غسل عائدات الفساد في السودان .. بقلم: د. نازك حامد الهاشمي
لقد تطور الاستثمار في القطاع العقاري وغدا من أهم القطاعات الاقتصادية في العالم، وصار يحتل مرتبة متقدمة في مدخولات كثير من الدول. ويتأثر ازدهار ذلك القطاع وكساده وفقا لتذبذبات الأسواق العقارية العالمية. وتتمثل أهمية القطاع العقاري كذلك في ارتباطه بأنشطة إقتصادية أخرى كثيرة، مثل صناعة الحديد والأسمنت وأخرى متعلقة بالصناعات التي تدخل في البناء من الأخشاب وغيرها. ويرتبط أيضاً بقطاع السياحة من خلال رفع مستويات المجتمعات العمرانية في بعض المناطق بخطط تنموية تتبناها العديد من الدول في إطار التوسع في إنشاء منتجعات سياحية لجذب المزيد من السُيّاح، والتي قد تكون مصدرا هاما من مصادر الدخل القومي. كذلك أصبح سوق العقار مساهما بنسبة كبيرة في تشغيل العمالة وتقليل نسب البطالة، وبالتالي يسهم في تحسين الاستقرار الاقتصادي وإعطاء دفعة للنمو والتنمية. وبالمقابل تساهم ممارسة الفساد في هذا القطاع في إضعاف النمو والتنمية الاقتصادية، مما ينعكس أثره سلباً على التكاليف الاقتصادية والاجتماعية للدول.
يعمل القطاع العقاري في السودان وفق القوانين العقارية السارية وهي قانون تسوية الأراضي وتسجيلها لسنة 1994م، وقانون التصرف في الأراضي لسنة 2015 م، وقانون الشركات لسنة 2015 م، وكذلك قانون تشجيع الاستثمار – بولاية الخرطوم لعام 2015 م، الذي سمح بموجبه لأجانب بتملك الأراضي كميزة استثمارية (حق الانتفاع). ويقوم بتنفيذ معاملات العقارات وسطاء عقاريين (سماسرة)، يتم تسجيلهم لدى جهات مختصة في الدولة. كذلك ظهرت شركات التطوير العقاري، وهي شركات ذات مسئولية محدودة تعمل في مجال الاستثمار العقاري، وفقا لقانون التخطيط العمراني 1994م.
لا توجد تعليقات
