باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الأحد, 17 مايو 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل

صوت من العرش: تولي آبوضوك بوج الحكم في مملكة الشلك

اخر تحديث: 19 أكتوبر, 2025 11:05 صباحًا
شارك

بقلم: إدوارد كورنيليو

في فلب التاريخ الجنوب الجنوب السوداني، قبل أن يُرسم السودان على خرائط الدول، كانت مملكة الشلك تتنفس سلطتها من الطقس والأسطورة، لا من الحدود السياسية. وعلى ضفاف النيل الأبيض، تتربع هذه المملكة كواحدة من أقدم الكيانات المستمرة في إفريقيا، حاملةً إرثًا روحيًا وسياسيًا يعود إلى القرن السادس عشر. وبين سلاسل الملوك الذين حكموا هذه المملكة، تبرز لحظة استثنائية: تولي امرأة، آبوضوك بوج، الحكم بين عامي 1660 و1670. هذه اللحظة، رغم قصرها الزمني، تفتح بابًا واسعًا للتأمل في بنية السلطة، الجندر، والرمزية داخل نظام سلطوي تقليدي في لحظة تاريخية محددة.

في النظام الملكي الشلكي، تُورث السلطة ضمن سلالة نيكانغ، المؤسس الأسطوري للمملكة. هذا النظام لا يقوم فقط على الوراثة البيولوجية، بل على شرعية روحية تُمنح للملك بوصفه وسيطًا بين العالمين: الأرض والروح. يمكن فهم هذا النظام بوصفه بنية مغلقة، حيث يحتكر الرث وأسرته أدوات السيطرة الرمزية والمادية، من الطقوس والأساطير إلى الأرض والقوة العسكرية. الطبقة الحاكمة هنا لا تُعرّف فقط بامتلاك وسائل الإنتاج، بل بامتلاك وسائل إعادة إنتاج المعنى. أما عامة الشعب—المزارعون، الصيادون، الحرفيون—فهم يشكلون الطبقة المنتجة، لكنهم لا يملكون القرار السياسي ولا أدوات التعبير الرمزي. السلطة إذًا ليست مجرد حكم، بل احتكار للرمزية والشرعية، يُعاد إنتاجه عبر الطقوس والأساطير واللغة.

في هذا السياق الوراثي الأبوي، يبرز تولي امرأة للحكم كحدث غير مألوف. هل كانت آبوضوك بوج ثورة جندرية؟ أم أنها كانت مجرد استثناء وظيفي داخل بنية تسعى إلى الحفاظ على نفسها؟ الاحتمال الأقرب هو أن توليها جاء نتيجة ظرف استثنائي: غياب وريث ذكر، اضطراب داخلي، أو تهديد خارجي. في هذه الحالة، تُستخدم المرأة كجسر رمزي لعبور الأزمة، ثم يُعاد احتواؤها داخل النظام الأبوي. لكن وجودها في السجل الملكي، واعتراف التاريخ بها، يفتح أيضًا احتمالًا رمزيًا: أن السلطة ليست حكرًا بيولوجيًا، بل يمكن أن تُعاد صياغتها حسب الحاجة التاريخية، مما يخلق تناقضًا داخليًا في النظام يمكن أن يُستثمر لاحقًا في تفكيكه.

المرأة، في الأنظمة التقليدية، غالبًا ما تُحصر في أدوار الطقوس، الإنجاب، والرعاية. لكن لحظة تولي الحكم تُعيد تشكيل هذه الأدوار، وتفتح المجال أمام سردية بديلة، حيث تُقرأ المرأة بوصفها صاحبة قرار، لا مجرد وسيط رمزي. وجود آبوضوك بوج على العرش يُعري التناقض بين الدور التقليدي للمرأة ودورها السياسي، ويُظهر أن السلطة ليست جوهرًا ذكوريًا، بل علاقة قابلة للتأويل. آبوضوك بوج، في هذا السياق، تُصبح جسدًا رمزيًا يُعيد تشكيل العلاقة بين السلطة والجندر والرمز.

في مملكة الشلك، السلطة ليست مجرد قرار سياسي، بل طقس رمزي متجذر في الأسطورة. الملك يُعتبر امتدادًا لروح نيكانغ، ويُمارس سلطته عبر طقوس تُعيد إنتاج الشرعية. في هذا السياق، تولي امرأة الحكم يُعيد تشكيل الرمز نفسه: هل يمكن لروح نيكانغ أن تتجسد في جسد أنثوي؟ هل يمكن للطقس أن يُمارس بصوت امرأة؟ هذه الأسئلة لا تُطرح علنًا، لكنها تُخترق في لحظة تولي آبوضوك بوج الحكم. وجودها يُعيد تشكيل الرمز، ويُفتح المجال لتأويلات جديدة: أن السلطة ليست جوهرًا ثابتًا، بل علاقة يمكن أن تتجسد في أجساد متعددة. هذا التأويل، رغم أنه لم يتحول إلى ثورة جندرية، يُبقي الباب مفتوحًا أمام إمكانيات رمزية كامنة.

التاريخ ليس سردًا للأحداث، بل أرشيفًا للتناقضات. لحظة تولي آبوضوك بوج الحكم تُسجل في هذا الأرشيف بوصفها تجسيدًا لتناقضات النظام الأبوي الوراثي: الحاجة إلى الاستمرارية مقابل احتكار الذكورة، الشرعية الروحية مقابل الجسد الأنثوي، الطقس مقابل القرار السياسي. هذه التناقضات لا تُحل، بل تُعاد إنتاجها، مما يجعل التاريخ نفسه حقلًا للصراع الرمزي. آبوضوك بوج ليست فقط ملكة، بل رمزًا لانكشاف البنية، لحدود السلطة، ولإمكانية إعادة تشكيلها. وجودها في السجل الملكي هو اعتراف ضمني بأن النظام، رغم صلابته، يحمل داخله بذور تحوله.

في زمن تُعاد فيه قراءة التاريخ بوصفه أداة مقاومة، يمكن لتجربة آبوضوك بوج أن تُستعاد بوصفها رمزًا نسويًا مقاومًا، لا بوصفها استثناءً وظيفيًا. هذه القراءة لا تنكر السياق الأبوي، بل تُعيد تأويله، لتفتح المجال أمام سرديات بديلة، حيث تُقرأ المرأة لا كجسر مؤقت، بل كصاحبة شرعية كاملة. من هنا، يمكن أن تتحول لحظة حكم آبوضوك إلى نقطة انطلاق لسردية جديدة، تُعيد تشكيل العلاقة بين الجندر، السلطة، والرمز في السياق السوداني. هذه السردية لا تُطالب بإدماج النساء في النظام، بل بتفكيك النظام نفسه، وإعادة تشكيله على أسس العدالة الرمزية والمادية.

في مدينة فشودة، حيث يتربع الرث الحالي على العرش، تُعاد إنتاج السلطة عبر الطقوس والرموز والذاكرة. لكن في قلب هذه الذاكرة، تظل آبوضوك بوج حاضرة، لا فقط بوصفها حدثًا، بل بوصفها إمكانية رمزية، تُفتح أمام كل من يسعى إلى تفكيك السلطة، وإعادة تشكيلها على أسس العدالة الجندرية والطبقية. في زمن تُعاد فيه كتابة التاريخ، وتُستعاد فيه الرموز، يمكن لآبوضوك أن تُصبح صوتًا جديدًا في سردية المقاومة، لا فقط في مملكة الشلك، بل في كل سردية تسعى إلى تحرير الجسد، الرمز، والقرار.

tongunedward@gmail.com

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

منبر الرأي
المؤسسات باعتبارها شرطاً لبقاء الدولة: مقاربة في الواقع الإفريقي
الرياضة
الهلال يكتسح الأمل عطبرة برباعية ويحلق في صدارة الممتاز
منبر الرأي
هددت بعقوبات جديدة: واشنطون…ترفع «العصا» في وجه الخرطوم .. تقرير: خالد البلولة ازيرق
منبر الرأي
القومة والتجلة للمعلم رسول العلم والإنسانية وسلم المستقبل الصاعد .. بقلم: د. طبيب عبدالمنعم عبدالمحمود العربي/ المملكة المتحدة
بيانات
مبادرة القضارف للخلاص: ميزانية الخلاص مارس 2013 ـ يونيو 2017

مقالات ذات صلة

منبر الرأي

الجيش السوداني الفَضَل وأسباب الهوان .. بقلم: محمد الربيع

طارق الجزولي
منبر الرأي

مُؤْتَمَرُ لَنْدَن وَتَرسِيْخُ المَسَارِ الثَالِث

بروفيسور/ مكي مدني الشبلي
منشورات غير مصنفة

الوداهو البار شنو؟! .. بقلم: كمال الهِدي

كمال الهدي
منبر الرأي

خروج السودان من قائمة الإرهاب: فرحة ناقصة .. بقلم: جمال محمد ابراهيم

جمال محمد ابراهيم
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss