باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الجمعة, 19 يونيو 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل

علي الهادي: حين تنفصل النقطة عن الجملة وتبدأ في الهمس وحدها، كدائرةٍ متلألئة

اخر تحديث: 5 مايو, 2025 10:02 صباحًا
شارك

علي الهادي: حين تنفصل النقطة عن الجملة وتبدأ في الهمس وحدها، كدائرةٍ متلألئة

نعي رمزي لفنانٍ لم يمت، بل تسرّب من الشكل

اللون لا يختلط.
النقطة لا تُزاحم.
الهامش لا يجاور المعنى، بل يُربكه.
ثم يمضي.

حين تقترب من أعماله، لا ترى.
أنت تُصغِي لما لا يُقال.
الدوائر تتنفس،
تدور حول نفسها ببطءٍ خفيفٍ لا يُقاس بالزمن،
بل بالخسارات المتأخرة.

الغياب ليس موضوعًا.
الغياب هو وسيط اللوحة.
هو مادتها الخام،
والمادة هنا لا تُمسك، بل تُرتجف.

الخط جريمة ضد الكائنات التي اختارت الاستدارة.
الخط يعترف بالحد، بالدلالة، بالوصول.
أما الدائرة فتلغي الحاجة إليه.
هي لا تُخبرك، بل تُراوغك

لم يرسم جسدًا، بل ارتعاشة.
لم يرسم هيئة، بل ارتيابًا في أن الهيئة ضرورية.
لوحاته كأصوات تسري من جلدٍ لا يتذكّر شكله.

النقطة لا تموت.
بل تذوب في هندسةٍ أعمق،
ثم تعود، لا توقّع،
بل تُشكّك في التوقيع.

كل من ينظر إلى أعماله الآن
سيتأخر نبضه ثانيةً واحدة،
تلك التي انكمش فيها العالم، ثم عاد خاليًا من مركزه.

واحدة… ثم أخرى… ثم لا شيء.
نقطة سوداء تستيقظ في فراغ الورقة،
لا تبحث عن شكل،
بل عن احتمالٍ يُشبه التنفّس.

علي الهادي لم يمت،
بل خرج من الدائرة الأخيرة ولم يعد.
تركها تُحدّق فينا،
كأنها تسأل:
هل كنتم ترسمونني؟
أم أنني كنت أنقّط موتكم، وأنتم تظنون أنكم تنظرون؟

كان يتأمل البياض كما يُتأمل الصمت قبل الخيانة.
يرسم لا لكي يُرى،
بل كي يُشكّ في الرؤية ذاتها.

كل دائرة رسمها
كانت تبتلع الزمن،
تُخفيه في سطح لا يحتمل التواريخ،
ثم تُخرجه في هيئة ظلٍّ… يشبهنا، لكن لا نعرف اسمه.

لوحاته ليست لوحات.
بل إيماءات تخاف أن تتحوّل إلى معنى.
وكان يكره أن يُقال له: فنان.
لأنه كان يظن أن الفنّ، حين يُعلن اسمه، يفقد سره.

كنا ننظر،
فنُصاب بحرجٍ خفيف.
كل دائرة تُحاور هشاشتنا،
ثم تتركنا أمام حافة لا تعترف بقدرتنا على القفز.

حين مات، لم يُغلق أحد الباب.
لأن الباب لم يكن هناك أصلًا.
كان فراغًا أنيقًا،
يشبه ثقبًا في الجدار
لم يُحسم إن كان للضوء، أم للموت.

وداعًا، أيها المنقّط الكبير.
لقد أعدتَ توزيع رؤيتنا على سطحٍ لا يعترف بالخريطة،
ولا يُجيد الانتهاء.

في ليلةٍ لم تنتبه فيها الخرائط،
سقطت نقطة من الزمن.
لم تكن نهاية،
بل بداية خفية لدائرةٍ لا تزال تتكوّن.

كل دائرة تسأل:
من قال إن المركز أهم من الحواف؟
من قال إن الخط هو ما يصنع الهيئة؟
من قال إن الموت واضحٌ بما يكفي ليُرثى؟

لقد وضعتَ النقطة في موضع الجملة،
ثم غادرت،
وتركْتَها تتنفس.

zoolsaay@yahoo.com

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً إلغاء الرد

يجب أنت تكون مسجل الدخول لتضيف تعليقاً.

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

منبر الرأي
السلطة والوطن ومستقبل البلاد (1) … بقلم: د. محمد الشريف سليمان / برلين
منبر الرأي
الإجراءات الأخيرة لن تعالج الأزمة الاقتصادية .. بقلم: بابكر فيصل بابكر
منبر الرأي
يا فيتوري … نحن أمّة لا تختشي! .. بقلم: د. محمد بدوي مصطفى
أقرأ وساهم في مشروع إنساني: صدقة جارية لروح الوالد الحاج علي أفندي إبراهيم
منبر الرأي
يوم ضرب البشير السيدة والدته، انضرب السودان!! .. بقلم: عثمان محمد حسن

مقالات ذات صلة

منبر الرأي

تحديات النظام التعليمي في السودان (الجزء الثاني) .. بقلم: بروفيسور: عباس محجوب

بروفيسور-عبّاس محجوب محمود

أردول يصف البرهان بالكاذب !! .. بقلم: حيدر المكاشفي

حيدر المكاشفي

لا سبيل لوقف الحرب إلا بالتفاوض، ولا سبيل للسلام إلاّ بالتوافق!! .. بقلم: إبراهيم سليمان

إبراهيم سليمان
الأخبار

لجنة التضامن: لن نصمت علي انتهاكات حقوق الانسان وجلد المتظاهرين (مهين)

طارق الجزولي
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss