باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الخميس, 14 مايو 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
منبر الرأي
نزار عثمان السمندل
نزار عثمان السمندل عرض كل المقالات

سودان كامل إدريس… بين التراتيل والمدافع

اخر تحديث: 13 مايو, 2026 6:24 مساءً
شارك

نزار عثمان السمندل

يتحرك كامل إدريس فوق الجثة السودانية بخفة موظف علاقات عامة، موحياً بأن البلاد تعاني سوء تفاهم بروتوكولياً ظرفياً، لا حرباً ابتلعت المدن والوجوه والأعصاب.
الرجل زار الفاتيكان، ثم شدّ الرحال إلى أكسفورد، بينما السودان يتحول بالتدريج إلى حقل رماد واسع، تُحصى فيه الجثث بصمتٍ بيروقراطي بارد.
بلاد تشتعل من أطرافها إلى قلبها، فيقرر رئيس وزرائها الافتراضي أن يأخذها في جولة روحية وأكاديمية، باحثاً عن بركة بابوية ومناظرة إنكليزية؛ علّهما توقفان القتال عن التهام العظام.
حرب مفتوحة، جوع يتمدد، مدن تتآكل، وملايين البشر يركضون خلف حفنة أمان، بينما كامل يطوف بين القباب التاريخية والمنابر الأكاديمية.
المشهد كله يصلح لأن يكون مثلاً سودانياً ضاحكاً: «عايرة وأدوها سوط».
بهيمة هائجة تعبث بالحقل، والناس، بدافع عبقرية سودانية تعمى أحياناً عن طرق التهدئة، يقررون علاج الكارثة بمزيد من الجلد، فتزداد رفساً وجنوناً وتخريباً. ربما قرأ كامل إدريس المثل باعتباره برنامج حكم، لا نكتة شعبية مريرة.
الفاتيكان أول المحطات. مدينة صغيرة تحرسها الهالة أكثر مما تحرسها القوة، يقيم فيها رجل أبيض بثوب طويل، يحدّث عالماً في خياله عن المحبة، بينما العالم الواقعي يسخر في مكان آخر؛ عالم مشغول بتجارة السلاح وإدارة المقابر الجماعية.
زمن الهيمنة الجديدة لم يعد يصغي إلى الأجراس. الطائرات المسيّرة أعلى صوتاً من التراتيل، وشركات السلاح أكثر نفوذاً من القديسين وعظات الرحمة. القوى الكبرى تدير الكوكب بعقلية زعيم عصابة يحمل حقيبة نووية.
العالم الحديث خلع قلبه منذ زمن، واستبدله بآلة حاسبة عملاقة. الدم يُقاس بالمصالح، والجثث تُوزن بأسعار النفط والممرات البحرية. وسط هذه الوحشية الكونية، وصل كامل إدريس كطالب نشاط مدرسي يحمل ملف «السلام العالمي»، متأخراً نصف قرن عن إدراك أن الفاتيكان لم يعد، في الحسابات الفعلية للقوة، أكثر من أثر تاريخي جميل لعصر مات.
ومع ذلك، جلس مع البابا ليو الرابع عشر، وتحدث عن السلام والاستقرار والمعاناة الإنسانية والعلاقات الثنائية. كلمات أنيقة تصلح للنقش على ورق فاخر، بينما السودان قابعٌ خارج الكلمات. بلد ينزف منذ سنوات، وسلطة الأمر الواقع تتصرف بعقلية الوفود البروتوكولية، التي ترى الكارثة مجرد بند علاقات عامة.
وتبلغ السخرية ذروتها عند محطة أكسفورد. فناديها العريق، «اتحاد أكسفورد»، الذي يمنح السياسيين شعوراً دافئاً بالأهمية التاريخية، استضاف كامل إدريس لمناظرة جديدة عن السودان.
العالم القديم يحب هذه الطقوس؛ قاعات خشبية، تصفيق مهذب، أسئلة مصقولة، وصور تذكارية تصلح للنشر على منصة «إكس». أما العالم الحقيقي ففي مكان آخر تماماً؛ جنرالات يتقاتلون بلا سقف أخلاقي، قوى عظمى تتعامل مع القانون الدولي كمنشور مهمل، وأمم متحدة تحولت إلى شاهد زور أنيق بربطة عنق مموّهة.
خطاب في أكسفورد، لقاء في الفاتيكان، صورة مع دبلوماسي أوروبي، ثم عودة إلى الخراب ذاته. عقل سياسي يعيش داخل أرشيف السبعينيات، حين كان العالم يمنح وزناً لمثل هذه العروض الرمزية. أما اليوم، فالعالم فقد اهتمامه حتى بضحاياه.
الغضب السوداني تجاه زيارة أكسفورد لم يأتِ من فراغ. كثيرون رأوا في الاستضافة محاولة لتلميع واجهة السلطة العسكرية، أو على الأقل منحها جرعة أكاديمية من الأكسجين السياسي.
السوداني الذي فقد منزله أو مدينته أو أبناءه، لن يشعر بالطمأنينة لأن مسؤولاً سودانياً تحدث الإنكليزية بطلاقة تحت سقف أكسفورد.
المأساة السودانية تجاوزت مرحلة الخطب اللامعة. بلاد كاملة تسير نحو الإنهاك التام، بينما ما تُسمّى «النخبة» تتعامل مع الكارثة بعقلية السائح الدبلوماسي ذي العطر الرخيص.
كامل إدريس يبدو كمن يرش العطر داخل بيت يحترق. قد تصبح الرائحة أقل قسوة لدقائق، لكن النار تواصل عملها بثقة وهدوء.

الكاتب
نزار عثمان السمندل

نزار عثمان السمندل

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

مقالات ذات صلة

منبر الرأي

خربشات على جدار المشهد السياسي .. بقلم: جعفر فضل

طارق الجزولي
منبر الرأي

الوعي السعودي المطلوب اليوم .. بقلم: الرفيع بشير الشفيع

طارق الجزولي
منبر الرأي

رسالة إلي مسئول .. بقلم: د.سيد عبد القادر قنات

د.سيد عبد القادر قنات
منبر الرأي

استجابة الحركات المسلحة للحوار الوطني تضيءُ شمعة في نفقه .. بقلم: إمام محمد إمام

إمام محمد إمام
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss