صياغة عمك تنقو !! .. بقلم: د. مرتضى الغالي
أمس الخميس.. والنوابغ في الرياضيات في السودان ربما كانوا (ثلاثة وأربعة) على امتداد تاريخ التعليم في السودان الحديث.. وأرجو أن يخرج علينا من يدحض هذا الرقم وما فيه من مبالغة.. لكن أردنا بيان نبوغ أستاذ الأجيال (عوض ساتي- 1903-1972) صاحب جريدة الصبيان؛ ورأينا من جانب آخر استثارة النقاش حول سبب (تجليطنا) كسودانيين في الرياضيات وكراهيتنا الغالبة لعلم الحساب ووصفه بأنه (فرّاق الحبايب) وعدم الخجل من السقوط في مادته.. بل التباهي بذلك باعتبار ذلك انتصاراً للرومانسية..! ولا ندري ما هي العبرة في أن تسعين بالمائة من الشعب السوداني يريدون أن يكونوا شعراء وقصاصين وروائيين ومغنين.. وقد قادت كراهيتنا للرياضيات أن صحافتنا لا تحترم الأرقام وترى أن الخطأ فيها ليس عيباً.. ولذلك لا تعرف كم زرعنا حقيقة من الفدادين في مشروع الجزيرة والمناقل، وكم طناً نستورد من القمح من أجل الرغيف والباسطة؛ وكم تبلغ فاتورة الوقود سنوياً.. وتجد فروقات لا تقل عن 300 ألف فدان و50 ألف طن بين أرقام صحيفة وصحيفة في يوم واحد..!!
لا توجد تعليقات
