kamalalhidai@hotmail.com • تمخض (جبل) المؤتمر الوطني، فولد ( فأراً). • فبعد ضجيج بعض أعضاء هذا الحزب الذي لم ينتج طحيناً في يوم، وهمس آخرين انفض سامر مؤتمرهم بالإعلان عن إعادة ترشيح المشير البشير لدورة رئاسية جديدة، رغم أنف الدستور واللوائح. • عندما حانت ساعة الجد لم نسمع حساً لأي ممن أشاعوا أنهم ضد فكرة إعادة ترشيحه. • حتى من كانوا يوهمون الناس بجبروت وقوة مزعومة لم يقووا على المجاهرة برأي يخالف قرار ترشيح البشير. • لذلك يفترض أن تصمت بعد هذا اليوم وإلى الأبد بعض أصوات المرجفين، وأن ( يتحشر) كل فأر من فئران هذا الحزب في جحره المخصص له. • أرجوكم لا تحدثوا الناس بعد اليوم عن قوة وصلابة حزبكم ولا عن برامجه السياسية أو الاقتصادية. • فقد اتضح جلياً، ومنذ زمن ليس بالقصير أنه لا توجد أي برامج أو سياسات، بل لا يوجد حزب بالمعنى أصلاً. • أما المشير البشير فمن حقه أن يقول ما يود قوله. • لذا لم نستنكر قوله للمؤتمرين ” نعترف بالتحديات الكبيرة التي تواجه البلد وقد ناقشتموها على مدى ثلاثة أيام و( فلفلتوها)، لكنكم تأكدتم من أن الحزب يملك برامج قادرة على حل المشكلات”. • من حق البشير أن يقول ذلك وأكثر منه، طالما أنه يخاطب رجالاً عبارة عن جلاليب وعمائم بيضاء لا أكثر. • ومن حقه كمرشح رئاسي أوحد أن يفترض ما يفترض طالما أنه صار الكل في الكل، ولم يعد هناك من رجل قادر على مجرد مناقشته في حزب الاجماع السكوتي. • ليس أمامكم سوى أن تقولوا ” سير سير يا البشير”، حتى وإن كانت القافلة تمضي بكم نحو جهنم. • على الكثيرين منكم أن يكفوا عن أي هراء أو بطولات زائفة، حيث لم يعد ذلك ممكناً ولا متاحاً ولا مقبولاً من أي كائن يزعم أنه ينتمي لحزب اسمه المؤتمر الوطني. • وقد أوصدت نتائج مؤتمر الشورى المزعوم الباب أمام بعض المطبلين أيضاً من حملة الأقلام المأجورة الذين لا يحترمون المهنة ولا القراء. • لن يجدي بعد اليوم الحديث عن مشاكل البلد والخطط المرسومة لحل هذه الضائقة أو تلك. • و لم يعد هناك متسع للضحك على عقول القراء عبر كتابات (سمجة) عن محاولات الحزب أو الرئاسة لإصلاح ما تخرب، أو مكافحة الفساد أو خلافه من الشعارات. • فالحزب والرئاسة التي تتلاعب بالدستور واللوائح من حقها أن تفعل ما تشاء دون أن نقول لها ( تلت التلاتة كم). • يعني ( الكضب) من شاكلة ” الرئيس يتفهم .. المشير يدرك ما يجري.. الرئيس يسعى جاهداً لحل المشكلة.. الحزب يرى ويعتقد.. المسئول الفلاني يستحق ثقة حزبه أو رئاسته.. الخ” لا يفترض أن يجد ( سوقاً) بعد اليوم. • البلد صارت مملوكة بكاملها للمشير وله مطلق الحرية في الكيفية التي يديرها بها. • فإن كتب بعض المرجفين وسكبوا حبراً غزيراً تطبيلاً وتهليلاً، أم نقداً صورياً خادعاً ومضللاً، فذلك لن يغير من الأمر شيئاً. • بعض المسئولين التنفيذيين يفترض أن يصمتوا للأبد أيضاً. • خليكم من التصريحات التي تطلقونها بين الفينة والأخرى بغرض اثبات الذات والتأكيد على أنكم تعيشون بيننا وتتولون مناصب هامة، فوجودكم من عدمه لم يعد يفرق كثيراً. • البلد ومفاتيحها عند المشير، وإن قال غداً أنه يريد أن (يقفلها) بالضبة والمفتاح بعد أن يلقي بالجميع في البحر، فليس أمام الجميع سوى الإذعان لرغبته وتنفيذها في التو واللحظة. //////////////////////