باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
السبت, 22 أغسطس 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
منبر الرأي
د. الوليد آدم مادبو
د. الوليد آدم مادبو عرض كل المقالات

سر الشركات المعمّرة

اخر تحديث: 22 أغسطس, 2026 1:48 مساءً
شارك

دكتور الوليد آدم مادبو

في بلدة صغيرة قرب أوساكا، ما زال محل حلويات يُدعى “إيتشيمونجيا واسوكي” يفتح أبوابه كل صباح منذ نحو ألف عام. نعم، ألف عام. يدير المحل اليوم الجيل الخمسون تقريبًا من العائلة نفسها. ليست معجزة، ولا ضربة حظ، بل ثمرة نظام عرف كيف يجعل المؤسسة أكبر من مؤسسها.

وعندما ننتقل من هذه الصورة الاستثنائية إلى واقعنا العربي والأفريقي، تظهر المفارقة بوضوح أكبر. إذ تشير الإحصاءات إلى أن أكثر من 70% من الشركات العائلية لا تتجاوز الجيل الثاني، وأن كثيرًا منها يبدأ بالتفكك منذ اللحظة التي يغيب فيها المؤسس، وأحيانًا قبل انتهاء أيام العزاء.

وللإجابة عن هذا السؤال، لا بد من تفكيك عدة طبقات متداخلة تبدأ من شخصية المؤسس نفسه، ولا تنتهي عند شكل الدولة والمجتمع.

المؤسس… البطل الذي قد يتحول إلى لعنة

كل شركة تبدأ بقصة بطل. رجل أو امرأة يعمل ليل نهار، ويتخذ كل قرار بنفسه، ويحمل أسرار النجاح كلها في رأسه. هذه الصورة ملهمة في البدايات، لكنها قد تصبح عبئًا قاتلًا إذا استمرت كما هي.

فالمؤسس الذي يرفض تفويض الصلاحيات، أو يمتنع عن تحويل خبرته إلى نظام مكتوب، يكون قد صمم ــ من حيث لا يدري ــ شركة لا تستطيع أن تعيش من دونه. وعندما يرحل، لا يرحل الشخص وحده، بل يختفي معه “نظام التشغيل” الوحيد الذي كانت المؤسسة تعمل به.

لهذا طورت اليابان حلًا يبدو غريبًا للوهلة الأولى، لكنه شديد الذكاء: فإذا لم يكن الابن مؤهلًا لقيادة الشركة، قد تتبنى العائلة صهرًا كفؤًا وتمنحه اسمها. فلا قداسة للدم إذا تعارض مع بقاء المؤسسة؛ فالكفاءة هناك مقدمة على النسب، والاستمرارية مقدمة على العاطفة.

حين يتحول الميراث إلى ساحة معركة

تخيل شركة تُقسَّم ملكيتها بين خمسة أبناء، ثم يتوزع نصيب كل واحد منهم على أبنائه، ويتكرر الأمر مع كل جيل. بعد ثلاثة أجيال فقط، يصبح المالكون عشرات الأشخاص، بعضهم لا يعرف بعضًا، وبعضهم لا يعنيه مستقبل الشركة بقدر ما يعنيه الحصول على نصيبه نقدًا اليوم.

هذه هي المعضلة الرياضية الصامتة التي تلتهم كثيرًا من الشركات العائلية في منطقتنا. والمفارقة أن أحدًا لا يخطط لها مسبقًا، لأن الحديث عما سيحدث بعد وفاة المؤسس يُنظر إليه باعتباره تشاؤمًا أو سوء أدب.

أما كثير من العائلات الاقتصادية الكبرى في الغرب، فقد واجهت هذه المشكلة مبكرًا، فنقلت الملكية إلى أسهم داخل صندوق عائلي، أو هيكل قانوني مشابه، يُدار بصورة مستقلة عن إدارة الشركة. وهكذا يرث الأبناء قيمة اقتصادية مستقرة، لا فوضى تنظيمية. إنهم يملكون الشركة، لكنهم لا يتصارعون على إدارتها.

الثقة… العملة التي لا تقل قيمة عن رأس المال

لفهم لماذا تنجح بعض المجتمعات في بناء مؤسسات تعيش قرونًا بينما تتعثر أخرى، لا بد من التوقف عند مفهوم يعرف في علم الاجتماع والاقتصاد المؤسسي باسم Radius of Trust، أو «نصف قطر الثقة»، وهو مفهوم ارتبط بأعمال عالم السياسة الأمريكي Francis Fukuyama.

ويقصد به اتساع الدائرة التي يمنح فيها أفراد المجتمع ثقتهم للآخرين خارج نطاق الأسرة والقرابة. فكلما اتسع Radius of Trust، أصبح من الممكن إنشاء شركات كبيرة، وإسناد الإدارة إلى محترفين، وإبرام شراكات مع أشخاص لا تجمعهم صلة دم. أما حين يظل هذا النطاق ضيقًا، فإن الثقة تتوقف عند حدود العائلة أو القبيلة، ويبقى الغريب ــ مهما بلغت كفاءته ــ خارج دائرة القرار.

قد لا تبدو هذه المشكلة مؤثرة عندما تكون الشركة صغيرة، لكنها تصبح عائقًا حقيقيًا مع النمو. فالمؤسسة التي تحتاج إلى أفضل الكفاءات تجد نفسها أسيرة منطق “الواحد منا”، فتقدم رابطة القرابة على معيار الكفاءة، وتبدأ قدرتها على المنافسة في التراجع.

