باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الجمعة, 22 مايو 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
منبر الرأي
طارق أبو صالح عرض كل المقالات

في رحيل حامد خلف الله

اخر تحديث: 1 مايو, 2026 12:00 صباحًا
شارك

رحيل د. حامد خلف الله المفاجئ لا يمثل فقداً فادحاً وفاجعةً أليمة لأسرته وأصدقائه وزملائه فحسب، بل خسارةً مُوجعة للسُّودان ولكل من رأى فيه ومضةَ أملٍ ووعدَ جيلٍ يتقدّم نحو غده المُشرِق. وكما عبّر عنه بإيجاز بليغ التأبين المؤثر الصادر عن معهد التحرير لسياسات الشرق الأوسط TIMEP، كان حامد نسيجاً لوحده وشخصية نادرة—صوتاً للوضوح في زمن الالتباس وضميراً للشجاعة في ساعة التردّد وتجسيداً لإنسانيةٍ عميقةٍ في وقت كان السُّودان في أمسّ الحاجة إلى مثل هذه الأصوات.

سُمّي حامد تيمناً بجدّه الأكبر لأبيه، الشيخ حامد أب عصاةً سيف جد العُمراب— ذلك الشيخ الجليل واسع التبجيل، الذي حمل إرثاً عظيماً ذا وزن روحي ومُجتمعي— ويبدو أنّ حامد لم يرث الاسم فحسب، بل بل ورث معه نداءً خفياً ورسالةً ممتدّة، فقد جسّد خلال رحلته القصيرة في الحياة قيماً سامية وتميّز بأخلاقٍ حميدة مقرونة بالتزام راسخ بنصرة العدالة، ومضى واثق الخطى في مسيرته جامعاً بين الأصالة والانخراط المدني المُعاصر بصيغةٍ فريدة لامست وجدان الأجيال على اختلافاتهم وتبايناتهم.

يحكي الإمام الصادق المهدي، رحمه الله، قصة إطلاق اسم حامد على سبطه ابن بنته أم سلمة في خطاب أرسله لابنته طاهرة عندما كانت تدرس خارج السُّودان، ويقول في خطابه:
“مبروك حامد – لقد كان الشباب يرون أن يكون الاسم حديثاًً ولكن هذا الاسم يبعث ذكرى رجل صالح كما أنّه يتجاوب مع قصة زيارة منامية حكتها السيدة أم سلمة (ابنة الامام المهدي) قبل أربعين عاماً أنّ الشيخ حامد زارها – ولا مناسبة لذلك. وها هي العلاقة بين حفيدتها وحفيده.”

في مُواجهته النزوح ودمار الحرب، ظل حامد ثابتاً لا يتزعزع. تجاوز عمله دوائر السياسات، إذ كان قريباً من الناس مُهتماً بعيشهم في كرامة، وفي الإيمان بأن مُستقبل السودان يجب أن يصوغه أصوات أبنائه. سواء من خلال مُساهماته في النقاشات السياسية، أو كتاباته، أو مناصرته الدؤوبة في المحافل الدولية، حمل السُّودان معه أينما ذهب—بفكرٍ مُتزن، ورؤية ثاقبة، وشغف عميق، ورقي لافت.

على الصعيد الشخصي، عرفت والده، دكتور مرتضى كمال خلف الله خالد، قريباً وصديقاً—رجلاً اتسم باالنزاهة وروح العطاء، وكرّس جهوده لمُبادرات ذات أثر باقٍ في قريته الأم، جبل أم علي، لذا ليس من المُستغرب أن ينشأ حامد بهذه القدر من العُمق والمبادئ السامية حاملاً رسالة كانت مرآة معبّرة عن قيم أسرة راسخة في خدمة الناس والعمل العام .

امتلك حامد، وهو من أكثر الشباب السُّودانيين استنارةً، موهبةً نادرة في لم شمل الناس عند اختلافهم وفي جمع القلوب حين تتباعد، وفي إيجاد أرضية مُشتركة في أزمنة الانقسام حين تضيق المساحات، وكان حضوره في كل المُنتديات أكبر بكثير مِمّا يمكن أن تحتويه الكلمات. وها هو يترجل اليوم عن دنيانا لدار الخلود تاركاً وراءه ليس فقط إرثاً من الأفكار والعمل، بل جسوراً من العلاقات وشبكة متينة من الثقة وطيفاً واسعاً من الأمل. سيُفتقد حضوره كثيراً، لكن أثره سيظل باقياً لن يُمحى، ومثاله سيبقى حيّاً لا يزول، فحامد يترك أثراً عميقاً لأوّل وهلة لكل من يلقاه، و ويترك في كل من يعرفه أو يحتك به في دروب الحياة شيئاً من لطفه، ونبله، وصدقه، وصفاء روحه.

خالص العزاء وصادق المواساة لزملائه في معهد التحرير لسياسات الشرق الأوسط، ولوالدته أم سلمة الصادق المهدي، ولوالده دكتور مرتضى كمال خلف الله، ولعائلته الصغيرة والمُمتدة، ولأصدقائه ومُحبيه، ولكل السُّودانيين الذين عرفوه وغيرهم ممن التقاهم في مسيرة حياته.

نسأل الله أن يتقبّل عبده حامد مُرتضى كمال خلف الله خالد قبولاً حسناً، وأن يرفع مقامه ومنزلته في عليين، وأن يُسكنه الفردوس الأعلى مع النبيين والصدّيقين والشهداء والصالحين وحسُن أوائك رفيقا، وأن يربط على قلوب والدته ووالده المكلومين وأسرته وأهله وأحبابه ويلهمهم الصبروالسلوان، وأن يجعل ذكراه مصدر إلهام لكل من يسعى إلى سُودان موحّد يسوده العدل.

طارق أبوصالح
أوتاوا، كندا
1 مايو 2026م

الكاتب

طارق أبو صالح

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً إلغاء الرد

يجب أنت تكون مسجل الدخول لتضيف تعليقاً.

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

منبر الرأي
تقرير امبيكي وإعادة التفكير في صراع دارفور: تهرب من المحكمة الدولية أم مجاراة لها؟ .. بقلم: د. عبدالوهاب الأفندي
منبر الرأي
أرض الخطيب أم توجيه السهام للحزب؟! .. بقلم: جابر حسين
خطاب كيزاني للغباء الأمريكي .. بقلم: صفاء الفحل
جنوب الخرطوم سيكون العاصمة الحكومية السودانية البديلة!!
اقتلاع الكيزان: الوهم والحقيقة

مقالات ذات صلة

منبر الرأي

تجمع المهنيين ولجان المقاومة أنتم الممثل الشرعى الوحيد للشعب والثورة .. بقلم: بولاد محمد حسن

طارق الجزولي
منبر الرأي

إلى متى سيصمد الانقلاب ؟؟ .. بقلم: بشرى أحمد علي

طارق الجزولي
منبر الرأي

جهة خيرية !! … بقلم: عبد الله الشقليني

عبد الله الشقليني
منبر الرأي

اخوان السودان يحتفون بعصر الخمينية الاخوانية وفوز الدرويش اوردوغان .. بقلم: محمد فضل علي .. كندا

محمد فضل علي
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss