• خمسة عشر توصية قدمتها الورشة بمشاركة خبراء ومختصين وقادة الجالية
• قرارسياسة الحافز ناقص و غير قابل للتطبيق في ظل الحظر المفروض على التحويلات المالية للسودان .
• السعر الحالي لا يعتبر تحفيزا للمغتربين ولابد من حوافز إضافية تدفعهم للتحويل عبر المنافذ الرسمية
• القرار جاء على عجل وهدف لمحاربة السوق الاسود وليس لمصلحة المغترب
• الورشة تنادي بعودة الثقة بين المغتربين والمؤسسات المالية الحكومية .
*******************************
الرياض : علي الكرار هاشم
الشريف أحمد يوسف
نظمت رابطة الإعلاميين السودانيين بالمملكة العربية السعودية بالتعاون مع السفارة السودانية بالرياض ورشة عمل عن سياسة الحافز ودورها في جذب مدخرات المغتربين شرفها بالحضور الأستاذ عبد الباسط السنوسي سفير السودان بالمملكة السفير أحمد التجاني سوار نائب رئيس البعثة والسفير أسامة حسن سلمان والمستشار الاقتصادي أبوزيد كودي , فضلا عن مشاركة نخبة من المختصين وقادة ورموز الجالية السودانية بالرياض, كما خاطبها عبر الهاتف من الخرطوم الأستاذ عبدالرحمن حسن عبدالرحمن هاشم
محافظ بنك السودان.
محافظ بنك السودان
خاطب الورشة في بدايتها عبر الهاتف الأستاذ عبدالرحمن حسن عبدالرحمن محافظ بنك السودان مقدما الشكر للسفارة لاحتضان مثل هذه الفعاليات المهمة التي تخدم المغتربين وتعرف بالسياسات الاقتصادية للدولة , كا عبر عن أشادته بمبادرة رابطة الإعلاميين مشرا إلى الدور الذي يمكن أن تلعبه الرابطة وسط أبناء الجالية .
وتحدث عن القرارات الاقتصادية والتي تهدف إلى الاستقرار الاقتصادي ,وحشد موارد النقد الأجنبي داخل سوق البنوك وشركات الصرافة والشركات المرخص لها بالتحاويل المالية , و تناول سياسة الحافز وضرورة تنفيذها والنجاح الذي حققته خلال فترة قصيرة , كما تحدث عن تبسيط الإجراءات التي تساعد المغتربين في تحويل مدخراتهم واستثماراتهم بكل يسر مع أهمية إعادة الثقة مع المغتربين والاهتمام بآرائهم ومقترحاتهم وتلبية طموحاتهم.
وقال المحافظ إن القرارات جاءت لمصلحة المغتربين الذين يرغبون في الاستثمار بالداخل , منوها إلى إلى أن هناك قرارات وتدابير أخرى ستتبع قرارات سياسة الحافز للمساعدة في جذب تحاويل و مدخرات واستثمارات السودانيين العاملين بالخارج.
*سفير السودان بالمملكة
وتتحدث الأستاذ عبد الباسط السنوسي سفير السودان بالمملكة عن أهمية الورشة وقدم الشكر لمحافظ بنك السودان للاهتمام كما عبر عن أشادته برابطة الإعلاميين وباهتمامهم بطرح مثل هذه القضايا المهمة التي تخدم الجالية .
وقال أن السفارة السودانية بالرياض تولي الورشة اهتماما خاصا لأن موضوعها يمثل أولوية لهم بالسفارة وأبدى استعداده لمتابعة مخرجاتها مع الجهات المسؤولة في السودان
.
*د أحمد التجاني سوار نائب رئيس البعثة
أشاد السفير أحمد التجاني سوار نائب رئيس البعثة الدبلوماسية بالرياض بالورشة وقال أنها فعالية مميزة بكل تأكيد كما أشاد بالورقة العلمية التي قدمها البروفيسور عثمان يعقوب
وقال إن الورشة تعد واحدة واحدة من الأدوات المعبرة عن صوت المغتربين
كما أشاد برابطة الإعلاميين وتبنيها لمثل هذه الأعمال المهمة وأعلن عن استعداد السفارة في التعاون ودعم مثل هذه الأنشطة النوعية .
