في التفكير ومسائل التغيير (2) .. بقلم: محمد ناجي الأصم

wadalassam@yahoo.com

    بسم الله الرحمن الرحيم

    -1-
    القوة هي المعرفة أو بلفظ أكثر انضباطا هي العلم ، فلا قوة بلا علم ، ولنكن أكثر دقة لابد لنا أن نذهب أكثر تفصيلا فيما نقصد بالقوة وما نقصد بالعلم ، فالعلم المقصود هنا ليس هو العلم المرادف للفظ science  باللغة الانجليزية ، هو ليس العلم الذي يخضع للنظرية العلمية بمافيها من فرضية وتجربة واعادة التجربة وهكذا ، وان كانت تمثل جزء من العلم ولكنها ليست كل العلم ، هي فقط تتحرك في إطار صغير وحيز ضيق جدا في إطار العلم الأكبر والأكثر شمولا ، العلم بمعناه الفلسفي والجدلي الذي يربطه بصورة دائمة ومستمرة كمرادف للحقيقة فالفرضية العلمية في النهاية ومع كل ماأنتجته من معارف وعلوم كانت وستظل دائما تسعى للوصول إلى الحقيقة .
    هذا المفهوم ضروري جدا للتأكيد على قصور الفرضية العلمية الحالية وتطبيقاتها وإن كانت قد وصلت لفتوحات كبيرة في كل المجالات ، وإن كان عالم اليوم قد أخذ شكله الحالي المتطور والمليء بالمدهش من المعارف والاكتشافات إلا أنه يظل عاجز تماما عن تفسير جل كبير من الموجودات والظواهر بتطبيقاته وفرضياته الحالية ،فيمكن أن نقول وبكل ثقة أن العلوم الحالية لا تحمل في جعبتها إلا جزء فقط من الحقيقة ، هو نفسه هذا العلم يأخذ قصوره من كونه نسبي ، فلا يوجد مايدعى بالفرضية العلمية المطلقة ، فما كان في يوم من الأيام فراغا وعدما تبعا لنظرية علمية أصبح اليوم مادة ونواة وموجات كهرومغناطيسية ، الإطلاق ص

عن طارق الجزولي

طارق الجزولي

شاهد أيضاً

الطيب صالح: كنت هناك حينما ضرب خريتشوف المنضدة بحذائه

عبد المنعم عجب الفَيا كتب الطيب صالح*:“أول مرة زرت فيها نيويورك كانت في عام ١٩٦٠، …

اترك تعليقاً