باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الثلاثاء, 12 مايو 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • محفوظاتك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • محفوظاتك
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
منبر الرأي
طارق الجزولي عرض كل المقالات

في كون اللُّغة محدِّد للهُويَّة .. بقلم: سلمى التجاني

اخر تحديث: 25 أبريل, 2026 3:25 مساءً
شارك

دويق بييلي، آقى، اق أني، أمادو

في يوم ، كنت مع ابنتي في مركبة عامة بلندن ، أرادت أن تُسِرَّ إلي بشيئٍ ، فهمست في أذني طالبةً أن أرد عليها باللغة العربية . خصوصية حديثها واختيارها للعربية أوضحا لي موقع هذه اللغة في نفسها ، فهي وإن أجادت الإنجليزية فهناك لغة أخرى تشعرها بالأمان والطمأنينة وربما الإنتماء أكثر من غيرها .
الأسبوع الماضي احتفل العالم بيوم اللغة الأم ، الذي أقرته الأمم المتحدة في العام 1999م وبدأ الإحتفال به منذ سنة 2000 ، مع تحديد الحادي والعشرين من فبراير من كل عام يوماً للغة الأُم . ويُقصد بالمصطلح اللغة التي يتعلمها الإنسان في بيته ومن والديه . إحدى تفسيرات التسمية تذهب إلى أن اللغة الأم تكون بمثابة الأم في المنزلة لدى المتحدثين بها ، ويتشربها الطفل مع الرضاعة في سنين حياته الأُولى .
تأتي أهمية اللغة الأُم من أهمية اللغة بشكل عام ، في تشكيل هوية الفرد والمجموعات ، ومن وظائف اللغة نفسها كوسيلةٍ للتواصل ولتأويل ما نسمع من الآخرين . فاللغة حاوي وناقل للثقافة ومحدِّد لطريقة تفكيرنا وتصوراتنا للعالم من حولنا . الروائي والكاتب الفرنسي اللبناني أمين معلوف ، في كتابه الهويات القاتلة ، يعتبر اللغة أحد أهم الإنتماءات التي نعترف بها ، ويضعها بذات مستوى الدين في تشكيل الهوية ، بل يجدها تتفوق عليه كون الدين حصري ، إذ لا يمكن للشخص أن يدين بأكثر من ديانة غير أنه يمكنه الحديث بأكثر من لغة . وينحو ذات الإتجاه الباحث وأستاذ علم اللغة التطبيقي جون جوزيف ، إذ يؤكد أن للغة القدرة على إستيعاب أكثر من ثقافة واحدة ، ( فاللغة العربية استوعبت الإسلام والمسيحية ) كما ورد في كتابه اللغة والهوية :قومية، إثنية، دينية . بينما يضعها الباحث المغاربي محمد بودهان كعنصرٍ مهم محدد للهوية لكنه تابع لعنصر الأرض .
بالسودان ما يزيد عن المائة لغة لمجموعات سكانية مختلفة ، بعضها انقرض وأكثرها لم يجد حظه من الكتابة وبالتالي الدراسة والتطوير . هذه اللغات ظلت تحوي تأريخ وأحاجي وحكم ومورثات هذه المجموعات ، غير أنها تنحصر في ذات المجموعة ، يتعلمها الصغار من والديهم ، وقد يفقدون التواصل بها لأنها خارج إطار ممارستهم الحياتية من تعلُّم وتواصل . لكن ذلك لا يلغي دورها كمحدد لهوياتهم وعامل من عوامل ربطهم بجذورهم وإرث آبائهم ، وهي بلا شك تؤثر في تعاطيهم مع الحياة من حولهم ، سوى أنها تظل مجهولة لباقي مكونات المجتمع ، ليعيش في دوائر مغلقة ومعزولة عن بعضها ، الكل خارج دائرته غريب اللسان والإنتماء .
وأكبر خسائر الأمم تحدث عندما تفقد لغاتها ، إذ يعني ذلك أنك فقدت جزء من تاريخ وإرث مجموعة تشاركك ذات الوطن ، وفقدتْ هذه المجموعة وسيلتها للتواصل مع الآخرين ، ما يسفر عن خسارتها لجانبٍ مهم ومؤثر من هويتها . وخسارة الحضارة الإنسانية لمصدر من مصادر التنوع والثراء .
واقع الحال يؤكد أن عدداً من قبائل السودان فقدت لغتها ، لتحل محلها لغة الدولة الرسمية ، ولعل اللكنة التي لا زالت تلازم ألسنة أفراد هذه القبائل تشبه ما يمكن وصفه بالأحساس بالفقد ، أو الحنين إلى لغةٍ انقرضت وأخذت معها الكثير من كينونتهم.
عند الحديث عن الدول التي حققت نجاحاً في إدارة تنوعها اللغوي والإثني والديني يبرز النموذج السويسري ، فبعد حروبٍ طاحنة بين مكوناتها ، تم في العام 1848 التوافق على إنشاء دولة فدرالية بدستور وبرلمان فيدرالي ، وقُسِّمت البلاد لستة وعشرين كانتون تتحدث أربعة لغات ، كلها رسمية ؛ الفرنسية ، الإيطالية ، الألمانية والرومانشية ( لغة لاتينية ) .
التنوع الذي يتميز به السودان يناسبه نموذجٌ للحكم لا يُمارس فيه قمعٌ وعسف تجاه اللغة كعنصر هام في تشكيل هوية سكانه ، وبالتالي إقصاء لمجموعات سكانية مقدرة من حركة الثقافة العامة للدولة . في نوع الحكم الفيدرالي الذي يليق بالسودان ، يجب أن تُختار لغة أكبر المجموعات السكانية لتصبح لغةً رسمية للإقليم، على ألا يتم إهمال بقية اللغات ، لتجد حظها من الدراسة ، وتخصص لها المعاهد لتطويرها والحفاظ عليها وتعريف شعب السودان بها وبما تحمله من ثقافات ، فيحقق كل إقليم هويته الخاصة ضمن هويات الدولة المتعددة . وبذا تصبح اللغة مدخلاً لإدارة التنوع الثقافي والإثني .

* كلمة ( لغتي ) (My language ) بلغات الفور، الزغاوة، اللغة النوبية ( شمال السودان ) ، لغة التيمانج جبال النوبة، التاما، الفلاتة والبرتا بالنيل الأزرق على التوالي :
دويق بييلي، آقى، اق أني، أمادو، حنا بونغ، ديمنقال أمْ، لغتي .

سلمى التجاني
صحيفة البعث السوداني

salma_122@hotmail.com

الكاتب

طارق الجزولي

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً إلغاء الرد

يجب أنت تكون مسجل الدخول لتضيف تعليقاً.

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

مقالات ذات صلة

منبر الرأي

فقد الأحبة غربة.. والوطن

د. فراج الشيخ الفزاري
منبر الرأي

إنتخابات المحامين: كمرآة لواقع العمل المعارض .. بقلم عثمان عابدين عثمان

طارق الجزولي
منبر الرأي

الكيزان والخوارج زواج السلطة والإرهاب .. بقلم: نضال عبد الوهاب

طارق الجزولي
منبر الرأي

السودان أزمة العقل والسياسة .. بقلم: زين العابدين صالح عبد الرحمن

زين العابدين صالح عبد الرحمن
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss