باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الثلاثاء, 27 أكتوبر 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
منبر الرأي
ضياء الدين بلال عرض كل المقالات

فئران…! .. بقلم: ضياء بلال

اخر تحديث: 10 فبراير, 2013 6:25 مساءً
شارك

المكان عند مدخل صحيفة (الإنقاذ الوطني) بشارع الجامعة، الزمان مستهل التسعينيات، اطلع سكرتير التحرير الأستاذ/سليم عثمان على مقال عن حادثة مأساوية وقعت بمستشفى المناقل لأستاذة مصرية تدعى (سعاد).
سليم وضع يديه على رأسه وقال بحزن يخالطه رعب : (هذه قصة مفزعة لدرجة لا تصدق) ..!
شعرت وقتها أن الرجل وضع احتمالا راجحاً بأنني قد اضفت للقصة بعضاً من الخيال والتراجيديا وكثيراً من التوابل التعبيرية، حتى يحظى المقال بالنشر!
كنت وقتها شاباً عشرينياً مجهولاً لسليم ولغيره من أهل صحافة الخرطوم. والحقيقة لم يكن متاحاً لسليم التأكد من صحة روايتي!
وكما توقعت، مضى أول مقال لي في بلاط صاحبة الجلال إلى سلة المهملات أو إلى ما اتفق على تسميتها بالمقبرة الجماعية بين الأستاذين إدريس حسن رئيس تحرير العزيزة (الرأي العام) ومدير التحرير البدوي يوسف.
وذهبت بالمقال لشقيقة صحيفة (الإنقاذ) وهي صحيفة (السودان الحديث)، فإذا به يُوأد للمرة الثانية دون دهشة وبلا مبررات!
وعند عودتي للمناقل مصاباً بخيبة الامتناع عن النشر ومحزوناً بقصة سعاد، عرفت في يوم خريفي مشوش بالغبار أن الأستاذ/ بابكر حنين مقدم البرنامج التلفزيوني الشهير والذي يتناول في برنامجه، قضايا الخدمات في زيارة لتأدية واجب العزاء في قريب له بحي ود الشقل!
حسنا”، امتطيت صهوة عجلة دبل، فراملها تخطئ وتصيب، مسرعاً للحاق بأستاذ /حنين ، قبل تحرك بص العم المرحوم الطاهر أحمد الحاج المتوجه نحو الخرطوم، استمع لي حنين باهتمام، رويت له ما حدث للأستاذة سعادة بمستشفى المناقل، وطلبت منه إيراد القصة في برنامجه التلفزيوني، حتى يعرف المسؤولون في الخرطوم ما يحدث في الولايات من مآسٍ وفواجع!
حين يصبح مريض مغمىً عليه نهباً لفئران شريرة لا تجد من يقول لها أفٍّ عليك!!
استمع حنين باهتمام، ربما مراعياً بذوق ولطف لانفعالي ولأنفاسي المتقطعة من رهق قيادة الدراجة عكس الهواء، ولكن ما إن تحرك البص إلا وفقدت القصة صلاحية البقاء في ذاكرته!
وشيء ما يدفعني بحماس نحو كل الطرق لإسماع صوت أستاذة سعاد من قبرها للجميع!
عدت للخرطوم ومعي صديقي هيثم عمر الأرباب وكان وقتها للراحل الإذاعي المتميز حامد عبد الرؤوف برنامج جماهيري ذائع الصيت يحمل اسم (إيقاع الحياة)، أخبرته بما حدث لسعاد بمستشفى المناقل.
الرجل باهتمام بالغ أدار جهاز التسجيل وروينا ما حدث لسعاد. ولكن لا نعرف إلى اليوم بعد واحد وعشرين عاماً، هل تم بث الحلقة أم لا..!
قصة سعاد سادتي، تبدأ حينما جاءت إلى المنطقة ضمن بعثات التعليم المصري واستقر بها المقام بالمناقل، وسط أسر كريمة أحبتها ورعتها، وانقطعت سعاد عن أهلها في مصر وأصبحت جزءاً أصيلاً من مجتمع المدينة، بلهجتها المصرية المحببة ونكتتها الحاضرة وشعرها الفضي، تدخل جميع البيوت كأطفال العيد، دون أن تطرق على الأبواب، كانت في المناقل تعيش بانشراح وحب كأنها تسكن الدقي أو السيدة زينب أو عابدين!
مضت بها السنوات ورحل عنها الزوج وأصبحت بلا رفيق منزلي ولا أنيس!
قبل أيام من إحدى الأعياد، مرضت سعاد مرضاً شديداً، حتى غابت عن الوعي، نقلت إلى مستشفى المناقل وهي في غيبوبتها تلك!
قبل العيد بيوم غادر المرضى العنبر الذي فيه سعاد متوجهين إلى منازلهم ببقايا مرضهم، ظلت سعاد وحدها في عنبر طويل عريض، الممرضات كذلك غادرن المستشفى على عجل للحاق بتحضيرات العيد!

