صنعاء التعافي! .. بقلم: د. مرتضى الغالي
لا يستقيم الأمر إلا بعودة دولة المواطنة الكاملة التي لا تفرق بين شخص وآخر، وبين جهة وأخرى، ولا بد من سيادة حكم القانون، والمشاركة المتساوية، والقسمة العادلة للثروة.. فكل من يتحدث يقول أن موارد الوطن تكفي جميع أهله، وأنها تغني عن التكفف شرقاً وغرباً.. وإذا كان ذلك هو المبدأ فلا بد من عودة المياه إلي قنواتها الصحيحة، ولا بد من انتهاء الاحتكار والتمكين وهيمنة الرأي الواحد وإهدار ثروة البلاد وموارده على قلة من الناس خارج نطاق القانون ونواميس العدالة الاجتماعية.. هذا هو الطريق الوحيد الذي لا طريق غيره حتى تعود مؤسسات الدولة إلي قوميتها وتنتصب الخدمة المدنية على منصة المهنية التي تعمل لصالح الوطن ولا ترى ميزة لزيد على عبيد، مع ضرورة استقلال القضاء وجعل المال العام موقوفاً من أجل الحق العام والمنفعة العامة، ومحاسبة كل من يتعدى على موارد الدولة وخزينتها.. فهذا الوطن ليس مزرعة خاصة لأي احد من الناس، بل هو وطن الجميع الذي يتوجب أن تكون كرامة ساكنيه هي المعيار الذي تجري عليه كل الحركات والسكنات، والمدار الذي تجري عليه جميع القوانين والتشريعات!
لا توجد تعليقات
