عودة الحرس القديم .. بقلم: اسماعيل عبد الله
مما لاشك فيه ان مذكرة التوقيف الصادرة من محكمة الجنايات الدولية بحق الرئيس , هي حجر العثرة و العقبة الكؤود في طريق تنحيه و عدم ترشحه لاي فترة رئاسية قادمة , وكذلك تعتبر المعيق الاكبر لفك رهن الوطن و انطلاقته نحو تحقيق السلام المستدام و التنمية المرجوة , وهذا ما جنته جماعة الاخوان المسلمين و الجبهة الاسلامية القومية على سعادة العميد الركن وعلى الوطن , اذ كان بمقدوره ان يكون جالساً اليوم تحت مظلة فرندته او راكوبته يقضي خريف العمر , مداعباً لاحفاده بعيداً عن رهق السلطة و هموم الملاحقات الجنائية , لو لم يقم بتلبية رغبة هذه الجماعة الاخوانية ومشاركتها في القضاء على الحكومة الشرعية آنذاك , لكنها جماعة الهوس الديني التي آلت على نفسها الا وان تزج بالجميع في أتون معركة خاسرة , اضاعت فيها الوطن و المواطن , في سبيل تحقيق تطلعات مهووسة لرموز جماعتها , فالطريق الآن اصبح احادي الاتجاه وما على الوطنيين الساعين للاصلاح و التغيير , الا وان يسيروا فيه وهو الطريق الاوحد المؤدي الى ازالة النظام , اما هذه المسوحات التي اريد بها تجميل وجه المنظومة الانقاذية , فقد فات اوانها و لن تجدي نفعاً لان اس البلاء متجذر , و مستوطن في عمق الدولة وهيكلها العظمي , فالازمة الاقتصادية و الانهيار الكامل للنظام المالي لن يصلحه تغيير الوجوه , و قضايا وتحديات الحرب و السلام لن تحل او تنجز الا بنظام بديل , يكون مبرأً من عقدة التكبيل و التصفيد و الارتهان.
لا توجد تعليقات