حينها في صمت ودون ضجيج، تسللت أسراب الفئران إلى سرير سعاد، ولا داعي لإكمال ما حدث!
ماتت سعاد وتقرحات جسدها تروي قصة إهمال مرعب، لم يكن هناك من يقوم بتقليبها على الفراش، ولا من يبعد عنها أذى الفئران، ولا من يعبر عن الاحتجاج.
قبل يومين وبعد واحد وعشرين عاماً من قصة سعاد نشرت الزميلة (الانتباهة) تحقيقاً مميزاً للزميل هاشم عبد الفتاح، روى فيه بالصورة والقلم قصة اجتياح الفئران لمستشفى المناقل ونهشها لأقدام المرضى..!

والمستشفى في درك سحيق، المرضى كأنهم (حزم جرجير يعد كي يباع لخدم الإفرنج في المدينة الكبيرة)، الأطباء أياديهم في المرضى وعيونهم على تذاكر أبواب الدخول، مسكنهم كأنه من خرابات سواكن، لا يجدون أسرَّة ولا (لِحْفات)، والعدس القديم والفول السقيم يفتك بأمعائهم. وقد ينفد الغاز في المطبخ قبل نفاد الأوكسجين من العنابر!
المرضى تتحرش بهم فئران المطاحن، وغداً قد تتناقل الأخبار هجوم كلاب المقابر على ميز الأطباء وشيخ الزبير يهتف عالياً (فلترق كل الدماء)، ونساء المدينة يجددن العزاء :(يا حليلك يا محمد أحمد الهلالي)!!
//

diaa bilal [diaabilalr@gmail.com]
///////////

Author

ضياء الدين بلال

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً إلغاء الرد

يجب أنت تكون مسجل الدخول لتضيف تعليقاً.

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

منشورات غير مصنفة
عبقرية تفريخ الحكام والأسياد .. بقلم: خالد تارس
منبر الرأي
انطباعات عائد من مصر: حديث الثورة والشعب .. بقلم: د. زاهد زيد
الأخبار
آخر تطورات فضيحة الدبلوماسي السوداني بنيويورك !تقرير منظمة مراقبة الأمم المتحدة يطالب باستبعاد الدبلوماسي المتهم
منشورات غير مصنفة
عزيزي الدكتور : “المرض ما بقتلو زول” .. بقلم: نورالدين مدني
منبر الرأي
كَيْفَ نَحْمي السُّودان من أخطار سد النهضة ؟! .. بقلم: د. فيصل عوض حسن

مقالات ذات صلة

منبر الرأي

على قناة العربية الحدث الاعتذار للسودان وشعبه .. بقلم: خالد أحمد

طارق الجزولي
منبر الرأي

لن تتوقف مظاهرات التخريب الكيزانية إلا بعد القصاص من هؤلاء .. بقلم: د. محمد علي طه الكوستاوي

طارق الجزولي
منبر الرأي

سكان الكهوف الاسفيرية وانتهاكات حقوق الانسان السرية .. بقلم: محمد فضل علي

محمد فضل علي
منبر الرأي

هل تم استدعاء صلاح قوش لكي يخوض معركة البقاء والمصير .. بقلم: محمد فضل علي .. كندا

محمد فضل علي
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss