شهداء الانتفاضة في الجنة وقتلتهم في النار .. بقلم: عبد الله محمد أحمد الصادق
استعان الترابي بجماعات الهوس والغلو والتطرف الديني للصراخ في وجه دعاة الحرية والديموقراطية ودولة المواطنة فتسللوا الي وسائل الاعلام ومراكز القرار وأصبحوا فيلا والنظام ظله، بدليل ان النظام تراجع عن استبدال رجم الزاني المحصن من الرجم الي الشنق تتعدد الأسباب والقتل واحد، وليس للرجم نص في القرآن وتتضاربت الروايات حول هذه القضية جملة وتفصيلا، ومن كان منكم بلا خطيئة فليرمها بحجر، وقال محمدعثمان صالح رئيس هيئة علماء السودان ان دورهم مكمل لدور أمن الدولة، وقال الله تعالي لا اكراه في الدين وقال محمد عثمان صالح ان اعدام المرتد خط أحمر باجماع الأمة ولا توجد عقوبة دنوية للردة في القرآن الكريم ولم يتفق الأئمة الأربعة علي اعدام المرتد، وسئل شيخ الأزهر عن حكم الردة فقال ماذا يريد المسلمون من شخص يغير دينه كما يغير ملابسه ما يغور في ألف داهية، وقال محمد عثمان صالح لن نقبل بالحرية الدينية ولو انطبقت السماء علي الأرض، فكيف يكون الدين سجنا وسجانا ومقصلة من دخله يقطع رأسه اذا خرج وهو اعتقاد مقره العقل والشعور والضمير وهذا دعوة للنفاق ولا خير في أمة من المنافقين، وقالوا ان محاربة الفقر حرام لأن الله هو الرزاق وان العدالة الاجتماعية صدقة يتفضل بها الأغنياء علي الفقراء، لكن عمر بن الخطاب قال ان الله استخلفنا في الناس لنسد جوعتهم ونضمن حرفتهم فان لم نفعل فلا طاعة لنا عليهم ويقاس نجاح الدولة وفشلها في عصرنا هذا بنسبة العاطلين عن العمل، وقال عمر ان السماء لا تمطر ذهبا، وكانت ثورة الشباب بقيادة محمد بن أبي بكر الصديق التي بدأت في مصر وانتهت بمقتل الخليفة الثالث في المدينة ثورة ضد حكم الصفوة وأهل الحل والعقد، فقد فشلت الدولة في الانتقال من اقتصاد الحرب والغنائم والأسلاب الي اقتصاد السلم فتفشت البطالة وكان الخوارج شبابا، وقال علي بن أبي طالب ان الفقر منقصة في الدين ومدهشة للعقل ومدعاة للكراهية بمعني الفتنة والحقد الاجتماعي ولو كان الفقر رجلا لقتلته، وقال ان العامة اذا اجتمعوا غلبوا واذاتفرقوا لم يعرفوا، وقال السوفسطائيون ان البقاء للأقوى واعترض أرسطو بأن الكثرة أقوى، وتتكاثر الضباع وتستولي علي فريسة الأسود ومرفعينين ضبلان وهازل شقوا بطن الأسد المنازل، والسودان الآن يحكمه قانون الغابة الكيزان أسود في الغابة وصقور في السماء وقروش وتماسيح في الماء والناس فرائس والكيزان مفترسون، وتكاثرت الفرائس علي المفترسين في الثورة البريطانية والأمريكية والفرنسية وتكررذلك في اكتوبر وأبريل ويتكرر الآن في السودان، وقال أرسطو ان أعوان السلطان شر لا بدمنه لميلهم للفساد والترف والرفاهية, لكن الناس علي دين ملوكهم والفساد جرثومة تنتقل من الكبار الي الصغار لأن الصغار يعرفون الكثير عن عورات الكبار، وقال علي بن أبي طالب ويل لسككهم العامرة ودورهم المزخرفة التي لها أجنحة كأجنحة النسور وخراطيم كخراطيم الأفيلة من أولئك الذين لا يندب قتيلهم ولا يفتقد غائبهم، وقديما قالوا ويل للخلي من الشجي، وسئل الترابي عن مهنته أمام محكمة سدنة النظام المايوى فقال ان مهنته السياسة، وعندما تكون السياسة والدعوة الي الاسلام مهنة وليست عملا طوعيا لخير البلاد والعباد تكون نشاطا اجراميا هداما ويتلطخ الدين بأوحال السياسة القذرة لأن من شأن الانسان أن يحافظ علي مهنته ومصدر رزقه، وقد أصبح الاسلام كما قال نزار قباني دكانة يرتزق منها الكثيرون,
abdullohmohamed@gmail.com
لا توجد تعليقات
