سعادة رئيس مجلس الوزراء: أرجو أن يكون الآتي بعضَ مما تخبرُ به دول العالم عنا .. بقلم: د. بشير إدريس محمد زين
لقد خلق هذا الوضع من السودان دولةً منبوذة، معزولة، ومارقة، يرأسُها رئيسٌ مطاردٌ دولياً، ومتهمٌ بإرتكاب أشد الفظاعات ضد شعبه..ولهذا فعندما يقف رئيس الوزراء حمدوک يوم الجمعة القادمة، مخاطباً الجمعيةَ العامة للأمم المتحدة، سيستمع العالم، ولأول مرة منذ ثلاثين عاماً لرئيسٍ سوداني، وربما تكون لبعض زعماء العالم الشباب هي المرةَ الأولى التي يسمعون فيها بدولةٍ إسمُها السودان !!
• ولابد أن يقول د. حمدوك للعالم إن ثورة ديسمبر السلمية، التي إطاح بها شعبُنا نظاماً متجبراً، حكَمنا بالنار، والقهر لثلاثين سنة، كانت ثورةً سلميةً بالكامل، ولم يُسجَّل على ثوارها أبداً أنهم قتلوا أحداً، أو إعتدوا على أحد، أو نهبوا ممتلكات أحد..وأن النظام المُباد ظلَّ، مع ذلك، لا يقابلُ الثوار وقتئذٍ، إلا بالقتل، والسحق، والسحل، حتى أنهار من شدة ما بَذل من جُهدٍ في القتل، والسحق، والسحلِ، والتمزيق!!
• لابد أن يقول د. حمدوک للعالم إن بلادنا ترقدُ على كنوزٍ عظيمةٍ من الموارد الطبيعية، والعطايا الربانية غيرِ النافدة، وتذخرُ بإنسانها الكريم العزيز ذي الشهامة العالية، وأنها الآن، ومن هذا المنبر العالمي المرموق، تمدُ رغباتِها، لا أياديها، لكلِّ الشعوب الراغبة في التشارك المُنصف، والإستثمار المتكافئ، وبالنِّدِّية المتساوية، المتكافئة..
• لابد أن يقول د. حمدوک للعالم إن بلادنا تخطو الآن إلى عصرٍ جديد، وبرؤيةٍ جديدة، على متن تطلعاتٍ عصريةٍ، كبيرةٍ وجديدة..ولهذا فلابد أن يفُك العالمُ عنها كلَّ قيود الحصار والتطويق، بكل أشكالها، والتي كان العالمُ قد قيَّد بها النظام السابق وحاصرَه..وإنَّ بلادنا ترغبُ الآن في الإندماج في العالم المتحضر، وفي مواكبة ركب الحضارة الإنسانية، المعاصرة، والمتسارعة..
• لابد أن يقول د. حمدوک للعالم إننا أمةٌ متحضرةٌ، وشابةٌ، وناهضة، وضاربةٌ في أعماق التاريخ..وأننا نتاجُ موالفةٍ ذكيةٍ من الحضارات العربية، الإسلاميةِ المسيحيةِ، الإفريقيةِ، النوبيةِ، النيليةِ، الكوشيةِ، الفرعونيةِ العريقة..
لا توجد تعليقات
