عامر الجوهري: قدرات لتحقيق الشفافية الغنائية .. بقلم: صلاح شعيب
عامر الجوهري فنان مصقول وسط غناء ترهل في “الجوطة” عند غالب العقدين الأخيرين. إن كان هناك من يعيد المجد للغناء السوداني الشفيف فهو نغم الجوهري، وشاويش، والسقيد، وقبلهما الهادي حامد، وهناك آخرون من الجيل الذي تلاهم. إنهم مبدعون يجربون في صمت، وصبر، وزادهم في ذلك أن الزبد سيذهب جفاء ويبقى ما ينفع الناس في الأرض. صحيح أن مجاورة هؤلاء الفنانين لزحام الوسط الفني تغمرهم في التعتيم، إذ إن ذوق “الإعلاميين الفنيين” كثيرا ما فشل في إظهار الفنانين الجادين، وركز على تصيد أخبار المغنواتية الخاصة. ولكن هناك استشراف في ذهنية الفنانين المجودين من أمثال الجوهري بأن المستقبل لهم، وأنه مهما تردى الذوق فإنهم يراهنون على القيمة الجمالية العالية، وليس على الخوض مع الخائضين في غناء الساحة الفنية المسيطر الآن، والذي هو أقل من مستوى غناء المرحلة التي بلغتها أغنيتنا من حيث تطور مضامينها الشعرية، واللحنية، وتعدد مدارسها، وتنوع الخامات الصوتية لمبدعيها.
لا توجد تعليقات
