أصل الحكاية
شاهدت جزء من مباراة الهلال وفريق سيو سبورت العاجي والتي بثت تسجيلها قناة الشروق الفضائية أمس الأول وتفاجأت مع كثيرين بالعرض المحترم الذي قدمته فرقة الهلال وجاء بعيدا كل البعد عن النتيجة التي إنتهت عليها المباراة ، ورغم أن العرض خفف من صدمة الكثيرين بعد متابعتهم للنتيجة القاسية التي إنتهت عليها المباراة ، إلا أن خطر النتيجة يبقي قائما ، فقد قدم فريق سيو سبورت العاجي نفسه بقدرة عالية في اللعب علي أخطاء الخصم وظهر ذلك في استثماره لمعظم الفرص التي سنحت له ، وحتي الفرص التي أضاعها شهدت دقة في التهديف ماعدا ضربة الجزاء التي أطيح بها بعيدا عن مرمي جمعة جينارو .
وهذا يعني من جانب آخر أن الفريق العاجي لديه القدرة علي خلق الفرص ، فهو ليس بالفريق السهل في تقديري رغم الإستحواذ الواضح لفرقة الهلال علي الكرة معظم فترات المباراة في الفترة التي شاهدتها وعلي عهدة الراويين الذين تابعوها من البداية حتي النهاية ، فقد وضح أن مدرب الفريق العاجي أعطي فرقة الهلال كامل التقدير والإحترام فلم يؤد مباراة مفتوحة كما عكست لنا نتيجة المباراة بل لعب بتحفظ وضيق المساحات علي لاعبي الهلال في المناطق الخاصة به مع الإعتماد علي الهجمات المرتدة مستفيدا من إمكانيات وقدرات لاعبيه في خط المقدمة والهجوم ، ونجح في تحقيق النتيجة المريحة التي إنتهت عليها المباراة .
ويجب الا نسقط من الحسابات في مباراة امدرمان أن الهلال سيواجه فريق مغامر ليس لديه ما يخسره رغم الفوز الكبير الذي حققه علي أرضه ووسط جمهوره ، فهو كما نعلم فريق مغمور لا يضع أهمية كبيرة علي الإسم ويلعب بطموح إثبات الذات أمام فريق كبير ، لذا سيدخل مباراة الإياب لتأكيد أن الفوز الأول لم يأت خبط عشواء وليؤكد أكثر قدرته علي أقصاء إسم كبير مثل الهلال من الأدوار الأولي ، وبما أنه يمتلك خاصية الإستفادة من أخطأ الخصم بترجمتها لأهداف فهو بكل تأكيد فريق خطير بكل ما تحمل هذه الكلمة من معني ، خاصة مع الأخطاء القاتلة التي يقع فيها دفاع الهلال ولم تجد الخصم الذي يستفيد منها .
وكأني بفريق سيو سبورت العاجي يبعث برسالة تحذير لدفاع الهلال ولمدربه غارزيتو ( خذوا حذركم ولا تستهينوا بنا لأنكم ستواجهون من لا يرحم عند وقوع الخطأ من دفاعكم) ..
لذا أتمني ألا يخدعنا المظهر ونطمئن إلي قدرة الهلال علي تجاوز هذا الفريق الخطير في أمدرمان إستنادا علي العرض الجيد علي أرض الخصم ووسط جمهوره ، فالهلال مطالب بمجهود مضاعف لتحقيق المستحيل في تقديري رغم القاعدة التي تنفي وجود مستحيل في عالم كرة القدم .
اول إحتياجات الهلال في المباراة الافريقية القادمة لخط دفاع صاحي ، يؤدي مهامه بدون فلسفة أكبر من قدرات اللاعبين كما يفعل سيف الدين علي الشهير بسيف مساوي ، وأن يلعب بقوة ومسؤولية وليس علي الواقف كما فعل سنكارا في المباراة الأخيرة ، وأن يكون التركيز هو السلاح الفاعل في التعامل مع تحركات المهاجمين وليس بالتهور كما يفعل عبداللطيف بوي والسرحان عند عبدالرحمن كايا .
وهناك أدوار لاتقل أهمية لدي الوسط المدافع عمر بخيت ونزار حامد ، وتتضاعف المسؤولية عند إيكانغا وبشه ومهند الطاهر ، ويزيد العبء علي المقدمة الهجومية المطالب فيها تراوري وكاريكا أو سانيه بإستثمار الفرص التي تتاح للتسجيل ، وعليهم الإستفادة من تجربة الفريق العاجي الذي صعب موقف الهلال باستثماره لمعظم الفرص التي أتيحت له ، وهذه من العيوب التي يعاني منها الهلال أهدار الفرص السهلة التي تضاعف من غلة الأهداف ، فقد نجح سيو سبورت كما لأنه كشف الهلال بالإستفادة من الأخطاء . فهل ينجح الهلال ويقلل من أخطاء الدفاع ويستفيد هجومه من الفرص ، ننتظر لنري .
hassan faroog [hassanfaroog@hotmail.com]
سودانايل أول صحيفة سودانية رقمية تصدر من الخرطوم