عن نفاق العسكر وسطوة العسكرية!! .. بقلم: عبدالله مكاوي
درج القادة العسكريون علي ارسال التطمينات المجانية والوعود الزائفة، عند كل فرصة تتاح لهم، بعد ان توافرت لديهم عديد المنصات بحكم مناصبهم السيادية. وهذا الاسراف في الكذب البواح، من نوعية، نحن مع الثورة، ولسنا طامعين في السلطة، وغايتنا فقط حماية مصالح البلاد. اصبح يصيب الثوار بالتقزز والاحتقار للعسكر! لان الكذب المشهود يدلل علي النفاق، وتاليا يتخطي الطمع في السلطة، الي الانحطاط بالمصداقية اسفل سافلين. وما يجعل اقوال امثال البرهان وياسر العطا والكباشي وحميدتي، وغيرهم من القادة الاقل شانا وقيمة امثال عبدالخالق، تثير الغثيان من شدة ابتذالها، ان الفرصة التاريخية لاثبات حسن نواياهم وصدق وطنيتهم ومدي شجاعتهم، قد اتتهم في مكانهم تجرجر اذيالها، بعد ان قدمها لهم اشجع وانبل من انجبت هذه البلاد. وبدلا عن رد الجميل بمثله، كان الرد كم هائل ومؤلم من الجبن والخسة والنذالة والعار! ولذا منذ لحظة فض اعتصام القيادة، بتلك الطريقة الهمجية الدموية الغادرة، تم الختم نهائيا علي عدم مصداقية ووطنية هؤلاء القادة (الغير قادة)! وهي وصمة من الشنار بمكان، بحيث ليس هنالك مساحة لمحوها، او التسامح حيالها، إلا بالتصرف كالقادة الشجعان، عبر التنحي فورا عن مناصبهم، وتقديم انفسهم طوعا للعدالة، قبل القتلة الآخرين. وعليه، كل ما ترتب علي اوضاع ما بعد فض الاعتصام، يندرج في خانة حكم الامر الواقع! وهو حكم لا تسنده شرعية حقيقية، ولا تتوافر في ظله عدالة من اي نوع، بقدر ما تحكمه موازين القوي، ومخاطر تفكك الدولة، والدخول في دوامة الحروب الاهلية المهلكة.
لا توجد تعليقات
