باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الأربعاء, 23 سبتمبر 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
منبر الرأي
عادل إبراهيم مصطفي
عادل إبراهيم مصطفي عرض كل المقالات

سد النهضة: من صراع المياه إلى فرصة للتعاون

اخر تحديث: 23 سبتمبر, 2026 10:32 صباحًا
شارك

السفير: عادل إبراهيم مصطفي

نشرت مجلة (TIME Africa) في عددها الصادر في سبتمبر 2026 مقالاً مطولاً للكاتب جوش ويلسون، تحت عنوان “قوة توحّد أفريقيا” (The Power to Unite Africa)، تناول فيه سد النهضة الإثيوبي باعتباره أكثر من مجرد مشروع لتوليد الطاقة، ورأى فيه فرصة لإعادة التفكير في كيفية بناء الدول الأفريقية لمشروعاتها الكبرى، وتمويل تنميتها، وإدارة الموارد المشتركة التي لا تتوقف عند الحدود الوطنية.
وينطلق المقال من أن سد النهضة، المقام على النيل الأزرق، يمكن أن يتجاوز كونه مشروعاً إثيوبياً إلى أن يصبح جزءاً من منظومة إقليمية لتجارة الكهرباء، تستفيد منها إثيوبيا والسودان ومصر ودول أخرى في شرق أفريقيا.
ويلفت المقال كذلك إلى الطريقة التي موّلت بها إثيوبيا المشروع، من خلال موارد الدولة والاقتراض المحلي والسندات التي ساهم في شرائها المواطنون الإثيوبيون وأفراد الشتات. ويرى في هذه التجربة دلالة مهمة على إمكانية تعبئة المدخرات المحلية ورؤوس أموال أبناء الشتات لتمويل مشروعات التنمية، بدلاً من الاعتماد الكامل على التمويل الخارجي.
لكن الجانب الأكثر أهمية في المقال هو محاولته إعادة تعريف قضية سد النهضة، من صراع حول المياه إلى نقاش حول تقاسم المنافع. وفي هذا السياق يستند المقال إلى دراسة علمية منشورة في مجلة (Nature Water)، بحثت العلاقة بين تجارة الكهرباء وإدارة مياه النيل، وخلصت إلى أن زيادة تجارة الكهرباء بين إثيوبيا والسودان ومصر يمكن أن تحقق منافع للدول الثلاث، من بينها زيادة إنتاج الطاقة الكهرومائية، وتقليل نقص الكهرباء في السودان، وخفض عجز مياه الري في مصر والسودان، وتقليل الانبعاثات، وزيادة العائدات الإثيوبية من صادرات الكهرباء.
والفكرة التي تقوم عليها الدراسة لافتة، تقوم علي أن إنتاج الكهرباء من سد النهضة يحتاج إلى استمرار تدفق المياه عبر توربيناته. ومن ثم فإن ارتباط إثيوبيا باتفاقيات طويلة الأجل لتصدير الكهرباء يمكن أن يخلق حافزاً اقتصادياً لاستمرار تدفق المياه إلى دول المصب. وبذلك يصبح من الممكن الانتقال من السؤال التقليدي: كمية المياه التي تحصل عليها كل دولة؟ إلى سؤال أكثر اتساعاً: كيف يمكن للدول الثلاثة أن تتقاسم المنافع التي يوفرها النيل؟
وهذه، في تقديري، هي أهم فكرة تستحق التوقف عندها في مقال (TIME Africa). فالنظر إلى النيل باعتباره مورداً ينبغي أن تتنافس الدول على اقتسامه يضع إثيوبيا ومصر والسودان في مواجهة دائمة، بينما يمكن النظر إليه باعتباره مورداً مشتركاً يمكن أن يحقق لكل دولة فوائد مختلفة. إثيوبيا تحتاج إلى الطاقة وإلى عائدات تصديرها، والسودان يحتاج إلى الكهرباء والاستثمار والتنمية، ومصر تحتاج إلى حماية أمنها المائي. وفي الوقت نفسه يمكن لتجارة الطاقة الإقليمية أن تخلق مصالح اقتصادية مشتركة بين الدول الثلاث. ومن هنا يمكن أن تصبح المصالح الاقتصادية المتبادلة جزءاً من الحل، بدلاً من أن تبقى المياه وحدها محور الخلاف.
لكن هذه الرؤية لا تعني أن المخاوف المصرية بشأن الأمن المائي يمكن تجاهلها، ولا أن جميع المشكلات الفنية المتعلقة بتشغيل السد خلال فترات الجفاف قد حُلت. فالأبحاث نفسها تشير إلى أن إدارة العلاقة بين المياه والطاقة تحتاج إلى تنسيق مستمر، وتبادل للبيانات، واتفاقات وآليات واضحة للتعامل مع فترات الجفاف. كما أن دراسات أخرى تناولت إمكانية تحقيق فوائد أكبر من خلال الإدارة المنسقة للسدود في حوض النيل.
وهنا تبرز أهمية السودان بصورة خاصة، فهو ليس مجرد دولة تقع جغرافياً بين إثيوبيا ومصر، وإنما يمكن أن يكون أحد أكبر المستفيدين من تحويل النيل من ساحة للصراع إلى مجال للتعاون الاقتصادي. فالسودان يعاني من احتياجات ضخمة في مجال الكهرباء والتنمية، ويمكن لتجارة الطاقة الإقليمية أن توفر له فرصة مهمة لمعالجة نقص الكهرباء، ودعم الصناعة والزراعة والخدمات. كما أن موقعه الجغرافي يمكن أن يجعله حلقة مهمة في شبكة إقليمية لنقل الكهرباء بين دول المنطقة.
