شهادات وزوايا نظر ومقاربة جديدة لملابسات انقلاب 17 نوفمبر 1958م

بسم الله الرحمن الرحيم
شهادات وزوايا نظر ومقاربة جديدة لملابسات انقلاب 17 نوفمبر 1958م
(زيارة للتاريخ من أجل الحقيقة والعدالة والمصالحة)
[1]
هاشم عوض عبدالمجيد
hashimkhairy@gmail.com
توطئة:
(أ)
إن بذرة هذه الدراسة تعود للعام 2005م حينما دُعي الباحث للمشاركة في أعمال “ندوة جبر الضرر” التي عُقدت آنذاك بمدينة الرباط، ضمن أعمال مشروع العدالة الانتقالية في المملكة المغربية الذي أنجزته في تلك البلاد “هيئة الإنصاف والمصالحة” . مما أثير في أعمال الهيئة تساؤل حول “إشكالات السياق التاريخي” وما يتضمنه من ” إشكال معنى السياق التاريخي”، و”إشكال تضارب الأطروحات التي تقدم تفسيرات وسياقات لهذه الاحداث” . ومن ثم كيفية تتبع المحطات الهامة في تاريخ الأوطان وكيفية التعامل معها، والتعامل مع الروايات المتعددة بشأنها، وماذا بخصوص ما هو معتمد من “رواية واحدة” للأحداث المهمة، وكيف أن الأحداث المفصلية في تاريخ البلد المعني بموضوع العدالة الانتقالية يتعين أن يتم فيها رصد وتوثيق ونشر كافة الروايات منعاً لــــ “احادية التاريخ” التي تعتمد سردية واحدة عن الحادثة المعينة، فتصبح هي التاريخ، وما يستصحب ذلك من تأطير للحدث في سياق محدد. خلاصة القول؛ أن الهيئة توصلت في أعمالها إلى ترك مسألة تعدد الروايات حول الوقائع التاريخية المختلفة للمؤرخين والباحثين المتخصصين، ورأت – ضمن مرئيات أخرى – أن تحصر مساهمتها في “المطالبة بتوفير مناخ لقراءة شفافة وحرة للأحداث التاريخية” و” التوصية بإحداث إطار قانوني للأرشيفات العمومية”. إن إعمال المنهجية التي توصلت لها الهيئة بقدر ما هو يدخل في تكوين مفهوم (الحقيقة) كأحد العناصر الرئيسة في عملية العدالة الانتقالية، فإنه في النتيجة يمثل أيضاً مُخْرَجاً في عنصر آخر من عناصر عملية العدالة الانتقالية بوصفه نوعاً من أنواع “جبر الضرر” إذ يوثق روايات كافة الأطراف للواقعة، ولا ينظر للحدث من زاوية واحدة، و أن هذي آلية ضرورية للتعافي الوطني.
وحيث أن السودان وأهله ما زالوا في سعيهم للتعافي الوطني، وهو مُحققٌ وآتٍ لا ريب في ذلك، فإن إعادة طرحنا لموضوع انقلاب 17 نوفمبر 1958م، ونشر هذه الدراسة إنما يأتي في هذا السياق. يتعين على المهتمين النظر لموضوع “العدالة الانتقالية” كعملية محورية لأي فترة انتقالية قادمة في السودان، بحيث يتم فيها إعادة بناء شاملة ومركبة للدولة من النواحي السياسية، والاقتصادية، والحقوقية، والاجتماعية…إلخ، وألا يتم التعامل معها بخفة وابتسار يخل بمضمونها ويفقدها قيمتها. استطراداً في هذا الصدد، فإن أي عملية عدالة انتقالية في السودان ينبغي أن تقوم تاريخياً على مسار زمني يرصد جسام الواقعات والاحداث منذ تأسيس الدولة السودانية الحديثة في 1899م. إن محاولة الإمساك بمقود الأزمة السودانية من أي مرحلة لاحقة لهذا التاريخ لن تقود للمعالجة جذرية لمشكلات الوطن، وأي معالجة غير جذرية لمشكلات الوطن هي بذرة لتكرار كل سوءات تاريخنا وبصورة أقبح وأسوأ.
(ب)
ومما يجدر ذكره، ووفاءً وتقديراً لمجهودات الدكتور حيدر إبراهيم علي – حفظه الله ومده بالصحة والعافية – القول أن هذا التحليل وما استند عليه من شهادات ومصادر كان يُفترض أن يُنشر في شهر نوفمبر 2018م. هذا، ليتزامن مع مرور 60 عاماً على حادثة أول انقلاب عسكري في السودان سنة 1958 أطاح بالنظام المدني البرلماني الذي كان قائماً حينذاك. بالفعل أعد الباحث مسودة أولية للدراسة وسلمها للمُحرر، حيث أزمع حينها د. حيدر أن ينشر ملفاً عبر مركز الدراسات السودانية عن حادثة الانقلاب يستكتب فيه بعض المهتمين، وذلك على قرار ما فعله بشأن الملفات التوثيقية القيمة لذكرى مرور 60 عاماً على الاستقلال، وكذلك ذكرى مرور 50 عاماً على ثورة أكتوبر .
لقد تأخر نشر هذه الدراسة وما تتضمنه من شهادة أو شهادات نتيجة عدة عوامل، منها بدايةً اعتلال صحة أستاذنا د. حيدر الذي لم تمكنه ظروفه الصحية من المضي في ترتيبات تحرير ونشر الملف، ثم جاء تسارع الاحداث الوطنية التي توجت في نهاية العام 2018م ببداية الثورة الشعبية السودانية على الحكم العسكري الثالث( الإنقاذ) ، وما تلا ذلك من أحداث جسام ما زالت تبعاتها قائمة وماثلة في الحرب المدمرة التي يشهدها حالياً الوطن السودان، كل ذلك أدى لتأخير نشر هذه الدراسة.
(ج)
في زمان سابق لما ذكرته آنفاً، وتحديداً في العام 2015، وفي سجال مع أستاذنا بروفيسور فيصل عبدالرحمن علي طه جرى نقاش موضوع انقلاب نوفمبر 1958. وكان رأيه حينها يتمحور حول (…صعوبة صياغة رواية كاملة) عن هذا الموضوع الشائك، وأن الكتابة عنه تحتاج لوضع تصور أو “سيناريو” متعدد الأبعاد للإحاطة به، وللتدليل علي تعقيد الموضوع وصعوبته قال لي حينها ضاحكاً: ( أنا كفاية وثّقت لغاية سنة 1956م والباقي علي الأجيال القادمة).
ألا أنني أظن – وليس كل الظن إثم – أن هذا الموضوع لم يغب أبداً عن بال بروفيسور فيصل، وظل شاغلاً له حتى شرع في ديسمبر من العام2021م في كتابة سلسلة المقالات القيمة المحُققة عن الملابسات والاحداث والوقائع العامة التي سبقت مباشرة انقلاب نوفمبر 1958 والتي جمعها لاحقاً في كتيب غير منشور . أثناء نشره المقالات وحتي اكتمال الكتيب خصني مشكوراً بروفيسور فيصل بالاطلاع عليها، وقد أبنت له حينذاك بأن لدي رأي مختلف حول بعض خلاصاته بشأن الانقلاب، تحديداً فيما يتعلق بالمسئولية عن قيام الانقلاب، حيث يرى بروفيسور فيصل – وما يزال – أن “حزب الأمة كمؤسسة هو من سلّم السلطة المدنية للجيش بالتعمد أو التقصير، ويتحمل مسئولية ذلك”، بينما خلاصاتي خلاف ذلك، حيث لم يثبت لي أن حزب الأمة (المؤسسة) له ضلع في الموضوع، وأن الانقلاب عمل فردي قام به بعض الأشخاص داخل حزب الأمة – لدوافع مختلفة – ولكن لم يقم به الحزب كمؤسسة. لقد فصّل بروفيسور فيصل القناعة التي توصل لها في آخر جزء من بحثه، بعد أن طرح قبلها العديد من الأسئلة والاستفهامات العميقة في الفقرات (31 – 34) من البحث.
لقد حثني بروفيسور فيصل – حينها – على نشر خلاصاتي المختلفة، خصوصاً وأن أفذاذاً مثل بروفيسور مهدي أمين التوم ، ومولانا الأستاذ صالح فرح، قد كتبوا معلقين على مقالاته. إلا أن أسباباً حالت دوني حينها وكتابة التعقيب وقتذاك. ربما كان في التأخير خيراً؛ حيث صدرت كتابات عدة بعد ذلك كانت مفيدة لي لاختمار الفكرة واكتمال التحليل، ومن ذلك السفر القيم الذي كتبته بروفيسور فدوى عبدالرحمن علي طه عن تاريخ السودان المعاصر والتي أفردت فيه فصلاً عن الموضوع بعنوان: من سلم السلطة للجيش؟، وكذلك كتاب شذرات منصور خالد ، وكتابات ومصادر أخرى . بيد أن البحث القيم الذي قام به بروفيسور فيصل حول ملابسات ووقائع ما قبل الانقلاب – على الرغم من ايجازه – إلا أنه أكد صحة المنهجية التي نفذت إليها بصيرته قبل الجميع واقترحها مسبقاً، وهي أنه للإلمام بكل التفاصيل المتعلقة بانقلاب 17 نوفمبر 1958م لا بد من تفكيك الواقعة والعمل فيها على سياقات مختلفة.
(د)
لكل ما سبق، ولكون كل من ذكرتهم أعلاه وغيرهم ممن كتبوا عن هذا الموضوع وعلى رأسهم بروفيسور فيصل هم من المؤرخين الثقاة، وهم بالتأكيد أقدر مني على الإحاطة بكليات هذا الموضوع من الناحية التاريخية، وحيث أن جوهر اهتمامي كباحث بموضوع انقلاب نوفمبر 1958 يأتي من زاوية أخرى تتعلق بالفساد والحوكمة ودورها في بناء الدولة المدنية الديمقراطية التي تُعد المؤسسة الحزبية كركنٍ ركين فيها. كما أن خوضي في هذي الدراسة مقترن لدى بموضوع العدالة الانتقالية و ما يتصل بها من فكرتي “الحقيقة” و”ضمانات عدم التكرار” التي لا تتم إلا بالإصلاح المؤسسي. لذا فقد أرتكز بحثي حول انقلاب نوفمبر 1958 في سياق محدد متعلق بكواليس حزب الأمه كمؤسسة وما كان يدور فيه قبل وأثناء وبعد الانقلاب. أهمية البحث في السياق الداخلي لحزب الأمه مقروناً بالجوانب العرفية المشار إليها، أنها ربما تقود لمعرفة من اتخذ قرار تسليم السلطة، هل هو فرد؟ أم أفراد؟ وهل كانوا جميعهم متفقين على هذا القرار؟ أم كانوا متصارعين، متشاكسين، متنافسين؟ أم أن قادة الجيش – حينها – قد استشعروا ضعف هؤلاء القادة كأفراد و بالتالي ضعف حزب الأمة – الحاكم حينها – واستغلوا الفرصة؟ كما إنها قد تحسم مسألة ما إذا كان الحزب كمؤسسة قد تواطئ مع قادة الجيش في ذلك.
من خلال التعمق في هذا السياق سوف نتمكن من معرفة ما إذا كانت في الأساس هناك مؤسسة ما داخل حزب الأمه قد اتخذت قرار بتسليم السلطة كما جاء في كثير من المرويات، وهل كانت قيادات الحزب متفقة جميعها على رؤية واحدة للتعامل مع الراهن الوطني حينذاك؟ هل كان هنالك صراع داخل حزب الأمة؟ ما هي أسباب هذا الصراع؟ وما دور ذلك الصراع في قيام انقلاب17 نوفمبر 1958م؟. كل ذلك من أجل التأكيد على أن حوكمة الأحزاب السياسية، وإن اضطرت الدولة لوضع أسس وضوابط وقواعد مشددة لعملها، هو ضرورة وطنية لا تقل أهمية عن عملية تنظيم بقية مؤسسات الدولة الأخرى الرسمية والمدنية، وهي ضمانة لعدم التكرار، الذي يأتي في سياق جبر الضرر؛ الآلية الجوهرية ضمن آليات العدالة الانتقالية.
إن العناصر الرئيسة في أي مشروع وطني للعدالة انتقالية مفضي لمصالحة وطنية حقيقية إنما تقوم على عنصري (الحقيقة وجبر الضرر)، وكل عنصر من هذه العناصر يتألف من عمليات عديدة حتى يكتمل، وعملية الإصلاح المؤسسي من ضمانات عدم التكرار الأساسية التي هي من عناصر جبر الضرر . إن عنصر “ضمان عدم التكرار” فيما يتعلق بشأن السوداني يستوجب النظر في نشأة ومسار تطور كافة مؤسسات الدولة السودانية سواءً الرسمية منها أو المدنية؛ وضمن تلك الأخيرة المؤسسة الحزبية، وذلك لسبر غور نشأتها، مراحل تطورها، ما بها من إيجابيات وسلبيات، والعمل على إعادة بناءها كأحد مؤسسات الفضاء المدني ضمن عملية البناء السليم للدولة المدنية الديمقراطية التي تقوم عليها فكرة العدالة الانتقالية.
إن انقلاب نوفمبر 1958م أصبح تاريخياً هو الأساس الذي بنت عليه الحركة السياسية السودانية تهجمها على السلطة عبر الانقلابات العسكرية. بل ظل كرة تقذف بها كل من المؤسسة العسكرية والمؤسسة السياسية (الأحزاب) تجاه بعضهما البعض بشأن العلاقة بين المؤسستين فيما تلى من انقلابات دمرت البلاد. لقد بات راسخاً في أذهان العامة أن الأحزاب السياسية هي من تخترق الجيش، وأن حزب الأمة (المؤسسة) مسئول عن انقلاب عبود، فهل هذه هي الحقيقة أم لا؟ هذه الجزئية هي محور بحثناً هذا حيث أن اثباتها أو نفيها تقوم عليه مسئولية الحزب سواءً بالتعمد أو بالتقصير كما ذهب بروفيسور فيصل.
يتصل ما سبق بأسئلة رئيسة حول ما إذا كان الجيش هو الفاعل الرئيس الذي استغل الأحزاب السياسية للوصول إلى السلطة؟ وهل عسكرة الحياة السياسية في السودان نشأت بعد انقلاب الفريق عبود في العام 1958م ؟ أم أن هذا العامل (العسكرة) سابق لذلك وهو عظم الظهر للدولة السودانية الحديثة؟ وإن كان ذلك كذلك، فكيف يمكن من خلال تتبعنا للمسار التاريخي للسودان الحديث الذي نشأ في العام 1899م أن نتخلص من العسكرة التي قامت عليها الدولة السودانية الحديثة وباتت أحد عوامل اختلالها. هل الحديث عن إصلاح المؤسسة العسكرية والأمنية ضمن أي سياق مشروع لبناء الدولة مستقبلاً سهل المنال؟ هل يمكن إعادة بناء هذه المؤسسة على أسس احترافية جديدة؟ وهل يمكن إعادة بناء المؤسسة الحزبية أيضاً على أسس صحيحة؟ كل هذه الأسئلة تبرز أمام أي ناظر في تاريخ بناء وبنية الدولة السودانية الحديثة التي نشأت في 1899م، وكذلك كل من يأمل في عملية عدالة انتقالية حقيقية.
(هـ)
سوف ينقسم هذا البحث لجزئين رئيسيين:
• الجزء الأول سوف يكون تحليلاً للوقائع عبر ما توفر من شهادات ومصادر تاريخية أخرى لتحديد المسئولين عن تسليم السلطة إلى الجيش يوم 17 نوفمبر 1958م من قيادات حزب الأمة. والعمل على محاولة تحديد الملابسات حينها سواءً داخل حزب الأمة أو المحيطة به التي أدت إلى تصرف هؤلاء المسئولين.
• الجزء الثاني سيكون نشراً لتفريغ كامل المقابلة التي أجراها الباحث مع السيد الصادق المهدي يوم 23 ديسمبر 2017م وجمع فيها شهادته حول هذا الموضوع. سيتم إيراد الشهادة كاملة ولكن على حلقات متعددة. لقد كان السيد الصادق مُصراً في المقابلة أن يشهد بما علم ولم يكتم شهادته وإن طالت الأقربين، وحينما واجهته ببعض التناقض بين ما حققته خلال بحثي وما قاله هو في مظانٍ أخرى كان – رحمه الله – شجاعاً في حسم شهادته على نحو يزيل أي التباس.
التفاصيل المتعلقة بانقلاب نوفمبر 1958م الواردة في هذه المقابلة سوف أتعرض لها بالتحليل في مقالة تلي هذه التوطئة كما أسلفت، بيد أنني ربما أقوم لاحقاً بتحليل مفصل في مقال أو مقالات أخرى للمواضيع الأخرى المختلفة التي طرحت فيها، حيث وردت في المقابلة نٌتفاً من ذكريات وإنسانيات جديرة بالنظر، فالرجل تتفق أو تختلف معه كان – عليه الرضوان – من قادة السودان المخضرمين الذين لا يختلف أحد حول وطنيتهم. لقد امتد حديث السيد الصادق المهدي لساعتين متواصلتين تقريباً ( 117 دقيقة) لم يقاطعنا فيها أحد، وقد اجتهدت حين تفريغها ألا أخل البتة بجوهر نصها أو أياً مما جاء فيها على لسان قائلها. لقد قمت وبغرض النشر – على ما بي من عُجمة – بصياغة بعضها على نحو يفهم منه قارئ النص مجرى وسياق الحديث ودلالاته، وتدخلت لتوضيح بعض العبارات والمعلومات ووضعتها بين معكوفتين [..]، وبعض المعلومات التي ذكرها السيد الصادق نقلاً عن آخرين وضعتها بين قوسين (..)، بالإضافة للإشارات المرجعية و أحياناً بعض الأنجم (*) للتوضيح. لقد تعمدت في صياغة تفريغ المقابلة أن أبقي النص كما هو طالما كان السياق مفهوماً، حذفت بعض ما هو شخصي جداً وتركت بعضه لأنه يلامس العام، لذا سيجد القارئ أن فيها ما لا صلة له بانقلاب نوفمبر 1958، ولكنه مما يتحتم عدم إغفاله وفاءً للرجل وبذلاً لما شهد به.
بقي القول أن على قارئ هذه الشهادة أن ينتبه إلى أنها وردت لاحقة لتاريخ نشر كتاب “ميزان المصير الوطني” في العام 2010م الذي ألفه السيد الصادق المهدي وأورد فيه تفاصيل تتعلق بانقلاب نوفمبر 1958، وكذلك لاحقة لما بثته قناة الجزيرة في برنامج “شاهد على العصر” الذي تحدث فيه السيد الصادق المهدي أيضاً عن هذا الموضوع، وكان ذلك في العام 2015م ، وكتابات ومصادر أخرى من مظانٍ محيطة بالسيد الصادق المهدي. وبالتالي فإن التوثيق الذي أجريته معه – في رأيي – هو أقواله الأخيرة في هذا الموضوع. كما أن هذه الشهادة سبقت ما سطره لاحقاً في كتبهم ومقالاتهم – فيما هو ذي صلة بالموضوع – كل من بروفيسور فيصل عبدالرحمن علي طه، وبروفيسور فدوى عبدالرحمن علي طه، والسيدة رباح الصادق، والراحل منصور خالد وآخرين، ممن سيتم التعرض لما أوردوا في كتبهم في سياق هذا البحث.

عن هاشم عوض عبدالمجيد

هاشم عوض عبدالمجيد

شاهد أيضاً

شهادات وزوايا نظر ومقاربة جديدة لملابسات انقلاب 17 نوفمبر 1958م (12)

شهادات وزوايا نظر ومقاربة جديدة لملابسات انقلاب 17 نوفمبر 1958م (12)(زيارة للتاريخ من أجل الحقيقة …