عشوائيون في بلد عشوائي .. بقلم: د. عبد اللطيف البوني

جاء في جريدة الاخبار الغراء ان السيد طارق فرح معتمد محلية ابو حمد قال ان عدد الذين ينقبون عن الذهب في محليته يتراوح بين المليون والمليونيين (الكترااااااااابة) وان عدد الاجانب منهم يصل الي اربعمائة الف (كتراااااابتين) وانهم نشروا تعاطي المخدرات والتعدي على المال العام  (مافي اي كترابة هنا ) طيب ياجماعة الخير هذا المعتمد يشكو من انتشار المخدرات وجرائم المال فهو محتاج الي شرطة اضافية او مساعدات مالية او لوجستية  اخرى او الاثنين معا من الولاية او من المركز او من الاثنين معا لكن الاحصائية التي قدمها سوف تصرف النظر عن اي مساعدة يمكن ان تصله لان متخذ القرار سوف يتوقف عند محطة هذة الاعداد المبالغ فيها ولن يغادرها الي التفكيرفي كيفية انقاذ هذة المحلية التي انغمرت بطوفان من المساطيل   فاثنين مليون نسمة لاوجود لهم في المنطقة من الخوجلاب الي حلفا دغيم
لكن مشكور السيد المعتمد ان اعطانا رمية للحديث عن التنقيب الاهلي اكرر الاهلي وليس التقليدي لان الاجهزة المستخدمة اجهزة حديثة فلو وضع الواحد منها على صدر الفنانة فلانة الفلانية سوف يحدث صوتا (يصحي الكانوا نائمين ياحليلك يام ضمير يابدر دورين ) فهذا النشاط الاقتصادي الجديد انتشر انتشار النار في الهشيم في السودان وعم معظم ولايات السودان (الفضل)  وجذب اليه ملايين الايدي العاملة والمستثمرة  فاصبحت مناطق التنقيب هذة مستعمرات بالمعنى الايجابي للكلمة  ويكفي ان الدكتور المتعافي قال ان هذا النشاط سحب الايدي العاملة من الزراعة وان كان صديقنا رحاب طه قال انه طور الزراعة لان الذين اشتغلوا به من الشمالية استطاعوا اصلاح وابوراتهم واستصلاح اراضيهم واصبح مصدر تمويل للزراعة  وقد سمعت من احد المسوؤلين من ولاية شمال كردفان  يصف مناطق التنقيب بانها اصبحت بوتقة تنصهر فيها الشعوب السودانية حيث يوجد فيهاالقادمين من الجزيرة والبطانة ومعسكرات النازحين من دارفور (هسي في زول جاب سيرة البحر؟ )
هذا النشاط على عشوائيته الا انه نشاط اهلي بحت لم تصرف الدولة عليه ولا مليم واحد لابل معظم المحليات اصبح مصدر دخل لها ومنه اصلحت مدارسها ومستشفياتها وبعضها صرف على الدستوريين والتكنوقراط والاهم من ذلك انه قلل اعداد العاطلين في البلاد ولكم ان تتصورا ماذا يمكن ان يكون مصير هذة الملايين لو لم يكن هناك هذا النشاط . والحال هكذا ينبغي على الدولة ان تتحرك الان وتنظم هذا النشاط او على لاقل تنظم حركة العالمين فيه لان تدخل الدولة في معظم الاحيان يشكل كارثة . من المؤكد ان هناك كثير من الاعراض الجانبية وان شئت قل السلبيات قد صاحبت هذا النشاط وتطال تلك السلبيات البئية والمجتمع  كتلك التي اشار معتمد ابوحمد لابل حتى البعد الاقتصادي سوف يتاثر فتدني الاستخلاص والتهريب وعدم احاطة بنك السودان بصادره , كلها اعراض جانبية  . على الدولة ممثلة في وزارة المعادن ان تجري دراسات علمية وباعجل ماتيسر على هذا الامر وبعد ذلك تتخذ من الاجراءات التي تنظم هذا النشاط وتجعله مصدر اسعاد ورفاهية للمجتمع السوداني والدولة السودانية فتصرفات الدولة العشوائية  مثل كلام المعتمد اعلاه  هي الاكثر ضررا على هذا المنشط من عشوائيته التلقائية
abdalltef albony [aalbony@yahoo.com]

عن د. عبد اللطيف البوني

شاهد أيضاً

غازي وعرمان , حالة التشاؤل .. بقلم: د. عبد اللطيف البوني

اترك تعليقاً