طالما أنك مواطن وتعشق تراب وطنك وجب عليك أن تدافع عن وجهة نظرك بكل قوة وحزم وثبات متوخيا الصدق والخلق الحسن وعدم الافتراء علي من يخالفونك الرأي !!..
نبدا بالاعلام في بلادي خاصة هذا التلفزيون المسمي قوميا أو كما يحلو للبعض تسميته تلفزيون ام درمان ، هذا التلفزيون العريق الذي تأسس علي يد نفر كرام من أبناء البلاد البررة وقد تحلوا بالصبر والاناة وتجويد العمل وفتح المجال لكل صاحب موهبة أن يتقدم للشاشة والمجال له مفتوح علي مصراعيه ليبدع ويسعد المشاهدين وينال الإشادة منهم ولايحرجه أحد بالسؤال عن قبيلته أو حزبه السياسي أو ايدولوجيته إن وجدت فهذه اشياء تخصه حصريا والنشاط فيها يتم مع من يشاركونه الفكرة ولهم منتدياتهم التي يتم فيها هذا المنشط ولهم ضيوفهم الذين يأتون إليهم للزيارة أو التعرف علي الجديد عندهم وهكذا تتلاقح الأفكار في أجواء صحية سلمية تعاونية في الفة ومحبة وخلق رفيع !!..
بالله عليكم اسالكم بكل ماعندكم من ضمير هل مايقدم في قناة السودان الفضائية ابتداءً من نشرة الأخبار وبقية البرامج له علاقة بالراي والرأي الاخر ؟!
الإجابة نتمني ان تكون شفافة من غير لت وعجن وتبريرات وتخوين وتجريح واساءات واتهامات تعقبها احكام يطلقها البعض علي عواهنها بل يصدرون العقوبات بناءً علي حيثيات من نسج خيالهم وهم ليسوا بقضاة أو رجال قانون ويخيل إليهم إن عقوباتهم واجبة النفاذ في الحين وعلي الفور !!..
طيب من غير التجني علي بقية القنوات الفضائية وهي كلها خاصة هل هذه القنوات الخاصة تعمل تحت مظلة الرأي والرأي الاخر ؟!
ولا نريد أن نزيد علي هذا السؤال البسيط المباشر ونرجو أن تكون الإجابة وافية وشافية مدعمة بالوثائق والمستندات !!..
الذي يحيرني أن الإعلام حتي في الدول المتقدمة ( ليس كله طبعا ) صار منحازا وتضرب مثلا بدويلة الكيان الصهيوني فهي مهما فعلت وتجاوزت نجد أن دور إعلامية شهيرة يصبح لسانها اخرس واذنها صماء وعينها عمياء عندما يتم التداول عن الإبادة الجماعية في غزة وحتي من يجرؤ من منسوبيها حتي لو كان يشغل فيها منصبا قياديا وله سمعة عالمية ويكشف الحقيقية سرعان ما يجبر علي الاستقالة أو يقال علي رؤوس الأشهاد أن ابي !!..
هذه الموضة عند بعض القنوات تحت مسمي التغطية مستمرة والحديث يدور علي مدار الساعة والليلة عن مضيق هرمز وعراقجي وروبيو والوساطة مرة في جنيف وتارة في إسلام أباد وتارة أخرى في الدوحة والمفاوضات هذا ينفيها وذاك يؤكد قيامها ، كل هذا العبث ماذا يستفيد منه المشاهد الغلبان خاصة اطلالات ترمب علي الشاشة التي دخلت كتاب جينيس للأرقام القياسية وهو نفسه ليس عنده جديد بل كلام معاد أما مؤتمراته الصحفية التي صارت تحاكي مسرح الرجل الواحد فيظل يسرد القصص المقطوعة من الرأس حتي يصاب الحضور بالنعاس وهو نفسه قد شرب من نفس الكاس فقد ظبطته الكاميرا التي لا تكذب وهو مغمض العينين وقد غلبه النعاس من كثرة الإرهاق ومن كثرة الاشتباكات اللفظية مع الصحفيين الذين يكن لهم العداء وكثيرا مايصفهم بالاغبياء علي زعم أنه الاكثر ذكاءا وفي السياسة فات الكبار والقدرو !!..
مجرد سؤال ونترك لكم الإجابة دون اغراقكم في التفاصيل … بعد وصول ترمب للمكتب البيضاوي هل هنالك من أثر باقي لكيان اسمه وزارة الخارجية واين هي هذه الوزارة العريقة اليوم في الزحام ؟!
ومع ترمب وتقلباته السياسية والاقتصادية والمزاجية هل الكونغرس بغرفتيه حي يرزق ام اخني عليه الذي اخني علي لبد ؟!
كنا نحن معشر أبناء السودان نفخر بالاءات الثلاث ونعتبرها نصرا وإنجازا تاريخيا للأمة العربية كان لنا الشرف في المشاركة فيه !!..
فمن هو الذي حرمنا من هذا الشرف باصراره علي محوه واعتباره كأنه لم يكن أو حتي لم يخطر علي البال ؟!
اخبار بلادنا في شاشات العالم اندر من الكبريت الاحمر والقليل الذي يبث منها كنا نتمني لو كهربة العالم كلها تكون قاطعة حتي لايري العالم مآسينا التي لاتسر عدوا ولاصديقا وكلها قتل وتشريد واغتصاب ومجاعات ووباءات ونزوح ولجوء وضنك وتعب ومشقة فوق التصور … هل لأننا اصبحنا أمة منسية بفعل أنفسنا أو بفعل الغير لايهم ام لأن العالم شعاره أصبح مثل شعار السكة الحديد عندنا زمان عندما تتحدث عن قطاراتها فتعليماتها الصارمة لنظار المحطات :
( قدم المتقدم واخر المتاخر ) !!..
حمد النيل فضل المولي عبد الرحمن قرشي .
معلم مخضرم .
ghamedalneil@gmail.com
