باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
السبت, 16 مايو 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل

شيزوفرينيا قائد الجيش

اخر تحديث: 22 نوفمبر, 2025 12:52 مساءً
شارك

المشهد السوداني يتصدّع في كل زاوية، فيما يقف قائد الجيش عند حافة الهاوية كأنه يتلذّذ بصوت الانهيار. يتصرف كقائدٍ يمسك برايات النصر، بينما تلمع خلف عينيه هزائم قديمة يعرفها الناس كما يعرفون تجاعيد الخوف على وجوههم. يتحدّث بثقة زائفة عن الحسم، عن نهاية وشيكة للقتال، عن جيشٍ يقف خلفه… لكنه هو ذاته الذي رفع بالأمس راية السلام مرحّباً، شاكراً لمحمد بن سلمان، ممتناً لترامب، متودّداً للعالم، ثم يعود اليوم إلى صوته الأول: “يا إمّا نحن، يا إمّا المليشيا”. كأن الرجل يعيش على وقع ذاكرةٍ بلا جدران؛ أو مصاباً بالشيزوفرينيا.

ذاكرة البلاد تحتاج من يوقظها. كلما احتمى الناس بزيّ الجيش، اكتشفوا أن الدروع من ورق. الجيش الذي تغنّى له فنانون: “حارس مالنا ودمنا”، كان يهمّ بالانسحاب كلما اقترب الخطر من بيوت المواطنين. في الجزيرة، في الجنينة، في الفاشر، في بارا… المشهد واحد: المدن تركض إلى الجنود طلباً لظهرٍ يستندون إليه، والجنود يركضون في الاتجاه المعاكس. ما من عقيدة عسكرية تسمّى حماية، ما من وعدٍ يسمّى وطن. كانت المليشيات تجتاح القرى، يحترق الأفق، ويترك الجنود النساء والأطفال يواجهون الليل وحدهم، كأن القدر هو الجيش البديل.

ثم جاءت تصريحات ترامب الأخيرة. كلمات صاخبة من عاصمة أميركا تدعو إلى “حسم الفوضى” في السودان، فصفّق لها البرهان قبل أن تبرد حرارة المايك في واشنطن، وتلقّفتها كل القوى، بما فيها الحركة الإسلامية التي تعرف جيداً كيف توظّف كل فوضى لصالحها. في هذه اللحظة بالذات، لحظة الاحتقان الدولي والمحلي، كان يُفترض بقائد الجيش أن يمدّ اليد نحو إنقاذ ما تبقّى من الدولة. لكن هذا القائد المحاصر داخل شبكة الإسلاميين، بدا كمن يختار إشعال أعواد الثقاب واحداً تلو الآخر، متلذذاً بوهج النار أكثر من فكرة إطفائها.

الخطر ليس في التصريحات بقدر ما يكمن في النوايا. فحين يتصرّف رجلٌ يملك مفاتيح العسكر بهذه الرعونة، يصبح الوطن كله مادة قابلة للاحتراق. وحين يختلط غضب الحركة الإسلامية برغبة هذا القائد في البقاء، تُفتح أبواب الجحيم على مصراعيها. الشعب الذي يُدفَع اليوم إلى ليلٍ بلا مدارس، وعيادات بلا دواء، وجامعات بلا تخرّج، يسمع صدى المعركة ولا يجد قائداً يستحق أن يتبعه. أطفال البلاد ينامون على ركام الفصول، ومرضى السودان يتهجّون أسماء الأدوية كما لو كانت قصائد فُقدت مع انهيار الدولة.

السودان يقف الآن أمام سؤال لا يملك رفاهية تأجيله: ماذا يفعل بلدٌ يواجه قائداً يتعامل مع حياة شعبه كما يتعامل لاعب نردٍ متمرّس مع حصاة صغيرة باردة؟ ماذا تفعل أمة تودّع أبناءها في كل صباح، بينما الجنرال يواصل بيع الوهم على منصات السياسة والإعلام؟

المأساة السودانية لم تعد حرباً فقط، بل امتحان أخلاقي، ومواجهة مع حقيقة مريرة: الخراب لم يأتِ من الغرباء، بل من أبناءٍ عرفوا الدروب وأحرقوها، عرفوا جراح الناس وتركوا النزيف يتكفّل بالبقية.

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

منبر الرأي
خوازيق البلد زادت .. بقلم: مهندس/ علي الناير
منبر الرأي
فى شان ورشة العمل الاقليمية لمسؤولى مكاتب المبادرة بدول حوض النيل (بيوغندا) .. بقلم: عصام الدين محمد صالح
منبر الرأي
انطباعات عن ندوة المركز العربي للأبحاث عن ثورة ديسمبر .. بقلم: أمجد إبراهيم سلمان
منبر الرأي
من يوميات خفة الروح الثورية في ميدان التحرير … بقلم: حسن الجزولي
السودان.. طريق واضح وخطاب تائه!

مقالات ذات صلة

الأخبار

جيش جنوب السودان يعلن قتل 20 متمرداً

طارق الجزولي
منبر الرأي

تساؤلات للسيد والي الخرطوم .. بقلم: د.سيد عبد القادر قنات

د.سيد عبد القادر قنات
منبر الرأي

“الفيلم المسئ”: غبائن امبريالية .. بقلم: د. مجدي الجزولي

د. مجدي الجزولي
منبر الرأي

الحاكم الفعلي للسودان ؟؟ .. بقلم: د. حامد برقو عبدالرحمن

د. حامد برقو عبدالرحمن
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss