عبدالله يوسف حمدالنيل
Abdallhmad1951@gmail.com
الوقائع الستة ؟
ستة وقائع ، حدثت مؤخرا ، تؤكد كل واحدة منهن ، وهن مجتمعات ، على استمرار الحرب ، التي بدات في يوم السبت 15 ابريل 2023 ، بل اشتداد اوارها ، في الايام والاسابيع القادمة ، واستمرارها متاججة ، الى ما بعد ذلك ، ولاجل غير مسمى :
واحد :
الرئيس البرهان ؟
في يوم السبت 9 اغسطس 2026 ، اكد الرئيس البرهان للمرة العاشرة بعد المئة ، ان الحرب مستمرة ، وانه لا حل لمشكلة السودان سوى الحسم ، وليس الحوار او التفاوض .
قال نصا :
اما ان يستسلم العدو ، او نقضي عليه . وبالنسبة لنا هي معركة بقاء ؟
يقصد الرئيس البرهان بالعدو قوات الدعم السريع ، والداعمين لها ، ومنهم تاسيس ، وصمود ، وتحالف قوى المبادئ السوداني . يؤكد الرئيس البرهان أن هناك مساران لانهاء ووقف الحرب :
المسار الاول ان تستسلم قوات الدعم السريع طواعية ، وتسلم سلاحها للجيش ، ويتم حجزقواتها منزوعي السلاح في معسكرات خاصة خارج المدن التي تحتلها حاليا ، وتبدا بعدها عملية المحاسبة لكل فرد من هذه القوات … من تثبت عليه تهمة جريمة الحرب ، تتم محاكمته ، ومن لا تثبت عليه تهمة جريمة الحرب ، يتم اطلاق سراحه ليدخل المجتمع العريض ، وليس الجيش ؟
المسار الثاني ان يقضي الجيش في ميادين القتال على كل فرد من قوات الدعم السريع ، وتستمر محاكمة قادة تاسيس وصمود وشباب ثورة ديسمبر 2018 ، في محكمة الطوارئ في بورتسودان ، المحاكمات التي بدات في يناير 2026 ، بتهمة الخيانة العظمى لكل متهم في هذه القضية .
لا يحتاج المرء لذكاء اياس ، ليستيقن ان كل مسار من هذين المسارين ، لا يمكن تطبيقه ، الا اذا امكن دخول الناقة في خرم الابرة ؟
يعتبر الرئيس البرهان ان هذه الحرب ، هي حرب كرامة ، هي حرب بقاء ، هي معركة وجودية ، ولا مجال لوقفها بالية الحوار والتفاوض مع متمردين مجرمين ؟
في يوم الجمعة 31 يوليو 2026 ، اكد الرئيس البرهان ، ان الحرب مستمرة ، خصوصا بعد انتصارات الجيش في بارا وضواحيها ، وان هكذا انتصارت لهي الرد الشافي والكافي والوافي لكل من يطالب بوقفها ؟
مثال ثان :
يعتبر بعض المحللين ان الجنرال كباشي ، الثاني في سلم السلطة بعد الرئيس البرهان ، بانه جنرال عقلاني ، وغير متزمت ولا متشدد ، وانه يمكن الوصول معه الى حل لمشكلة الحرب ، عبر الحوار والتفاوض . ولكن الجنرال كباشي خيب امل المزايدين عليه ، بان صرح بانه اما سودان حسب تصورهم ، او لا سودان ؟
يفضل الجنرال كباشي ضياع السودان وتمزقه وفنائه ، ببنادق الجيش ومسيراته ، اذا لم يستمر الجيش في السلطة … اما الجيش حاكم بامره على السودان والسودانين ، واما لا سودان .
اشرنا الى تصريح الجنرال كباشي اعلاه ، لانه يعكس وجهة نظر كل وجميع الضباط العظام في الجيش ، والا لما تجرأ على التصريح به على رؤوس الاشهاد ؟
وصدقني يا حبيب ان الجيش يعني المؤتمر الوطني والحركة الاسلامية … فهم مسميات ثلاثة لجسم واحد ؟
وياتيك من اقصى المدينة رجل يسعى … ونميزه بانه القيادي في الحركة الاسلامية والمؤتمر الوطني … امين حسن عمر . اكد امين حسن عمر ، وهو ادرى ، بان كل الجيش يتبع للحركة الاسلامية ، حتى وكيل العريف في الجيش ؟ صدق امين حسن عمر ، لانه ومنذ 30 يونيو 1989 ، لم يعتب باب الكلية الحربية في امدرمان … الا كوز ابن كوز ابن كوز ؟
وكفى بنا حاسبين .
اتنين :
الجنرال ياسر العطا ؟
في يوم الثلاثاء الرابع من اغسطس 2026 ، اكد الجنرال ياسر العطا ،امام جنجويد الشيخ موسى هلال ، واللواء القبة ، بان الحرب مستمرة ، حتى القضاء على كل فرد من افراد قوات الدعم السريع ، بنهاية العام الجاري ؟
وقبل ذلك ، وفي نوفمبر 2025 ، صرح الجنرال ياسر العطا بانه ، حتى لو كان في المعاش، سوف يقود انقلابا عسكريا ، لاسقاط بالقوة العسكرية ، اي حكومة مدنية منتخبة ديمقراطيا تاتي بعد الفترة الانتقالية ؟
هذا ليس رائا شخصيا لضابط عظيم ورئيسا لهيئة الاركان ، فالضابط العسكري ، مهما علت رتبته العسكرية ، وحسب قواعد الضبط والربط في الجيش ،لا يصرح علنا ، الا بما يتوافق عليه رؤساوه في الجيش .
اذن تصريحا الجنرال ياسر العطا اعلاه يؤكدان ، بما لا يدع مجالا لاي شك ، عزم الجيش على عدم ترك السلطة التنفيذية التي يحتكرها حاليا ، وبالتالي عدم السماح بعقد انتخابات حرة ، بعد فترة انتقالية متفق عليها ، لانتخاب حكومة مدنية ، ذات مصداقية ، اي تحتكر السلطة التنفيذية .
نعم … تصريحا الجنرال ياسر اعلاه العطا يؤكدان استمرار الحرب الحالية الى اجل غير مسمى ، لكي يضمن الجيش استمراره في السلطة … ببساطة لان وقف الحرب معناه تحويل السلطة ، خلال الفترة الانتقالية ، الى حكومة مدنية ذات مصداقية ، اي تحتكر السلطة التنفيذية ؟
وهذا الوضع بالنسبة للجيش دونه خرط القتاد ؟
وحتى عندما نحدد الجيش ، فالجيش هنا هو المؤتمر الوطني ، وهو الحركة الاسلامية … فالثلاثة ، اسماء لشئ واحد ، كما ذكرنا اعلاه ؟
نذكر ، فالذكرى تنفع المؤمنين .
في سبتمبر 2025 ، ادانت المحكمة العليا في البرازيل ، الرئيس السابق للبرازيل بولسونارو ، لتصريحه بانه بصدد التخطيط لانقلاب عسكري ، للاطاحة بحكومة الرئيس الحالي للبرازيل ، لولا دي سلفا ، الذي هزم بولسونارو في انتخابات 2022 الرئاسية . حكمت المحكمة العليا بالسجن 27 عاما على بولسونارو … فقط ، نكرر فقط … لانه صرح بانه بصد التخطيط لانقلاب عسكري للاطاحة بحكومة الرئيس الحالي لولا دي سلفا .
هذا يحدث في البرازيل … اما في السودان ، فالجنرال ياسر العطا ، يصرح بانه سوف يقود انقلابا عسكريا ، للاطاحة باي حكومة منتخبة بعد فترة انتقالية … وعادي بالزبادي بالانناس ؟
تلاتة :
نواصل في حلقة قادمة باذنه تعالى ..
