأحكام التي أصدرها القضاء السوداني بالإعدام على 27 منتسباً لجهاز الأمن ، مقابل تبرئة 7 آخرين في قضية تعذيب المعلم أحمد الخير حتى الموت على أيدي المنتسبين للأمن والمخابرات ابان تفجر ثورة ديسمبر 2018.وجاء الحكم بعد 22 جلسة، اتهم فيها 41 من منسوبي جهاز الأمن بمنطقة خشم القرية شرق السودان،وتم تبرئة 3 منهم.وهذا دليل ملامح تعافي القضاء السوداني واهليته لنظر الجرائم التي ارتكبت في اقليم دافور.فضلاً عن الجوانب التطبيقية العملية، فالقضاء الوطني بإمكانه الوصل الي الأدلة والانتقال لموقع الأحداث وسرعة جلب وسماع الشهود. كذلك فإن الجرائم التي ارتكبت في اقليم دارفور تحوم الشكوك حول افراد من القوات النظامية وأفراد من المليشيات غير نظامية شاركوا في اعمال ربما تشكل اساسا لخضوعهم للتحقيق والأمر بفتح مزيد من البلاغات ضد متهمين آخرين، والقضاء الوطني هو أقدر على سرعة تقدير واتخاذ مثل هذه القرارات. كل هذا غير متاح للمحكمة الأجنبية،ولا يفوت أن نذكر هنا أن من بين اسباب زيارة مدعي المحكمة الجنائية للخرطوم سعيها لجمع أدلة لمحاكمة “كوشيب”! الذي صدر أمر توقيفه منذ حوالي (10) سنوات ولم يكتمل ملف اتهامه؟.
AhmedAH@ajwa.com
لا توجد تعليقات
