أصل الحكاية
ليه صلاح إدريس حزين؟ ليه الأيام دي مامبسوط؟ ودي شنو صرة الوش دي؟ والكتابة مالها ؟ مالها؟ ماياها؟ ياها؟ ماياها والله؟ ياخي هي بامية ماكتابة؟ والكتابة فرقها شنو من البامية؟ الفرق في الطعم .. البامية الفيها نفس طعمها بكون مظبوط والكتابة .. أها عايز تقول لي صلاح إدريس لمايكتب بنفس الكتابة بكون ليها طعم .. أرحم نفسك ياشاب وأكسب زمنك وين الكتابة ؟ لكن ماعلينا قول في كتابة عايز تصل لي شنو ؟ لا عايز أفهم بس مالو ليه كم يوم كتابتو ماياها؟ يعني ماعارف السبب؟ هو في سبب؟ إنت عايش ماسمعت بخبر الدورة الأولي؟ لا .. بالغت مش الهلال حسم الدورة الأولي متصدر وبدون هزيمة .. أنا عارف إنجاز الهلال لكن دخله شنو بموضوع صلاح إدريس؟ ده يقولو ليهو شنو ويشرحوا ليهو كيف معقولة بعد ده كله ماعارف السبب؟
وبعيدا عن هذه المفارقة التي تحكي عن حال الرجل أقول ربما هي المرة الأولي التي أقول فيها قلبي مع صلاح إدريس وأكاد أجزم بالوضع الصعب الذي يعيشه من اللحظة التي أطلق فيها الحكم صافرة نهاية مباراة الهلال وأهلي مدني والتي تأكد بعدها إكمال فريق الهلال للدورة الأولي متصدرا أنديتها عن جدارة وإستحقاق ومتفوقا في كثير من الجوانب الفنية علي مستوي خطوط الفريق واللاعبين المتميزين والمدرب الأفضل في الساحة في الجزء الأول من البطولة .
لاأود القول أن حالة الرجل هذه الأيام تحنن كل من في قلبه شيء من الإنسانية والإحساس بالآخر ولكن أود القول أنه لعبها خطأ ولم يحسن إختيار الأدوات التي يحرك بها معركته وقد لايعلم وهو المدعي للمعرفة أن الإيحاءات في التصريح أو الكتابة لم تعد تنطلي علي أحد مثل حديثه عن إتصالاته المتسمرة باللاعبين والذي قصد عندما قاله أن يفهم من وجه إليه الرسالة الفهم الذي يسعي إليه وتبدأ حملة الشك علي اللاعبين وتتطاير الإتهامات من حركة لاعب أو إبتسامة تفهم خطأ أو تلفون يبتعد به صاحبه عن الحضور أو يفسر موقف أو خلاف بين لاعب ولاعب أو لاعب ومدرب أو لاعب وإداري علي أنه من الذين عناهم صلاح إدريس .
بإختصار كل الطرق التي يستخدمها في معركته المفتعلة أصبح عقيمة وقديمة وعفي عليها الدهر وشرب بل إنها جعلته موجودا بإستمرار في ركن بعيد ويجب الا ننسي هنا أن واحدا من رهانات الرجل التاريخية قوله في أحد حواراته التي لاتنتهي ( لاأود ذكر مبلغ ديوني علي نادي الهلال حتي لا أقطع الطريق علي من يود ترشيح نفسه) وهي أيضا من الرسائل التي أوضحت أن نهاية الرجل وسقوطه من كرسي رئاسة نادي الهلال أصبح مسألة وقت ليس إلا . لأنها ببساطة لغة المهزوم الذي يبحث عن الإستمرار بأوراق ضغط (الديون) وليس لأنه جدير بالإستمرار بإنجازاته وبرنامجه أو بالنقلة النوعية التي أحدثها في النادي إداريا وإقتصاديا وفنيا وإجتماعيا .
وقد أكد بنفسه سقوطه المؤكد وسقوط الرهان الفاشل (ضغط الديون المزعوم) وهو يهرب علي عينك ياتاجر بعد أن حول النادي لخراب ودمره تدميرا كاملا وجعله مطاردا من أصحاب الديون.
مسكين صلاح إدريس فشل في كل شيء وهو رئيس للنادي جاءه في غفلة من الزمن وهو في الخارج قطبا لأهلي شندي تراوده أحلام زلوط بالتواجد في الدائرة الهلالية لتأتيه الضربة الموجعة من النتائج الأخيرة .
مسكين صلاح إدريس يبدو أنه سيدمن الجلوس علي الرصيف .
hassan faroog [hassanfaroog@hotmail.com]
سودانايل أول صحيفة سودانية رقمية تصدر من الخرطوم