لكن ذلك يتطلب أن ينظر السودان إلى قضية سد النهضة من زاوية مصالحه الوطنية المباشرة، لا من خلال الاصطفاف التلقائي مع هذا الطرف أو ذاك. فالسؤال بالنسبة إلى السودان ينبغي ألا يكون فقط: مع إثيوبيا أم مع مصر؟ بل السؤال الأهم هو: كيف يستطيع السودان أن يجعل من موقعه الجغرافي، ومياهه، واحتياجاته من الطاقة، وشبكات الربط الإقليمي، أدوات لخدمة تنميته ومصالحه الوطنية؟ وهذا هو الجانب الذي كان يمكن أن يحظى بمساحة أكبر في المقال المنشور في (TIME Africa).
فالسودان يملك فرصة لأن ينتقل من موقع الدولة المتأثرة بالخلاف إلى موقع الدولة التي تستطيع أن تكون شريكاً في صياغة الحل. فبدلاً من أن يكون النيل بالنسبة إليه مجرد قضية تتعلق بحصص المياه، يمكن أن يصبح أيضاً مصدراً للطاقة والتجارة والاستثمار والتكامل الاقتصادي.
وهذا يقود إلى قضية أوسع تتجاوز سد النهضة نفسه. فأفريقيا التي تتحدث عن التكامل الاقتصادي وعن منطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية لا تستطيع تحقيق ذلك من دون شبكات متكاملة للطاقة والنقل والاتصالات. فالتجارة لا تزدهر من دون طرق وموانئ، والاقتصاد الرقمي لا ينمو من دون شبكات اتصال، والصناعة لا يمكن أن تنافس من دون طاقة موثوقة.
ومن هذه الزاوية، يمكن لسد النهضة أن يكون جزءاً من مشروع أكبر لبناء سوق إقليمية للكهرباء في شرق أفريقيا، تستفيد فيها الدول من اختلاف مواردها الطبيعية وقدراتها الإنتاجية، بدلاً من أن تحاول كل دولة تحقيق الاكتفاء الكامل داخل حدودها.
لكن نجاح هذا التصور يتطلب أيضاً أن تظل قضية النيل في إطارها الأفريقي والإقليمي، وأن تكون للدول المعنية القدرة على معالجة خلافاتها من خلال الحوار المباشر والمؤسسات الفنية والدبلوماسية. فالمساعدة الدولية والخبرة الخارجية يمكن أن تكون مفيدة، لكن ينبغي ألا تتحول الخلافات بين الدول الأفريقية إلى ساحات لصراعات جيوسياسية أوسع، أو إلى وسيلة تؤدي إلى تشديد المواقف بدلاً من تقريبها. ومستقبل النيل، في نهاية المطاف، ينبغي أن تحدده دول حوضه من خلال ترتيبات تراعي مصالح الجميع.
ومن هذه الزاوية، فإن البحث عن حل لقضية النيل لا ينبغي أن ينطلق من محاولة فرض معادلة يكون فيها انتصار دولة مرهوناً بخسارة دولة أخرى، وإنما من البحث عن صيغة تحقق لكل دولة قدراً من مصالحها الأساسية. وهنا تبرز مسألة الاتفاقيات التاريخية للمياه. فاستدعاء اتفاقيات أبرمت في فترات استعمارية، ولم تكن معظم دول حوض النيل أطرافاً فيها، لا يوفر وحده أساساً كافياً لبناء نظام مستقبلي مستقر. وفي المقابل، فإن تجاهل المصالح والحقوق التي نشأت عبر عقود من استخدام مياه النيل ليس طريقاً عملياً إلى التعاون أيضاً.
المطلوب هو الانتقال من الجدل حول الماضي إلى بناء ترتيبات للمستقبل، تشارك فيها دول الحوض، وتستند إلى القانون الدولي ومبادئ الاستخدام المنصف والمعقول، وتأخذ في الاعتبار احتياجات دول المنابع والمصب، وتفتح المجال أمام تقاسم المنافع بدلاً من الاقتصار على تقاسم المياه. وهذا لا يعني إلغاء حقوق أي طرف أو تجاهل مخاوفه، وإنما يعني البحث عن إطار يمكن أن يجعل مصالح الأطراف متداخلة إلى الدرجة التي يصبح معها التعاون أكثر فائدة من الصراع.
فإذا ظل سد النهضة يُنظر إليه باعتباره أداة في صراع على المياه، فسيظل مصدر توتر. أما إذا أصبح جزءاً من شبكة لتجارة الكهرباء، وتبادل البيانات، والتنسيق في إدارة فترات الجفاف، والاستثمار المشترك، فإنه يمكن أن يتحول إلى فرصة تاريخية للتعاون. وهنا تكمن المفارقة: النهر الذي ظل لسنوات عنواناً للخلاف يمكن أن يصبح أساساً للمصلحة المشتركة.
وبالنسبة إلى السودان تحديداً، فإن التحدي هو ألا يظل متلقياً لنتائج الصراع بين إثيوبيا ومصر، بل أن يتحول إلى طرف فاعل في صياغة ترتيبات إقليمية تحقق له الأمن المائي والطاقة والتنمية. فالنيل ليس مجرد ماء يعبر الحدود، وإنما يمكن أن يكون أيضاً طاقة واقتصاداً وتجارة واستثماراً وتنمية مشتركة.
ولذلك فإن القيمة الحقيقية لسد النهضة لن تتحدد فقط بكمية الكهرباء التي سينتجها، وإنما بما إذا كان قادراً على خلق ترابط اقتصادي جديد بين إثيوبيا والسودان ومصر. وقد يكون هذا هو الدرس الأوسع الذي يمكن استخلاصه من مقال (TIME Africa): أن مستقبل النيل لا ينبغي أن يكون بالضرورة معركة حول من يحصل على المزيد من المياه، وإنما يمكن أن يكون بحثاً عن كيفية جعل النهر مصدراً لمنافع أكبر للجميع.
فالسد يمكن أن يصبح جداراً يفصل بين دول المنطقة، ويمكن أن يصبح جسراً يربط بينها. والفارق بين الاحتمالين لا تحدده الهندسة وحدها، وإنما تحدده السياسة، وقدرة دول حوض النيل على الانتقال من منطق تقاسم المياه إلى منطق تقاسم المنافع.

