باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الثلاثاء, 26 مايو 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل

علي كرتي وشبكة التمكين: بين الخراب الموروث وضرورة خروجهم من المشهد السياسي

اخر تحديث: 22 نوفمبر, 2025 12:47 مساءً
شارك

ahmedsidahmed.contacts@gmail.com
د. أحمد التيجاني سيد أحمد — ٢٠ نوفمبر ٢٠٢٥

لم يعد في وسع السوداني اليوم أن ينظر حوله — إلى الخراب الممتد من أقصى المدن إلى أبعد القرى، وإلى الحطام الذي غطّى ما تبقى من مؤسسات، وإلى الناس المرهقين الذين يختنقون بين مطرقة الحرب وسندان الانهيار — دون أن يعود، رغم أنفه، إلى ثلاثة عقود من سيطرة الحركة الإسلامية على الدولة. فالماضي هنا ليس ذكرى بعيدة، بل هو الجذر الذي تمددت منه هذه الكارثة المفتوحة على كل الاتجاهات. وما كان للسودان أن يسقط هذا السقوط المتسارع لولا مشروع التمكين الذي حوّل الدولة إلى مزرعة خاصة، وابتلع مؤسساتها، وأعاد تشكيلها على مقاس فئة صغيرة، ثم ترك البلاد مشلولة حين سقطت تلك الفئة وانكشف عريها.

وسط هذا المشهد المظلم، يعود علي كرتي إلى الظهور — لا بصفته أحد صُنّاع الخراب — بل كما لو كان رجلًا يهبط من سماء بعيدة لإنقاذ بلد لم يعرفه يومًا. يظهر كشاهِدٍ ماكر، كمن يتظاهر بأنه لم يسمع ولم يرَ ولم يشارك، وكأن السودان لم يُساق إلى قعر الأزمة على أيدي المنظومة التي كان هو أحد أكثر عقولها صلابة ونفوذًا وسطوة. وأكثر ما يثير الضيق والغضب هو هذا الادعاء بأن الحركة الإسلامية كانت “تملك الحلول” أو أنها كانت “دولة” ذات مشروع وطني، بينما لم تكن سوى ورشة استحواذ شاملة، وميول عميقة للسيطرة، ومختبر مفتوح لتفكيك الدولة واستبدالها، لا إدارتها.

منذ يونيو ١٩٨٩، لم يكن السودان أمام انقلاب عسكري تقليدي، بل أمام عملية استيلاء متعددة الطبقات استهدفت قلب الدولة: مؤسساتها، مواردها، مجتمعها، توازناتها، وذاكرتها السياسية. لم ترغب الحركة الإسلامية في الدولة ككيان وطني؛ بل أرادت احتكارها، تحويلها إلى ملكية خاصة، توزيع مفاصلها على شبكات الولاء، وتقسيم اقتصادها على الشركات الأمنية، وتسليم مواردها لقطاعٍ تنظيمي يتحرك خارج القانون والميزانية. ومع مرور السنوات تحوّل جهاز الدولة إلى هيكل ميت متيبس، بينما كانت قوى التمكين تتغوّل داخله كالسرطان.

وفي قلب هذا المشروع يقف علي كرتي: رجل يعرف كل شيء ولا يعرفه أحد. تحرّك في مناطق الظل أكثر من العلن، وكان حلقة الوصل بين الأمن والاقتصاد والسياسة. يحمي التنظيم حين يضعف، ويقسو حين يتردد، ويمسك بخيوط لا تظهر في المجالس العامة لكنه يحرّك بها تحالفات، ويُلغي بها أشخاصًا، ويصنع بها شبكات نفوذ تمتد من الخرطوم إلى القاهرة وطرابلس ونجامينا. لم يكن وزيرًا عابرًا، بل أحد الأعمدة الصلبة للتمكين وعقله الأمني ومساره الأكثر خشونة.

عندما ننظر اليوم إلى الخراب، لا نحتاج إلى كثير جهدٍ لنعرف مصدره. الدولة التي كانت قادرة على إدارة التعليم والصحة والزراعة والطرق والخدمة المدنية، تحوّلت تدريجيًا إلى جثة تُحرّكها مصالح الظل. ومن الطبيعي أن تنهار حين يسقط الذين كانوا يُحرّكونها. الجيش الذي كان مؤسسة احترام الوطنيين تمزّق بين الولاءات، وضعفت قدرته بتدخلات الأمن، وفقد هيبته وسط ميليشيات صُنِعت عمدًا لتوازن نفوذه، بل لتقويضه عند الحاجة. الاقتصاد الذي كان قائمًا على الإنتاج تحوّل إلى اقتصاد سرّي، قائم على الذهب المهرّب، والشركات المتنفذة، والعقود الغامضة، والاحتكارات التي تُدار من المكاتب الخلفية لا من وزارة المالية. المجتمع الذي كان متماسكًا نُثر فيه السلاح، وتُركت جهاته تشتعل حول موارد صغيرة، بينما كانت موارد الدولة الكبرى تُنهب بهدوء. كل ذلك لم يكن صدفة، بل خطة طويلة نُفذت بمنظومة واحدة كان كرتي أحد عرّابيها.

