باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الأحد, 8 نوفمبر 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
منبر الرأي
محمد عبد المنعم صالح
محمد عبد المنعم صالح عرض كل المقالات

عوالم الدراويش .. عوالم تسفار من معني إلي معنى

اخر تحديث: 2 يوليو, 2026 2:35 مساءً
شارك

محمد عبد المنعم صالح
الدرويش ليس صاحب الثياب البالية والقذرة كما يتوهم بعض الناس، وليس ذلك المتسول الذي يمد يده إلى الخلق طالبا ما في جيوبهم، وليس المدعي الذي يتخذ من ألفاظ التصوف ستارا لطلب الشهرة أو جمع الأتباع أو استدرار إعجاب العامة. تلك صور صنعتها الأوهام، ورسختها المشاهد الناقصة، حتى اختلط الأصل بالزائف، والحقيقة بالتمثيل.
أما الدرويش في عرف أهل المعرفة فهو رجل امتلأ قلبه فقرا إلى الله حتى استغنى به عن كل ما سواه. فقير إلى مولاه لا إلى الناس، محتاج إلى رحمته لا إلى عطايا الخلق، منكسر بين يديه لا بين أيدي عباده. وكلما ازداد قربا من ربه ازداد شعورا بفقره وعجزه، لأن العارف كلما اتسعت رؤيته لعظمة الحق صغرت نفسه في عينيه..
وقد قيل إن الدرويش هو الذي خرج من ملك نفسه إلى ملك ربه، فلم يعد أسيرا لشهوة ولا أسير لهوى، بل أصبح قلبه حرا من كل قيد إلا قيد المحبة الإلهية. فهو لا يملك شيئا لأن الأشياء لم تعد تملكه، ولا يتعلق بشيء لأن قلبه تعلق بمن بيده كل شيء.
وعالم الدراويش ليس مكانا جغرافيا تحده الحدود، ولا زاوية تحيط بها الجدران، بل هو عالم من المعاني الخفية التي لا تدركها الأبصار بقدر ما تدركها البصائر. هناك تتغير الموازين، فلا يقاس الإنسان بما جمع من المال، بل بما جمع من النور، ولا بما حفظ من الأقوال، بل بما تحقق به من الأحوال.
في هذا العالم تصبح الحياة كلها كتابا مفتوحا. الريح رسالة، والمطر رحمة نازلة، والفجر بشارة، والليل خلوة، والنجوم مصابيح معلقة في سقف التأمل. كل شيء يتكلم بلغة لا يسمعها إلا من هدأ ضجيج نفسه وأصغى إلى همسات الروح..
الدرويش يرى ما وراء الصور. فإذا نظر إلى زهرة لم ير لونها وحده، بل رأى أثر اسم الجميل فيها. وإذا سمع خرير الماء لم يسمع صوت الجريان فقط، بل سمع تسبيح الوجود كله لخالقه. وإذا رأى إنسانا ضعيفا لم ير ضعفه، بل رأى فيه سرا من أسرار الله يستحق الرحمة والرفق والمحبة.
وفي عالم الدراويش لا تكون البطولة في التغلب على الآخرين، بل في التغلب على النفس. فالنفس عندهم هي الميدان الأكبر، والهوى هو الخصم الأخطر، والغرور هو الحجاب الأثخن. ولذلك يقضون أعمارهم في تهذيب القلوب أكثر مما يقضونها في تزيين المظاهر.
كم من رجل لبس أفخر الثياب وليس في قلبه ذرة من نور، وكم من رجل عاش بسيطا بين الناس وقلبه ممتلئ بأنوار المعرفة. فالدرويش لا يعرف من لباسه، ولا من هيئته، ولا من كلماته الرنانة، وإنما يعرف من سكينته، ومن صدقه، ومن رحمته، ومن حضوره مع الله في السر والعلن.
إن عالم الدراويش عالم الشوق. شوق إلى الحقيقة خلف الظواهر، وشوق إلى المعرفة خلف المعلومات، وشوق إلى الله خلف كل مطلوب. إنهم يسافرون من اسم إلى اسم، ومن معنى إلى معنى، ومن نور إلى نور، حتى يصبح القلب مرآة صافية تنعكس عليها أنوار الحكمة والمحبة.
وحين يجلس الدرويش وحده لا يشعر بالوحدة، لأنه يجد أنسه في ذكر الله. وحين يخالط الناس لا ينسى ربه، لأنه يرى آثار القدرة الإلهية في كل وجه وكل حدث وكل لحظة. فهو يعيش بين الخلق بجسده، وبين يدي الحق بقلبه.
ذلك هو عالم الدراويش. عالم لا تدخله الأقدام بقدر ما تدخله القلوب، ولا تفتحه المفاتيح المصنوعة من الحديد، بل يفتحه الصدق والانكسار والمحبة. فإذا فتح للسالك باب منه رأى أن الوجود كله ليس إلا رحلة طويلة للعودة إلى الله، وأن أجمل ما في الطريق ليس الوصول إلى المقامات، بل البقاء عبدا بين يدي المولى، فقيرا إليه، غنيا به، محبا له، مستغرقا في شهود آثاره في كل شيء..
mmoniem855@gmail.com

Author
محمد عبد المنعم صالح

محمد عبد المنعم صالح

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

منبر الرأي
من الإرث الوطني إلى معركة البقاء: تحولات الصحافة السودانية بين القمع والحرب وإعادة البناء
منبر الرأي
شكرًا شيخ حسن فقد اهديتني عقلا مستقلا .. بقلم: خالد موسي دفع الله
منبر الرأي
السلطة المدنية على الجيش في السودان: آليات السيطرة والرقابة والإصلاح العملي
منبر الرأي
أهداف زيارة الترابي إلى مصر: تلويث المصب بعد تلويث المنبع!! .. بقلم: د. محمد وقيع الله
منبر الرأي
الإنقاذ والجراد .. بقلم: شوقي بدري

مقالات ذات صلة

منبر الرأي

ورقة حول: أزمة الديمقراطية والإنتخابات فى إفريقيا .. إعداد:أ.عاصم فتح الرحمن أحمد الحاج

عاصم فتح الرحمن أحمد الحاج
منبر الرأي

مفهوم الحكومة الالكترونية .. بقلم: آدم كردي شمس

طارق الجزولي
منبر الرأي

السودان بعد الانتخابات الأخيرة .. بقلم: حامد ديدان محمد

طارق الجزولي
منبر الرأي

السيد/وزير الطاقة والتعدين: متى ستوقف أعمال التعدين عن الذهب والمعادن الأخرى؟ .. بقلم: د/يوسف الطيب محمد توم

طارق الجزولي
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss