سلموه هيثم .. بقلم: حسن فاروق

أصل الحكاية

عندما تستمع لمحلل مباراة الهلال وإنتر كلوب الإنغولي الرشيد المهدية وهو يطالب بعد نهاية المباراة، قائد فريق الهلال هيثم مصطفي بتهدئة الأمور لاتجد ماتفعله سوي أن تضرب كفا بكف ، وعندما تعرف أن هناك فئة من الجماهير محسوبة علي الهلال حركت قبل يوم من مباراة أمس مسيرة أطلقوا عليها إسم مسيرة الوفاء لقائد الهلال ، لاتجد ماتفعله سوي أن تخرج لسانك لمهزلة المهازل التي يعيشها الهلال هذه الأيام ، وعندما تعود للمباراة مرة أخري وتستمع للمعلق سوار الدهب وكيف يربط بين الأحداث المتصاعدة التي يشهدها الهلال ، وكيف يربط بكل بساطة غياب لاعب ، وتأثيره علي الأداء ، رغم أنه قال (بعضمة لسانه) أنها أسواء مباراة للهلال هذا الموسم ، ولا أدري إن كان يدري أن هيثم لعب ثلاثة أو اربعة مباريات هذا الموسم ، ولا اعتقد ان الأمر يحتاج لشرح أكثر من ذلك لنعرف حجم المهزلة .
الشاهد أن هيثم ظل حاضرا داخل الأستوديو ، مع المحللين ، ومع المعلق، وداخل الملعب ، مع اللاعبين ، ويجب ألا ننسي هنا بيان لاعبي الهلال بالمنتخب الوطني حول الأزمة ، ولا ادري ماهي الفلسفة في أن يكون البيان خاص بلاعبي الفريق في المنتخب، يااسامة عطا المنان؟ ، ولماذا ليس كل لاعبي الفريق لتكتمل أركان المهزلة .
لأن مثل هذه البيانات وفي ظل أزمة بهذا المستوي ، تعني أنهم (اللاعبين) أصبحوا جزء لايتجزاء من الأزمة وغارقين فيها حتي ( أذنيهم) ، وهذا يعني في المقابل أنهم فقدوا نصف تركيزهم ن إن لم يكن كل التركيز ، وقد وضح غياب التركيز من خلال سير المباراة ، وكل من يعرف كرة القدم يعلم أن التركيز العامل الأهم ، في حال إكتملت بقية العناصر من لياقة وجوانب تكتيكية وغيرها .
وبما أن هؤلاء اللاعبين أصبحوا جزء من الأزمة ، وتركوا عملهم الأساسي (لعب الكرة) ، وتفرغوا للبيانات ، وصار تركيزهم مع أزمات ، ومشاكل إدارية ، كان يفترض أن توقع عليهم عقوبات مالية قاسية ، حتي ولو فقد الفريق حظوظ التأهل لنصف النهائي ، لأنه سيفقدها في كل الأحوال إذا تواصلت الأمور علي هذا النحو، فالأجواء في الهلال لم تعد تصلح للعب الكرة ، وبدلا من ان يفقد الإثنين ، يكسب واحدة علي الأقل ، وليكن الإنضباط في هذه الحالة هو الخيار، لتعرف كل جهة حدود حركتها ، سواء كانوا لاعبين أو غيرهم .
وإن لم يحدث هذا ، وفضل مجلس الإدارة ودائرة الكرة ، ترك الامور تسير هكذا ، لايوجد أمامهم في هذه الحالة سوي خيار وحيد ، هو مغادرة الفريق والنادي اليوم قبل الغد ، بإستقالات جماعية ، يكون ضمنها الجهاز الفني بقيادة غارزيتو.
وهكذا يرتاح الجميع ، أو علي الأصح يرتاح هيثم مصطفي ، ويحقق إنتصاره الشخصي ، بإبعاد الجهاز الفني ، ومجلس الإدارة ، ودائرة الكرة ، وأدعم إقتراحي هذا بإقتراح آخر . هو إستلام قائد الفريق المحبوب مقاليد الأمور في النادي ن وتعطي له الصلاحيات كاملة ، ليختار المجلس الذي يأتي علي مزاجه ، والجهاز الفني الذي يسير وفق رؤيته الفنية ، ودائرة الكرة التي تخضع لإدارته .. وفضوها سيرة .. نحن بنهظر .
hassan faroog [hassanfaroog@hotmail.com]

عن حسن فاروق

شاهد أيضاً

لولوة مدربين .. بقلم: حسن فاروق

اصل الحكاية   اتوقف كثيرا عند تحليلات المدربين ، واحاول دائما الاستفادة من كل كلمة …

اترك تعليقاً