واليوم يطلّ كرتي على السودانيين بخطابٍ مموّه يخفي مسؤوليته، ويُظهر سذاجة مصطنعة، وكأن البلاد دُمّرت في غيابه. يتحدث وكأنه لا يعرف من الذي سلّح ومن الذي فَتَّت الجيش، ومن الذي سيطر على الاقتصاد، ومن الذي حصّن الولاء فوق الكفاءة، ومن الذي أضعف الدولة حتى صارت ترتعش مع كل حدث صغير. الأسوأ أنه يتحدث وكأن الوقت مناسب لعودتهم، وكأن السودانيين يمكن أن يمنحوا فرصة جديدة لمن أسقطوهم بعد ثلاثين عامًا من الألم.

لكن السؤال المهم: لماذا تُصرّ شبكات التمكين، وعلى رأسها كرتي، على العودة؟

الجواب بسيط وعميق: لأن العودة ليست مشروعًا سياسيًا… بل مشروع نجاة. نجاة من العدالة، من المحاسبة، من كشف الملفات، من سقوط شبكات المال، من فقدان النفوذ الإقليمي، ومن انهيار التنظيم نفسه إن انتقل السودان إلى مرحلة جديدة. لذلك فإن بقاء الحرب، أو العودة عبر “التسوية”، أو فرض أنفسهم كطرفٍ لا غنى عنه — كل ذلك جزء من خطة واحدة: البقاء فوق الدولة… وفوق المجتمع… وفوق القانون.

ولذلك فإن خطاب كرتي ليس حرصًا على الوطن، فالأوطان لا يبكيها من دمّرها، ولا يحزن على الناس من سلبهم قوتهم. وخروج كرتي وشبكته من المشهد ليس مطلبًا عاطفيًا، بل ضرورة سياسية وشرط بقاء للسودان الجديد. فلا يمكن أن ينهض بلد يتحكم التمكين في مفاصله، ولا يمكن بناء جيش قومي بوجود من فكّك الجيش، ولا دولة مدنية بوجود من صادر الدولة واحتكر الدين. مرحلة التأسيس التي دخلها السودان — أو يحاول الدخول إليها — تقوم على قطيعة جذرية مع مشروع الإسلاميين، لا على التعايش معه.

والأخطر في خطاب كرتي ليس ما يقوله، بل ما يتجاهله. يتجاهل أن السودان تغيّر، وأن الوعي الشعبي بعد ثورة ديسمبر ليس وعي التسعينيات. يتجاهل أن المساجد والمكاتب التنظيمية لم تعد تصنع رأيًا عامًا، وأن السودانيين أدركوا أن صوتهم أقوى من الأجهزة، وأن الدولة ليست ملكًا لحزب، وأن الفقراء الذين يمشون حفاة على تراب الوطن هم أصحاب الحق الأول والأخير.

لهذا فإن النداء الأخير لعلي كرتي ليس نداء خصومة، بل نداء واقع:
ارحل… اخرج من المشهد… واترك السودان لمن يريد بناءه لا تدميره.

فالسودان الجديد لن يُبنى بكم، بل سيُبنى رغمًا عنكم. ومرحلة التأسيس لا تحتمل وجود من صنع الخراب داخلها. ولن يستعيد السودان روحه ما لم تُغلق صفحة التمكين وتُفتح صفحة جديدة تُكتب بالعدل، والمواطنة، والدستور، والجيش القومي، والاقتصاد الشفاف، والدولة المدنية التي يحلم بها الشعب منذ عقود.

وما لم يخرج علي كرتي ومن معه من المشهد، سيظل السودان في مدار الخراب.
وما لم تتوقف محاولاتهم للعودة، فلن تتوقف دائرة الدم.
وما لم يعترفوا بحجم ما ارتكبوه، لن يعرف السودان السلام.

ولهذا نقولها بقلبٍ بارد وضميرٍ واعٍ:
ارحل… فقد انتهى زمنكم، وبدأ زمن السودان.

البريد الإلكتروني
ahmedsidahmed.contacts@gmail.com

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

الهجوم علي الولاة .. بقلم: صفاء الفحل
منبر الرأي
لماذا يكجن الرئيس مرسي الرئيس البشير ؟ .. بقلم: ثروت قاسم
اتق الله في نفسك وفي الشعب .. بقلم: نورالدين مدني
هل من جديد في خطاب فولكر الأخير؟ .. بقلم: محمد جلال أحمد هاشم
منبر الرأي
المعارضة ….وأمبيكى .. بقلم: بروفيسور محمد زين العابدين

مقالات ذات صلة

منبر الرأي

صندوق تانى!! .. بقلم: طه مدثر عبدالمولى

طارق الجزولي
منبر الرأي

التعددية الاثنية والثقافية في أدب الطيب صالح … بقلم : عبد المنعم عجب الفيا

عبد المنعم عجب الفيا
الأخبار

إعلان “جمهورية جنوب السودان” دولة مستقلة ذات سيادة

طارق الجزولي

عن مشروع اتفاق كباشي والحلو

د. بشير إدريس محمدزين
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss