عن مجلة “كتابات سودانيه” : تأملات في مستقبل الانتفاضه الثالثه .. بقلم: عبد العزيز حسين الصاوي
++ مصطلح ” ثوره” ضروري تعبويا ولكنه تعريفا يرتبط بالتحقيق الفعلي للتغيير الجذري علي المدي الابعد .
المصطلح السائد لوصف الحراك الشعبي الديسمبري ب”ثوره ” ضروري تعبوياً ولكنه معّرض للتحفظ وفق التعريف المجمع عليه لهذا المصطلح وهو ” التغيير الجذري “، والذي يحيل الى الحصيله النهائية أكثر من الطريق اليها. لهذا السبب، ولأن هذه المساهمة تنطلق من مقارنة بين تجربتي اكتوبر64 و ابريل 85 المشابهتين في جوانب أساسية، فأنها ستستخدم مصطلح “الانتفاضه”، بداية بالسؤال التالي :هل يُقّدر لمسيرة انتفاضة ديسمبر أن تخالف القاعدة التي أرستها التجربتان السابقتان لأنهما شكلتا ،في واقع الامر، جسر انتقال من شمولية الى اخري اكثر توفراً علي خصائصها؟ ليس من معني آخر لتكرار التجربة في 85 سوي أن الفكر السياسي السوداني فشل في استخلاص الدرس الصحيح من تجربة اكتوبر 64 ، ومن هنا السؤال : هل توفر هذا الشرط الان بما يمنع تكراراً ثالثا للتجربه؟. إذا نظرنا الى حال حركة المعارضة عشية انفجار الوضع في وجه النظام،فأن إجابة هذه المساهمة تميل الى النفي. بالرغم من الايجابية المزدوجة الظاهرة لانتفاضة ديسمبر بالمقارنة لسابقتيها والمتمثلة في دور القطاع الشبابي/تي ( الشاباباتي من الان فصاعداً ) و”تجمع المهنيين”، فأن تقييما لها في الجزء الثاني من المساهمة يقدم افتراحات معينة لرفع مستوي إيجابيتها بما يمكن ان يعّدل الاجابة.
لا توجد تعليقات
