أصل الحكاية
سانيه لاعب جديد (لنج) في الهلال بحساب الزمن ، إنضم للفريق والأزمة بين قائد الفريق ونجمه المحبوب هيثم مصطفي والمدرب ومجلس الإدارة ودائرة الكرة مشتعلة ، بمعني أنه لم يتواصل مع من يفترض أنه قائده بالصورة المطلوبة ، خاصة أن توقف هيثم عن ممارسة النشاط كان أكثر من إستمراره ، بجانب أن اللاعب عرف بصورة أو بأخري أسباب أزمات اللاعب المتواصلة ، خاصة الأزمة الحادة مع المدرب الفرنسي غارزيتو ، وبحكم تركيبة الفرنسي التي لمستها عن قرب من خلال الحوار الأخير ، مؤكد أن سانيه توصل إلي رؤية غارزيتو حول قائد الفريق بحكم قربه منه ، ومعلوم أن المهاجم السنغالي إنضم للهلال بترشيح وإصرار من الفرنسي ، ومع ذلك لم يخف سانيه فرحته الكبيرة بالتمريرة المتقنة من برنس الكرة السودانية ، ليترجمها إلي هدف ، وكانت اللقطة التي توقف عندها الكثيرين وهو (يخنق) هيثم لفترة بدت طويلة معبرا بطريقته الخاصة عن فرحته بالهدف ، وصانع الهدف .
عبر سانيه عن شعوره في تلك اللحظة تجاه قائد الفريق ، وهو بالكاد يعرفه وبالكاد يشارك معه في تشكيلة واحدة ، لانه لم يصنفه بطريقة ( معاك معاك أو ضدك ضدك) ، كما يقول أستاذنا الكبير خالد عزالدين ، لم يتخذه تجاهه موقفا مسبقا ، ولم يحتفل لنفسه ، لم يجري بعيدا في إتجاه الجماهير كما يفعل دائما ليلحق به اللاعبون عند السياج ، بل أهداه فرحة الهدف ، وتوجه محرزا له وليس صانعا له ، ليهديه فرصة الإحتفال الجماعي مع كل اللاعبين بدون إستثناء ، متنازلا له طواعية وإختيارا ، مع أنه كان يستطيع كما ذكرت أن يقود الجميع بمافيهم هيثم للسياج عند المشجعين.
عشان تفهم ياهيثم ، إنه الكورة لعبة للمتعة والعطاء والتعاون ، وأنها لعبة جماعية وليست فردية ، وأن مركبها لاتسير إذا تعدد الرؤساء وأصحاب القرار ، وأن فرحة المدرب ورئيس النادي ومدير الكرة وكل اعضاء الجهاز الفني واللاعبين ، لاتحدها حدود عندما يصعد الفريق لمنصات التتويج ، عشان تفهم كل اللاعبين ( حتي المصنفين عندك ضد) فرحوا لك من دواخلهم دون يصطنعوا الفرحة ، لانك تستحق أن يفرحوا لك ومن أجلك ، لتعرف دواخلهم الحقيقية ، ولتعرف أن كرة القدم ليس بها ثوابت وأنك ستغادر إن لم يكن اليوم فغدا لناظره قريب ، هذه سنة الحياة ، ولكنك تبقي هيثم أعظم لاعب في تاريخ الكرة السودانية ، وليس أعظم لاعب دائم في الكرة السودانية لأنه من المستحيلات أن يوجد لاعب خالد إلي الأبد.
عشان تفهم ياهيثم أنك تستطيع ان تصنع الفارق لصالح فريقك في ربع ساعة أو نصف ساعة دون أن تشترط مشاركتك أساسيا ، وأن التأثير ليس ليس بالكم ولكن بالكيف ، فلاتصر علي الوقوف ضد رؤية المدرب حتي لو قرر انك خارج حساباته لأنه صاحب (القرار) ، واعمل فقط لتكون الافضل كما فعلت أمام هلال كادقلي ولاتعتبرها البداية الناجحة ، مثلما أنك إذا أخفقت في مباراة قادمة لايعني النهاية.
وعشان تفهم ياهيثم لازم تعرف انه ليس كل الصحفيين يعشقون النجوم ، وليس كل الصحفيين مهمومين برضاهم أو غضبهم عنهم ، مثلما ليس كل الصحفيين يصفون حسباتهم وحسبات أولياء نعمتهم ضد النجوم ، وانت تعرف جيدا من هم ( إعلام الفول) ، بس عشان تفهم وتلعب وتبدع وتمتع ، وتحترم قرار مدربك ، والأهم تفهم إنك لاعب .
hassan faroog [hassanfaroog@hotmail.com]
سودانايل أول صحيفة سودانية رقمية تصدر من الخرطوم