أما في أوروبا واليابان، فقد ساعدت المؤسسات القوية ــ من قضاء مستقل، وعقود نافذة، وبنوك موثوقة، وحوكمة راسخة ــ على توسيع Radius of Trust. وحين يثق الناس بالمؤسسات، يصبح من الطبيعي أن يثقوا بغير الأقارب. أما حين تغيب المؤسسات، فلا يبقى في النهاية سوى رابطة الدم.

الدولة الغائبة تصنع عائلة خائفة

ولا يمكن فصل عمر الشركات عن البيئة السياسية والقانونية التي تنشأ فيها. فالشركة التي تخطط لخمسين عامًا تحتاج أولًا إلى دولة يمكن الوثوق بأنها ستظل مستقرة لخمسين عامًا.

أما حين تصبح احتمالات التأميم، أو الانقلابات، أو الحروب، أو التضخم الجامح جزءًا من البيئة الاقتصادية، فإن العائلة تميل ــ بصورة طبيعية ــ إلى إبقاء ثروتها سائلة، وسرية، وسهلة النقل، بدلًا من تحويلها إلى مؤسسة شفافة وطويلة العمر.

فمن يخشى على أمواله من الدولة، يصعب أن يطمئن إلى السوق. ومن يفتقد الثقة في استقرار القانون، يصعب أن يستثمر بعقلية الأجيال، لأنه ينشغل أولًا بحماية ما يملك قبل التفكير في تنميته.

متى تصبح الشركة مؤسسة؟

اللحظة الفاصلة في حياة أي شركة عائلية هي الانتقال من منطق: “أنا أملك، إذن أنا أقرر” إلى منطق: “أنا أملك، لكن الأكفأ هو من يدير.”

في تلك اللحظة تبدأ المؤسسة في الانفصال عن شخصية مؤسسها، وتتحول من مشروع فرد إلى كيان مستقل قادر على البقاء بعد غيابه.

ولهذا تضع الشركات الناجحة دستورًا عائليًا واضحًا، يفصل بين الملكية والإدارة، ويحدد شروط دخول أبناء العائلة إلى العمل وفق الكفاءة لا القرابة، كما يضع آلية عادلة لخروج من يريد بيع حصته، دون أن تتحول الشركة إلى ساحة نزاع أو تنقسم إلى كيانات متنافسة.

إن نجاح الشركة العائلية لا يقاس بقدرة الأب على تأسيسها، وإنما بقدرة الأبناء والأحفاد على المحافظة عليها دون أن تتحول صلات الدم إلى سبب في انهيارها.

الخلاصة: ليست مشكلة ثقافة… بل مشكلة نظام

القول إن العرب أو الأفارقة لا يجيدون بناء المؤسسات فيه قدر كبير من الظلم والتبسيط. فقد عرفت مراكز التجارة في مكة ودمشق وبغداد والقاهرة وتمبكتو وشمال أفريقيا شبكات اقتصادية واسعة، امتدت عبر القارات، واستمرت أجيالًا طويلة. ولم يكن العجز يومًا في القدرة على التجارة أو المبادرة، وإنما في البيئة المؤسسية التي تضمن استمرارها.

فالمشكلة ليست في الجينات، ولا في الثقافة، بل في المنظومة التي تجعل المؤسسة أكبر من مؤسسها. منظومة تجمع بين الحوكمة المكتوبة، والملكية المنظمة، وقواعد الإرث التي تمنع تفتت رأس المال، والثقة التي تتجاوز روابط الدم، والدولة التي تحمي الاستثمار بدلًا من أن تهدده.

ولهذا فإن الخبر السار هو أن هذه العناصر كلها قابلة للبناء والتعلم. فهي ليست صفات وراثية، ولا امتيازات حضارية حكرًا على شعب دون آخر، وإنما مؤسسات وقواعد يمكن لأي مجتمع أن يطورها إذا توافرت الإرادة والرؤية.

وربما يبدأ الطريق كله بقرار بسيط يتخذه أي مؤسس وهو في كامل صحته: أن يكتب بوضوح ما الذي سيحدث بعد رحيله، بدلًا من أن يترك الإجابة للفوضى.

فالمؤسسات لا تُقاس بما تبنيه في حياة مؤسسها، بل بما تستطيع أن تحافظ عليه بعد غيابه. والفرق بين شركة تعيش خمس سنوات، وأخرى تعيش خمسة قرون، ليس عبقرية المؤسس وحدها، بل النظام الذي يضمن أن تبقى المؤسسة عندما يغيب البطل.

auwaab@gmail.com

Author
د. الوليد آدم مادبو

د. الوليد آدم مادبو

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

سجال الإصلاح الأمني والعسكري في السودان- قراءة في “بروفة” الانفجار
منبر الرأي
في ذكرى عملاق الاغنية السودانية وردي .. بقلم: عثمان يوسف خليل
البرهان: خطاب من قلب المزبلة التاريخية !!
منشورات غير مصنفة
هاييتي وليس دارفور .. بقلم: عزيزة عبد الفتاح محمود
منبر الرأي
وزارة وحده وسلام أم وزارة حرب ؟ …. بقلم: تاج السر حسين

مقالات ذات صلة

منبر الرأي

سقوط القلعة .. بقلم: شوقي بدري

شوقي بدري
منبر الرأي

إعلان الطوارئ وبداية الانهيار الكبير .. بقلم: خالد أحمد

طارق الجزولي
منبر الرأي

هل ينطبق مبدأ الوحدة الطوعية على الحالة السودانية؟ … بقلم: بروفيسور: موسى الباشا

بروفيسور موسى الباشا
منبر الرأي

فوضي الأزياء العسكرية في عٌمق جٌرح الوطن بدارفور! .. بقلم: عبد العزيز التوم

طارق الجزولي
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss