سُــوناتا إلى أميْــرَةِ النَّــدى .. شعر: جمال محمد إبراهيم

1 –

قُـبَيْـلَ أنْ يُحَاصِرَ الأسَـى شَــوارِدَ الهَـوَى
المَـوْجُ في بـحورِهِ  اسْـتوَى
الصَّخرُ وَالصُّوَى
وَمَـا بينهُـمَا انْطـوَى
لنْ يأثـمَ القلْــبُ إنْ نـوَى
شَــقَّ ثـوْبِـهِ،  أو اعلـنَ الجوَى
وَالرِّيـمُ  في وادي طُــوَى
أحزَنهُ الغيــابُ فانْـزَوَى
وغُصْنُ صَبْـوَتي  على اخْضِـرارِهِ ذَوَى. .
يَحـلُـمَ أنْ يبتلّ مِـن نَــداكْ. .
غيرَ أَّنـّهُ إلـى  خَـريْـفـِهِ هَـوَى. .
صَـريْعَ مَـا رأى فــؤادُهُ  وَمَـا اكْتـوَى. .

2 –

رِسَـالتـِي إلـيـْكِ وَالشمُـوْسُ في انْعِـراجْ
تجيءَ مِثـلَ قهْــوَةِ الصَّباحِ،
تَعـدِلَ المِـزاجْ
حَليْبُـهَا  مـِـذاقـهُ أُجَــاجْ
لَـوْ رْشَـفْتَهَا ارتشَـفْتَ  مِـن رَحيْـقِ شمْسِـهَا النّـدَى،  
وَمِـن غُـيُـوْمِـهَا انْبـِلاجْ . .
إنْ رأيتـَها، رأيتَ نَخلةً لفَـرْعِـها المَهيْبِ تـاجْ
وإنْ مَشَتْ، أضــاءَ مِـن يـاقــوْتِ خَطوِهـا السِّـراجْ
وإنْ تأوّدَتْ  تأوّدَ الحَريْرُ تَحْـتَ خَصْرِهَـا وَنَـاءَ  بالدّيبـاجْ. .
أميْرة النّــدَى. . تمهّلـي فلا تَخْدِشْكِ وَردةٌ على  السّـــياجْ. .
أو يَشــيْلَ كَــوكَـبٌ مِن وَجنتيْـكِ ضـوءَ نَجمِـهِ الـوَهَّــاجْ..
إنّني أراكِ في الضّياءِ،  دوْنَ أنْ أراكْ. .
لوْ نَجَـوْتُ مِـن نَـداكْ ،
مِـن لظـَى سَــناكِ لَسْـتُ نَــاجْ. .

3 –
أراكِ تسْــبَحيْنَ في بحـوْرِ شِـعري
المَـدُّ يَسْـتدرِجْكِ فاقبِـلِي لِجَـزْرِي
القافيـاتُ كلّـهَا مُـؤنّـثـة،
فالسّـعدُ مِنـْكِ..
والأسَـى بِصَــدْرِي
والطّيْـبُ مِـن لدُنـْكِ ..
واللّظَـى بجَـمْـرِي
الدرُّ في القريضِ عَنكِ ..
واللّحـوْنُ طوْعُ أمْـرِي
والبَحْـرُ إنْ كَسَـاكِ فِـتـنةً  هَـفَـا لأسْــرِي
وَالرّمْلُ إنْ وَطأتِـهِ اسـتحالَ واحَــةً بِقَـفْــرِي
وَالقـطْـرُ مِن نـَداكِ صَـارَ بلسَـمِي وَخَمْــري
إليـكِ يا أميْـرةُ النُّهَـى  وإنْ جَهَرْتُ بالكَـلامِ
لي فيـْكِ مِـنْ  بَهَــاكِ بَعضَ عُـذْرِي. .

الخرطوم- أول يونيو 2013

jamalim1@hotmail.com
/

عن جمال محمد ابراهيم

جمال محمد ابراهيم

شاهد أيضاً

من عقيدة مونرو إلى “عقيدة ترامب”

جمال محمد إبراهيم(1) بعد الإقرار بما أقدمتْ عليه إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، غزو أراضي …

اترك تعليقاً