رشا عوض
الضائقة المعيشية الخانقة التي وصلت لدرجة الجوع الوااااحد بسبب عدم قدرة الناس على شراء ما يسد رمقهم ، امر محزن ومؤلم ، والغريب في الامر ان ابواق حرب الندامة التي ترفض السلام وتجرم اي دعوة لايقاف الحرب، وصحافة قمبرة الشعب السوداني المجتهدة في تلميع البوت العسكري وتزكية حكم العسكر تتباكى بدموع التماسيح على معاناة السودانيين من الجوع والغلاء وانهيار الخدمات والصحة والتعليم !!
ماذا كانوا يتوقعون من طاحونة الحرب التي دمرت الزراعة والصناعة وشردت الناس سوى الافقار والتجويع للمواطنين؟
ما هو المنتظر من حكم العسكر الفاسدين الذين تخصصوا في تهريب الذهب وهو المورد الرئيس للعملة الصعبة عبر المطارات لدرجة ان لا يدخل الى بنك السودان سوى عائدات اربع عشرة اطنان من الذهب فيما تنتج البلاد سبعين طن سنويا من هذا المعدن؟ اين تذهب اطنان الذهب الستة وخمسين ؟!
صحافة قمبرة الشعب السوداني تعلق اسباب الازمة في رقبة كامل ادريس وحكومته!! وكأنما كامل ادريس يمتلك سلطة حقيقية او ولاية على الموارد الاقتصادية !!
المصيبة الكبرى عنوانها : استمرار الحرب ، وحكومة البرهان الانقلابية وشبكات الفساد واللغفيبة المحمية بالسلاح وعلى رأسها الشبكات الامنوعسكركيزانية التي تلغف الذهب وتمص دماء المواطنين بالضرائب والجبايات وتتاجر في ازماتهم.
المصيبة ليست في كامل ادريس الذي لا يملك من الامر شيئا !
فيا صحافة قمبرة الشعب السوداني اما ان تمتلكوا الشجاعة وتنتقدوا المنظومة الفاسدة التي يتربع على عرشها البرهان ويحتل لصوص الكيزان والمليشيات المسلحة مفاصلها ، وإما ان تصمتوا وتكفوا عن الكلام المغتغت وفاضي وخمج! وعن دموع التماسيح التي لن تنطلي على احد !!
