رشا عوض
هو: تزوجيني لاقف بجانبك في الازمات
هي: انا ليس لدي ازمات
هو: انا ساصنع لك ازمات واقف بجانبك فيها
هذا هو لسان حال الكيزان مع الشعب السوداني!! من صناعة تسعة طويلة بواسطة الاجهزة الامنية حتى اشعال هذه الحرب الاجرامية!
هذا بالضبط منطقهم عندما يقولون الشعب السوداني معنا لاننا وقفنا معه في الحرب ودافعنا عن ماله وعرضه!
في حين ان الحرب اشعلها الكيزان اصلا من اجل سلطتهم! سلطة الاستبداد والفساد !
حتى لو اختزلنا ازمة الحرب في الجنجويد فمن الذي صنع الجنجوويد؟ ومن الذي شاركهم في جرائم دارفور التي تفوق جرائم الحرب الحالية؟
الحرب جريمة نكراء ارتكبها الكيزان في حق الوطن والشعب من اجل طي صفحة الثورة واستعادة فردوسهم المفقود ممثلا في سلطة القمع والسلب والنهب !
وبدلا من الاعتذار للشعب المنكوب بالحرب نجد المن والاذى من الجنرال سناء حمد العوض التي من منفاها المخملي في تركيا تخاطب العائدين الى الخرطوم بان تذكروا انها تحررت بالدماء والتضحيات!
والرسالة تقرأ تذكروا فضل الكيزان عليكم ! واخضعوا لسلطتهم للابد! لانهم حرروا لكم الخرطوم واعادوها اليكم محطمة وغارقة في الدماء والقاذورات والالغام والقذائف غير المتفجرة! اعادوها اليكم بعد ان ابتلعت في جوفها جثامين اولادكم وجيرانكم واقربائكم الذين لم ينعم بعضهم باكرام الجنازة وتحللت جثته في الشارع او داخل منزله! اعادوها اليكم من المكان الذي ساقوها اليه غصبا عنكم ! فقد كانت الخرطوم امنة تتلمس خطاها نحو مستقبل افضل، نحو وضعية افضل من التي كانت عليها قبل الحرب! ولكن حرب الكيزان القذرة جعلت تلك الوضعية بكل ما فيها من نقائص حلما نحتاج الى سنوات لبلوغه!
طبعا تضحيات الشعب الذي جاع ومرض وتشرد وفقد كل ممتلكاته وتجرع الهوان والمذلة وحصده الرصاص داخل منازله وانتشلت اشلاؤه من تحت الانقاض، كل هذه التضحيات غير محسوبة !!
وهي اثمان باهظة جدا دفعها الشعب السوداني ومن حق هذا الشعب ان يحاسب عليها من اشعلوا الحرب واذاقوه الويلات حسابا عسيرا!
من حق الشعب ان يحاسب الكيزان على صناعة المليشيات واشعال الحرب!
وان يحاسب الجنجوويد على انتهاكاتهم من قتل وسلب ونهب واغتصاب ووحشية في التعامل مع الابرياء!
وان يحاسب الجيش على ارتهان قراره للكيزان وفشله في حماية المواطنين !
ولكن في عرف سناء حمد وتنظيمها فان الشعب هو المطالب بسجدة الشكر لصناع ازمته وتقبيل اياديهم!!! استنادا الى فرية انهم قاتلوا الجنجويد دفاعا عن الارض والعرض!
كانما الجنجوييد هبطوا من السماء! ولم يصنعهم الكيزان في سبيل تمكين سلطتهم! ويحاربونهم الان من اجل السلطة ولا شيء غيرها! اما الشعب فهم لا يرونه اصلا الا خادما مطيعا لسلطتهم !!
الذي يقف في صف الشعب فعلا يبذل قصارى جهده في تفادي الحرب من اساسها ، ويؤسس لحل اي خلافات بوسائل سلمية!
الكيزان فعلوا العكس تماما! لغموا السودان بالمليشيات ، وجعلوا البندقية اداة وحيدة للتنافس السياسي ، حرثوا الارض بالفتن وبذروا بذور الحرب! وكان بالامكان تفاديها !
فكيف يطالبون الشعب بالشكر والامتنان!
هل من بجاحة اكثر من ذلك!
سودانايل أول صحيفة سودانية رقمية تصدر من الخرطوم