للفائدة، ولمن يرغب في الاطلاع على النص الأصلي كاملاً:
Josh Wilson, “THE POWER TO UNITE AFRICA” — TIME Africa, September 2026.

Author
عادل إبراهيم مصطفي

عادل إبراهيم مصطفي

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

منبر الرأي
تغيير العملة وإسقاط الأصفار في السودان– هل نعيد ترتيب الأرقام أم نعالج أزمة النقد؟
منبر الرأي
مهزلة النائحات المستأجرات وصحافة القمبرة
منبر الرأي
لماذا تراق كل الدماء ؟ .. بقلم: عصمت عبدالجبار التربي
منبر الرأي
البرهان يطرق باب واشنطن؛ تأشيرة معلقة ومقال يبحث عن الشرعية!
منبر الرأي
الناظر مادبو وغرفة العمليات القبلية

مقالات ذات صلة

منبر الرأي

الفكي سنين حسين والسلطان علي دينار .. ترجمة: بدر الدين حامد الهاشمي

بدر الدين حامد الهاشمي
منبر الرأي

السودان ! يا دكتور عبدالله علي ابراهيم ليس ابن سفاح .. بقلم: الرفيع بشير الشفيع

الرفيع بشير الشفيع
منبر الرأي

أيدلوجيا الدين والأخلاق (21- 20): صَدَى عصور الظلام وتجارة صُكوك العفو والغفران .. بقلم: د. عثمان عابدين عثمان

طارق الجزولي
منبر الرأي

في يومِهنَّ الأبديّ: (إختر أن تتحدّى) .. بقلم: عادل عبد الرحمن بخيت

طارق الجزولي
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss