شواهد القبور ! .. بقلم: سلمى التجاني
أصبحت عمليات القتل مجهولة الجناة أمراً عادياً في مناطق ( العودة الطوعية ) ، حتى ، ولكثرتها ، أضحى لا يتوقف عندها أحد ، تنزلق من فوقها الأعين لتتجاوزها لغيرها من الأخبار ، فهؤلاء نازحين ولاجئين بالكاد يتعرف أحد على هوياتهم ، مجرد ناجين من الحرب لم يوفقوا للنجاة حتى نهايتها . وتأتي فداحة ما يحدث لهؤلاء الضحايا، من كونه فعل يتم التواطوء فيه ، بين الجهات المنوط بها حمايتهم ، أو هكذا يُعتقد ، فعل القصد منه تفريغ معسكرات النازحين واللاجئين ، لأنها كواشهد القبور ، تدل على من فيها ، تذكر الناس بوجود الحرب وانعدام الأمن ، وتؤكد أن السلام ، لا يتحقق بالإعلان عنه فقط ، وإنما بانجاز عملية هامة وحيوية ، تبدأ وتنتهي بضحايا الحرب أنفسهم ، تتمثل في تحقيق العدالة ومحاسبة الجناة ، وانجاز اتفاقيات تعالج الأسباب التي قامت الحرب من أجلها ، ثم بنهاية العملية تتم عودة الضحايا إلى أماكنهم التي فروا منها مرغمين .
لا توجد تعليقات
