أصل الحكاية
فجأة وبدون مقدمات جلس جمال الوالي وعصام الحاج ، وإتحلت المشكلة وعاد الصفاء بين الإتنين في حي (الصفاء) ، وبما إننا في نعيش في عالم (الطواقي) الجماعة ديل لبسونا كلنا (الطواقي) العارفين والماعارفين ، إتحلت المشكلة ، من غير مانعرف شنو المشكلة ، بنسمع كتير إنه العالم بقي قرية وغرفة وحمام ، لكن عندنا الوضع مختلف مازلنا عايشين في ( كهف) ، ممكن تعرف ببساطة إنه المشكلة إتحلت ، من غير ماتعرف المشكلة .
إذا كان الإعلام عارف المشكلة وما عكسها للرأي العام من البداية ، ووضع الحقائق بين يدي القاريء بكون إعلام ( جبان) أو إعلام بخدم أجندة محددة ، أو إعلام يري إنه المسؤول الأول والأخير عن مصلحة النادي ، وبالتالي ليس كل مايعرف يقال ، فيصمت صمت القبور ولا يشير من قريب أو بعيد لوجود أزمة أو مشكلة ، وفي هذا الوقت الذي يتحول فيه الإعلام إلي حامي حمي المصلحة ، ويرتدي بلا خجل روب المحامي العام للنادي والكيان تفضحه الأزمة ، وهي تتصاعد وتخرج عن السيطرة ، وتجبره علي الإعتراف بها والإحتفال بها دون إجابة علي السؤال الكبير ماهي المشكلة؟ .
وهو أمر لايدعو للدهشة فنحن نعيش في زمن تحول فيه الإعلام إلي لافتات للإداريين ولأجندة الإداريين ولمصلحة الإداريين ، زمن يغضب فيه الإعلام لغضبهم ويفرح لفرحهم ، مهموم بتفاصيلهم يعيش داخلها يساند هذا ويخالف ذاك حسب المزاج الإداري ، وإذا حدث إتفاق بعد خلاف أو (صفا) مثل الذي حدث في حي ( الصفا) يبصم عليه بالعشرة ويهلل ويكبر دون أن يوضح ماهي المشكلة؟
إعلام يتعامل مع القاريء بفقه (القطيع) يعطيه مايريد وقت مايريد من حقائق ، ويخبيء عنه مايريد وقت مايريد من حقائق ، مثل ماحدث في مشكلة أو أزمة جمال الوالي وعصام الحاج أخفي المشكلة ، وإبتهج بالحل دون أن نعرف ماهي المشكلة؟
حاولت أن أفهم المشكلة ، حتي أفهم الحل ، فلم أفهم شيئا ، وحتي أشرك القاريء في عدم فهمي هذا أقدم له الخبر الذي نشر في وقت واحد بالزميلتين ( الصدي) و (الزعيم) وعندما أذكر في وقت واحد لأنه الصحيفتين نشرتا خبرا مشتركا (بضبانته) لدرجة أنني تخيلت في لحظة أن مصدره المكتب التنفيذي لنادي المريخ وليس رئيسا التحرير المضمن إسمهما في الخبر، ماعلينا ، فقد جاء في تفاصيل الخبر (المشترك) مايلي : ( نجحت المبادرة التي قادها سعادة اللواء الطيب الجزار قطب المريخ المعروف في إزالة الخلاف الناشب بين رئيس المريخ المستقيل جمال الوالي وسكرتير المريخ المستقيل عصام الحاج عثمان ، حيث إلتقي الرجلان مساء أمس الأول بمنزل الوالي بحي الصفا بالخرطوم ، وعقدا إجتماعا مثمرا سادته الصراحة إمتد زهاء ثلاث ساعات وخلص إلي تجاوز كل ماحدث خلال الفترة الماضية ، وتقديم مصلحة الكيان علي ماسواها ، وشهد الإجتماع نقاشا مثمرا ، وآل إلي تأمين سكرتير المريخ علي إستمرار الوالي كمرجع لمجلس إدارة النادي ، و الإشادة بدعمه الكبير للنادي ، والتأمين علي دوره الفعال في مساندة المريخ بالمال والفكر . وبدوره أكد جمال الوالي أنه سيظل وفيا للعهد الذي قطعه علي نفسه أمام جماهير المريخ ، وأنه سيوالي دعمه للنادي بكل ما يستطيع ، وشكر عصام علي زيارته له ، كما أشاد بمبادرة الجزار ونوه بمساعيه إلي تصفية الأجواء في النادي الكبير ، وشهد اللقاء الأستاذ مزمل أبوالقاسم رئيس تحرير صحيفة (الصدي) ، والاستاذ ياسر المنا رئيس تحرير صحيفة (الزعيم) ، وتحدثا عبر اللقاء مشيدين بالمبادرة ، ونوها بما أنجزته ، وأعلنا دعمها الكامل لها) إنتهي .. الشيء الوحيد المختلف في الخبر المشترك بين الصحيفتين أن إسم رئيس التحرير يسبق الآخر في الصحيفة التي يرأس تحريرها .. ويبقي السؤال قائما ماهي المشكلة ؟ الأغرب أن الحل نفسه غير مفهوم .
hassan faroog [hassanfaroog@hotmail.com]
سودانايل أول صحيفة سودانية رقمية تصدر من الخرطوم