باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الأحد, 24 مايو 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
منبر الرأي
عبد المنعم عجب الفيا
عبد المنعم عجب الفيا عرض كل المقالات

فلسفة التغيير الاجتماعي في ادب الطيب صالح

اخر تحديث: 23 مايو, 2026 10:32 مساءً
شارك

عبد المنعم عجب الفَيا

كل روائي كبير، مفكر كبير، له فلسفة في الحياة أراد التعبير عنها بالفن عبر رواياته وقصصه.
مثل هذا الكاتب العظيم لا يكتب كيفما اتفق، بل ان كل ما يكتبه في الفن من خلال التصوير والترميز، يرمي به الي نقل رسالة أو التعبير عن وجهة نظر تجسد فلسفته في الحياة تجسيدا متكاملا، بحيث اذا نظرنا الي مجمل ما كتبه، نجده يشكل في مجموعه مشروعاً ادبيا متسقا ومتحدا فنيا وفكريا.
على أن مثل هذا المشروع المتكامل يتطلب نجاحه تحقق ثلاثة شروط. الشرط الأول أن يكون الكاتب فنان بالفطرة، اي يتملك موهبة أصيلة في الكتابة الإبداعية، والثاني التمكن من تقنيات الكتابة السردية. والشرط الثالث ان يكون هناك توازن بين فنه وفكره بحيث لا يطغى أحدهما على الآخر، والا فشل كفنان، وكان يلزمه ان يكتب في المجالات الاجتماعية والأدبية والسياسية بلغة البحث العلمي والمنطق التحليلي المباشر .
يصف الطيب صالح وحدة الفكر في أدبه ودلالات تطوّر البناء الدرامي في قصصه ورواياته بقوله:
“في عرس الزين، العالم متماسك. في موسم الهجرة يدخل عليه شخص غريب، يحمل طاقة عنف فتحدث المأساة في المكان، وتبدأ مظاهر التفكّك في المجتمع. الشخصيّات التي بدأت في عرس الزين مثل محجوب وسعيد عشا البايتات وعبدالحفيظ والطاهر ود الرواسي، عادت مرة أخرى في بندرشاه، بعد عشرين عامًا، يشكون آلام الظهر والمرض، وقد بدأت قبضتهم تضمحل على القرية وتتفكّك الروابط بينهم، بعد أن ظهرت أجيال جديدة أخذت بزمام الأمور وتغيّرت معالم الأشياء”.
وهذا ما تؤكده القراءة البصيرة لنصوص الطيب صالح الابداعية. فاذا نظرنا في قصة “دومة ود حامد” نجد أن المجتمع كان متوحداً مع بيئته ومع ذاته إلى درجة أنّ السكّان كانوا على استعداد تام للموت دفاعًا عن الدومة التي كانت تمثّل انتماءهم الروحي والعقائدي والمكاني.
وفي “عرس الزين” المجتمع هو امتداد لمجتمع “دومة ود حامد”. كان متماسكاً ولم تظهر عليه أيّ تصدّعات أو حالة من حالات التفكّك الاجتماعي.
كان الوعي الفردي شبه متطابق مع الوعي الجماعي رغم التناقضات الداخليّة التي تعيشها طبقات المجتمع. وكان الزين، رمز الحبّ الذي يوحِّد بين عوالم القرية المختلفة، منسجمًا مع محيطه الاجتماعي ومتوحّدًا مع سيمفونيّة الحياة في “ود حامد”.
فقد جعل الطيب صالح، الزين شخصيّة كلّها قلب بلا عقل. فالعقل بذرة انقسام الوعي الإنساني بين الذات والوجود، أو قل بين الفرد والجماعة. وكلّما كان هذا الانقسام حادًّا كلّما أدّى ذلك إلى زيادة الإحساس بالتناقض بين الفرد والمجتمع، وبالتالي إلى الرفض والتمرّد.
وفي “موسم الهجرة إلى الشمال” تبدأ أوّل مظاهر التفكّك في البنية التقليديّة للمجتمع مع دخول المستعمر الإنجليزي وبداية التعليم على الطريقة الغربيّة. وبانتشار التعليم يبدأ الوعي الفردي على مستوى الطلائع في البروز والتمايز عن الوعي الجماعي المحافظ ممهّدًا الطريق لظهور أفكار جديدة.
عند عودة الراوي من أوروبا بعد غيبة امتدت سبع سنوات، يبدأ يستعيد علاقته بالمكان ويتحسّس شعوره بالانتماء إليه “واستيقظت ثاني يوم وصولي وأرخيت أذني للريح، وسمعت هديل القمري. ونظرت خلال النافذة إلى النخلة القائمة في فناء دارنا فعلمت أنّ الحياة لا تزال بخير. أنظر إلى جذعها القوي المعتدل وإلى عروقها الضاربة في الأرض وإلى الجريد الأخضر المنهدل فوق هامتها فأحس بالطمأنينة. أحسّ أنّني لست ريشة في مهب الريح، ولكن مثل تلك النخلة مخلوق له أصل، له جذور، له هدف”.
“أسمع طائرا يغرد، أو كلبا ينبح، أو صوت فأس في الحطب، وأحس بالاستقرار. أحسّ بأنّني مهم وأنّني مستمر ومتكامل. لا لست أنا الحجر يُلقى في الماء، ولكنّني البذرة تُبذر في الحقل. وأذهبُ إلى جدي فيحدّثني عن الحياة قبل أربعين عامًا، لا بل ثمانين عامًا، فيقوى إحساسي بالأمن”.
قول الراوي: “أحسّ بالطمأنينة”، “فيقوى إحساسي بالأمن”. تعبير عن الخوف من هبوب رياح التغيير. كان يسعى إلى نشدان الطمأنينة في استمرار الحياة واستقرارها من عناصر الطبيعة والتوحّد معها، في رسوخ النخلة ووشوشة الريح وهديل القمري وصوت الفأس في الحطب.
وكان ينشد الأمان أيضا في التعلق بالجد؛ رمز الماضي والثبات والرسوخ في الزمن والمكان. “نحن بمقاييس العالم الصناعي الأوروبي فلاحون فقراء، ولكن حين أعانق جدي أحس بالغنى. كأنني نغمة من دقات قلب الكون الكبير نفسه”.
ولكن مع توالي الأحداث وتقدّم السرد من خلال علاقة الراوي بمصطفى سعيد واطلاعه على قصّة حياته في أوروبا، وانخراطه في الوظيفة الحكوميّة، ووقوع تلك الحادثة التي لم تشهد ود حامد نظيرًا لها في التاريخ؛ قتل أرملة مصطفى سعيد، لود الريس وقتلها لنفسها. لم يعد الراوي يحسّ بذلك التوازن والتناغم بينه وبين المكان ومجتمع القرية، فيبدأ الإحساس بضياع ذلك الفردوس، ويبدأ الراوي في التساؤل:
“أين إذن الجذور الضاربة في القدم؟ أين ذكريات الموت والحياة؟ ماذا حدث للقافلة والقبيلة؟ أين راحت زغاريد عشرات الأعراس وفيضانات النيل وهبوب الريح صيفًا وشتاءً من الشمال والجنوب؟”.
ويكتمل الإحساس بالفقد في رواية (بندر شاه) بشقيها. حتى أن الطيّب صالح يصف هذه الرواية بأنها “تُصوِّر إلى حدٍّ ما عالمًا مُضَاعًا”.
لذلك كان هذا البكاء في الرواية: “أمورنا كانت ماشية في خط مرسوم، ثم من حيث لا ندري لقينا أنفسنا في سكة ما نعلم تودي على وين. لقينا شيء وضاع مننا شيء، داك النهار. ونحن ما ندري البكاء ليش وعلى ايش، على ال لقيناه أو على الذي ضاع؟”.
وهذه كما يقول الطيب صالح: “مشكلة التغيير والتقدّم، فنحن بالطبع نريد الأشياء المادّية التي تنتجها الحضارة، ولكنّنا أحيانًا ندفع أكثر ممّا يجب. ورواية ضو البيت – بندرشاه، تبحث عن الثمن الذي ندفعه وهل يستحق!”.
حينما تقاعد “محيميد” عن العمل قبل الأوان وترك الخرطوم وعاد ليعيش في القرية، قال له الطاهر ود الرواسي: ماذا جاء بك إلى هذا البلد الفقر. لأنّ الطاهر ود الرواسي تعامل مع القرية كواقع يعايشه، ويرى أنّ تلك القرية تفتقر إلى الخدمات الأساسية التي توجد بالمدن. لذا فهي بالنسبة له بلد فقر. لكن الأمر يختلف مع محيميد الذي هاجر واغترب وزار بلادًا أخرى، وعاد إلى القرية ليكتشف مدى أهمّيتها.
ومحيميد هو قناع المؤلف باعتراف الطيّب صالح نفسه: “مصطفى سعيد له صلة بي، بقدر ما لمحيميد في ضو البيت، من صلة بي”.
قال الطاهر ود الرواسي: “تعرفوا يا جماعة الدنيا دي ماشة بالعكس. أنت يا محيميد كنت عاوز تبقى مزارع بقيت أفندي. ومحجوب كان عاوز يبقى أفندي بقى مزارع.. الكلام انت يا محيميد ضيّعت عمرك في التعليم. لفّيت ورجعت لي ود حامد السجم دي بخفي حنين. كأنّك بقيت أفندي بالغلط. من زمان وأنت نفسك في زراعة الرماد دي”.
تنهّد محيميد وقال بعد تفكير: “كلامك صحيح. محجوب كان حقّه يمشي في السكة دي، عنده الطموح. عاوز السلطة. أنا عاوز الحقيقة. وشتّان ما بين البحث عن السلطة والبحث عن الحقيقة”.
ضحك ود الرواسي ساخرًا وقال: “يعني هسع جيت لي ود حامد المسجمة دي على شان فيها الحقيقة؟ والله حكاية”.
ولكن ود حامد لم تعد هي ود حامد أيّام زمان. “ود حامد التي حملها في خياله كلّ هذه الأعوام، وعاد الآن يبحث عنها مثل جندي في جيش مهزوم، لم يعد لها وجود”.
قال الطريفي ود بكرى، ابن أخت محجوب، في خطبته في اجتماع الجمعية العمومية الذي خُلع فيه محجوب وشلته: “محجوب وجماعته ظنّوا أنّ ليهم حق إلهي في السلطة. نسوا أن البلد تغيرت. حاجات كتيرة حصلت. ود حامد ما عادت ود حامد قبل تلاتين سنة. ظهرت أجيال جديدة، ومطالب جديدة. زمان كان لمّا الباخرة تظهر الناس يتلموا تحت الدومة ويتفرجوا عليها كأنها معجزة. دلوقت الوضع اتغير”.
لقد تغيّر الوضع فعلاً. حتى أولاد محجوب صوّتوا ضدّه. البنات عملن مظاهرة في ود حامد هتفن بسقوط محجوب. والطريفي ود بكري هتف فيهن: يحيا الشعب.
قال سعيد القانوني وهو يحكي لمحيميد قصة ذلك الانقلاب الذي حدث في ود حامد: “أولادنا أصبحوا ضدّنا. المدارس فتحناها بالعرق والتعب والجري هنا وهنا، طلّعت أولاد بقوا يتفاصحوا علينا”.
الدنيا قد تغيّرت ومجتمع القرية الذي ألفناه في دومة ود حامد، وعرس الزين وإلى حدٍّ ما في موسم الهجرة إلى الشمال؛ بدأ في التحول بعد أن دخلته مظاهر التحديث، وغيّرت في شبكة علاقاته الاجتماعية.

عبد المنعم عجب الفَيا
٢٢ مايو ٢٠٢٦

abusara21@gmail.com

الكاتب
عبد المنعم عجب الفيا

عبد المنعم عجب الفيا

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

منبر الرأي
هل (رطن) شعراء الحقيبة؟ (1/3) .. بقلم: عبد الله حميدة
منبر الرأي
الثروة الحيوانية في السودان: من تصدير الخام إلى صناعة القيمة المضافة
الرياضة
منتخب السودان يطارد الأحلام في مواجهة البحرين
الأخبار
الشرطة تميط اللثام عن جريمة مقتل الدكتور مجدي ووالدته بحي العمارات
بيانات
حركة/ جيش تحرير السودان تدين حادث حرق مساكن اللاجئين الجنوبيين بمحلية الميرم ولاية غرب كردفان

مقالات ذات صلة

منبر الرأي

مفهوم إزالة كافة أشكال التمييز ضد المرأة في السودان والتدابير المطلوبة في اطار التنمية المستدامة .. إعداد: سامي عبد الحليم سعيد

طارق الجزولي
منبر الرأي

تعقيب حزب تجمع الوسط ..بقلم: نور الدين عثمان

نور الدين عثمان
منبر الرأي

معيرة “سنج” منتقدي محمود محمد طه!!* *(١) .. بقلم: عيسى ابراهيم

عيسى إبراهيم
منبر الرأي

الأولويات الانتقالية لثورة السودان والباب (البجيب الريح) .. بقلم: د. عوض الجيد محمد احمد/مستشار قانوني وخبير تنمية مؤسسية

طارق الجزولي
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss