باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الإثنين, 13 يوليو 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
منبر الرأي
نزار عثمان السمندل
نزار عثمان السمندل عرض كل المقالات

عبدالحي… قميص الفتوى الجوّال على الطغاة

اخر تحديث: 13 يوليو, 2026 12:06 مساءً
شارك

نزار عثمان السمندل

يخالجك الشعور أحيانا بأن الفتوى تموت حين يسقط من صيغت لأجلهم من الطغاة، لكن ذلك لا يحدث. تظل باقية بينما تبدّل عنوانها فقط.
تتغير أسماء الطغاة، ويبقى فقه البلاط يؤدي المهمة نفسها: توفير غطاء أخلاقي للسلطة، ومنح قراراتها حصانة دينية، وتحويل الخصوم إلى عُصاة، ثم إلى بُغاة، ثم إلى أهداف مشروعة.

آخر حلقات هذا المسار جاءت مع فتوى عبدالحي يوسف التي حرّم فيها الانضمام إلى الحركات المسلحة، انطلاقا من أنها “تمرد على سلطان الدولة”. تبدو العبارة للوهلة الأولى دعوة إلى تجنيب البلاد مزيدا من الدماء، لكنك حين تتمعّن تجدها تحمل السؤال القديم نفسه: متى أصبح السلطان هو معيار الحق، حتى إذا تغير وجه السلطة بقيت الفتوى أسيرة الكرسي لا أسيرة الضمير؟

تاريخ عبدالحي يوسف لا يبدأ بهذه الفتوى، ولا ينتهي عندها. الرجل ظل سنوات طويلة أحد أبرز الأصوات التي وفرت الغطاء الديني لنظام الطاغية عمر البشير، حتى عندما كانت السجون تمتلئ بالمعارضين، والفساد ينهش مؤسسات الدولة، والبطش ينكّل بالثوّار الشباب والكنداكات، والحروب تلتهم أطراف البلاد.
لم يكن عبدالحي يسمع أنين الضحايا بقدر ما كان يسمع نبض القصر. وحين سقط النظام، لم يسقط معه ذلك المنهج، لأن المشكلة لم تكن في الحاكم وحده، وإنما في الفقيه الذي جعل من السلطة بابا إلى النص، بدلا من أن يجعل النص ميزانا للعدل.

ثم جاء انقلاب البرهان، فوجد من يصفق له باسم الضرورة، أو يبرره باسم حماية الدولة، أو يلتف حوله بمفردات شرعية تلبس القوة ثوب التكليف.
وعندما انفجرت الحرب التي مزقت البلاد، لم يتوقف هذا الخطاب ليسأل؛ من أوصلنا إلى هذا الدمار الواسع؟ ومن فتح أبواب الجحيم أمام ملايين السودانيين؟ بل انشغل مرة أخرى بتحديد من يملك حق حمل السلاح، وكأن أصل المأساة ليس الاستبداد، وإنما ردود الفعل عليه.

الفتوى التي لا ترى سوى الخارجين على الطاغية، وتتجاهل خروج الطاغية على شعبه، ليست اجتهادا دينيا، وإنما موقف سياسي يرتدي عباءة الفقه.
الدين لا يصبح عدلا لأنه يقف مع الدولة، كما لا يصبح ظلما لأنه يقف مع المعارضة. العدل يقاس بميزان الحق، لا بميزان القوة، وبكرامة الإنسان، لا بكرسي الحاكم.

أخطر ما يفعله فقهاء الطغاة أنهم لا يقتلون الحقيقة مباشرة، وإنما يرهقونها بالتأويل. يجعلون الظلم شأنا قابلا للنقاش، والاستبداد خلافا فقهيا، والقتل قضية تحتمل أكثر من رأي. عندها يتحول الدين، الذي جاء لتحرير الإنسان من عبادة البشر، إلى أداة تمنح البشر حق السيطرة على مصائر الناس باسم السماء.

ليس المقصود هنا محاكمة الأشخاص، وإنما محاكمة الفكرة التي تجعل الفقيه تابعا لمن يطغى. فالعالم الذي يفقد استقلاله، يفقد أهم ما يملك. وحين تصبح الفتوى مرتبطة ببقاء الحاكم أو سقوطه، تتحول إلى بيان سياسي مكتوب بلغة دينية، وتفقد قيمتها الأخلاقية قبل أن تفقد قيمتها العلمية.

السودان لم يدفع هذا الثمن بسبب البنادق وحدها، وإنما أيضا بسبب الكلمات التي مهدت للبنادق الطريق. كلمات أقنعت الناس أن طاعة السلطة فضيلة مطلقة، وأن الاعتراض فتنة، والمطالبة بالحرية باب للفوضى. وعندما انفجرت البلاد، لم تجد تلك الكلمات شجاعة الاعتراف بدورها في صناعة الكارثة.
الشواهد وفيرة في هذا الوطن المُبتلى، كلها منصوبة في العراء وتحمل السؤال وتعلقه فوق كل فتوى تصدر في زمن الدم: هل خرجت من قلب يخاف على الناس، أم من عقل يخاف على السلطان؟ بين الإجابتين تاريخ شاهق من الألم، وتاريخ آخر من المتاجرة بالدين. وفي السودان، كان ثمن هذا الخلط أكبر من أن تحصيه كتب الفقه، لأنه كتب هذه المرة بدماء شعب كامل.

الكاتب
نزار عثمان السمندل

نزار عثمان السمندل

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

منبر الرأي
الشفشفة على الطريقة الإسلامية: من القرض الحسن إلى الحيلة الحسنة
منبر الرأي
لماذا يصر اسماعيل الحاج موسى على نبش ماضيه الأليم؟ .. بقلم: حسن الجزولي
منبر الرأي
الكيزان يحتفلون بتدشين الفساد..!
الأخبار
بعد توقف الحوار بسبب المرسوم الجمهوري إستئناف اول الجلسات المباشرة بين حركة العدل والمساواة والحكومة
مايو …….. ام الكوارث

مقالات ذات صلة

منبر الرأي

سوداني في اي مكان .. بقلم: د. احمد محمد عثمان ادريس

د . أحمد محمد عثمان إدريس
منبر الرأي

نعم لمبادرة السيد رئيس الوزراء … لكن بعيدا عن العواطف والتطبيل (2/2) .. بقلم: عبد القادر محمد أحمد المحامي

طارق الجزولي
منبر الرأي

وادي السنقير .. عندما تغيب الدولة .. بقلم: سلمى التجاني

طارق الجزولي
منبر الرأي

أسفل نصف المدينة .. بقلم: عبدالماجد موسى/ لندن

طارق الجزولي
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss