سخافة التهجم على قبائل النشطاء السياسيين .. بقلم: صلاح شعيب
انتهى الزمن الذي يشتم فيه الناس لإثنائهم عن التعبير عن آرائهم المخالفة للمجموعات. هذا الزمن هو زمن المعرفة المفتوحة على أفق التجربة الإنسانية الممتدة. إذ لا مجال لقسر الناس على السكوت لمجرد الإشارة إلى أصولهم العرقية حتى يبتعدوا عن المنابر العامة التي فيها يعبرون عن الحق، والخير، والجمال. أما الزبد فسيذهب جفاء مثلما دل التاريخ. الذين يظنون أن مجرد تعيير المخالف بقبيلته سينقص من شأنه، أو شخصه، أو حكمته، يسيئون إلى أنفسهم قبل أن يعبروا عن سوء طويتهم، وحاجتهم إلى الاغتسال من درن الماضي، والتواءم مع حركة التاريخ الإنساني. ود. الواثق كمير ليس هو أول، أو آخر، من تعرض للغمز من قناة قبيلته عبر الأسافير. ففي بلادنا تاريخ موثق، ومؤسس أيضا، عن معايرة مرة للناشط القومي بقبيلته. طال هذا الأمر قمم هرمنا السياسي، والاجتماعي، والثقافي، وما يزال يعطل مسيرة الاندماج القومي. فأبسط مثال من الماضي أن الزعيم الأزهري رسمته كاريكاتيرات جريدة الناس وهو يجلس على الأرض ليطلب “الكرامة”، بينما تقبع عصاته بيمينه، وقرعته بشماله. أما حاضرا فالكاتب إسحق أحمد فضل الله قد نضح قلمه بما فيه بعد المفاصلة ليقحم تشادية الترابي في الصراع، وكأن الانتماء إلى دولة تشاد، إن صح، يحط من قدر شيخه! وذلك المقال القذر موجود في الأرشيف ليعبر عن كيف أن الدم بالنسبة لبعض الإسلاميين المتوجب عليهم إسداء نماذج الدين المتسامحة أثقل من الدين حين يجد الجد. كما أن الكاتب سمع بأم أذنيه بعد اتفاق الدوحة إلى من يتعرض إلى جذور التجاني السيسي الفوراوية ليشكك في أهلية قيامه بأمر السلطة الانتقالية.
لا توجد تعليقات
