سؤال السلطة؟ .. بقلم: عبدالله مكاوي
السلطة من حيث هي سيطرة واكراه، مؤكد ان توسعها خصم علي كل من تطاله بقانونها. لذلك من اجل تدبير الشؤون المجتمعية بطريقة تحافظ علي سلامتها، من دون المساس باكبر قدر من حريتها. قاد ذلك لتنظيم امر السلطة الحاكمة واخضاعها لمزيد من القيود التي تمنع التعدي علي حقوق المجتمعات المكتسبة. وعموما هذا ما كان من امر صراع طويل حسم لو بشكل غير مضمون او نهائي او شامل عبر آلية التداول السلمي السلطة، وبما هو مضمن في الدستور (العقد الاجتماعي) الذي يفصل بين السلطات. و المسألة كما سلف لم تتم بالسلاسة او البساطة المتصورة، ولكن اكتنفها صراع لا يخلو من عنف وتضحيات، وتحولات فكرية ونفسية ومجتمعية واقتصادية وسياسية وثقافية، تضافرت جميعها للقطع مع تجربة السلطات المطلقة، والعبور لافق السلطات المقيدة. كافضل ما هو متاح، اقلاه لتلبيتها جانب هام من عملية التراضي والحرية والعدالة النسبيات او المعقولة للجميع. ويصح ان هذه التجربة لم تخضها كل المعمورة، كما انها تجذرت في مجتمعات واماكن محددة. ولكن لحسن الحظ ان اهم ما يميزها هي قابليتها للتطبيق والاستفادة من منجزاتها في كل مكان، اذا ما وجدت الفرصة والظروف المناسبة لهضمها وتمثيلها (عملية التغذية).
لا توجد تعليقات