* رئيس رابطة الإعلاميين السودانيين بالمملكة
تحدث عن ضرورة تنظيم ورشة سياسة الحافز ودورها في جذب مدخرات المغتربين باعتبارها من المواضيع المهمة التي تتصدر أجدنة المغتربين خاصة في ظل القرارات الأخيرة التي أصدرها بنك السودان
وقال إن أهداف الورشة تتمثل في التعريف بهذه السياسة وتقيمها بواسطة
عدد من المختصيين وقياس مدي تلبيتها لطموح المغتربين وإمكانية نجاحها نجاحها كما تحدث عن الاسهام الذي يمكن أن تقدمه الرابطة في التعريف بالسياسات الاقتصادية والتبشير بها وسط أبناء الجالية في المهجر .
وأكد اهتمام الرابطة بالتعاون مع السفارة بمتابعة مخرجات الورشة وتوصيلها للجهات المسؤولة في السودان .
مقدم الورقة العلمية : البروفيسور عثمان يعقوب
قدم البروفيسور عثمان يعقوب ضو البيت ورقة علمية تناولت المشاكل التي يعاني منها الاقتصاد السوداني مشيرا في هذا الصدد إلى أن
الاقتصاد السوداني يعاني ومنذ سنوات عدة مشاكل هيكلية اقعدته من التطور واللحاق بركب الدول النامية التي نالت استقلالها بعد الحرب العالمية الثانية والدول المتقدمة على حد سواء مشيرا إلى أن الكثير من المختصين في الشئون السياسية والاقتصادية يرجعون سبب التخلف الى تعدد النظم السياسية التي أثرت بدورها في عدم تنفيذ البرامج والخطط التنموية ، القصيرة والمتوسطة والطويلة الأمد التي نفذت منذ بداية ستينات القرن العشرين , فضلا عن العوامل التي أدت في السبعينات والثمانينات وفي فترة حكومة الانقاذ إلى ظهوروتفاقم هجرة العمالة السودانية الى الدول النامية الشقيقة والدول المتقدمة
أبرز المشاكل
1- عملية التأميم nغير المرشدة للمؤسسات الاقتصادية في السبعينات التي أدت إلى هروب نسبة كبيرة من رؤوس الأموال الأجنبية التي كانت عاملة والتي صعب إرجاعها إلى الآن .
2- بداية تخفيض قيمة الجنيه السوداني في العام 1978 مقارنة بالدولار الذي كان يساوي 3 دولارات قبلها .
3- حرب أكتوبر بين العرب واليهود ومانتج عنها .
4- الأزمة الاقتصادية العالمية التي عرفت بالركود التضخمي الناتجة عن اندماج بعض الشركات الكبيرة في غرب أوربا والولايات المتحدة مما أدى إلى ارتفاع البطالة وارتفاع الأسعار عالمياً .
5- وفي بداية الثمانينات من القرن الماضي ، أدت العوامل الطبيعية ( الجفاف والتصحر ) إلى نفوق أعداد كبيرة من الثروة الحيوانية التي أدت بدورها إلى هجرة مجموعات كبيرة من القبائل من غرب البلاد وشرقها الى العاصمة والمدن الرئيسة .
6- فشل برامج التكييف الهيكلى التي عولت عليها الصناديق العالمية البنك الدولي وصندوق النقد الدوليين .
7- إزدياد حجم القروض المحلية والاقليمية والدولية والزيادة المستمرة في فوائدها نتيجة الجدولة وإعادة الجدولة .
أبرز المشاكل خلال التسعينات وما بعدها
أما في فترة التسعينات وما بعدها فقد إزداد الموقف تعقيداً وتفاقمت الأزمة الأمر الذي أدى بدوره إلى نزوف عدد كبير من الأدمغة وتغرب عدد كبير من العمالة إلى دول الخليج العربي وإلى دول أوربا . ولعل أبرز الملامح الاقتصادية لهذه الفترة والتي أدت إلى تفاقم المشكلة كان الآتي :-
1- تبني الدولة سياسات إقتصادية جديدة تمثلت في سياسة التحرير الاقتصادي .
2- الحصار الاقتصادي.
3- تأجيج حرب الجنوب والصرف اللامحدود للتسلح .
4- تفاقم الحرب في دارفور وجنوب النيل الأزرق وجبال النوبة .
5- التضخم المستمر في الأسعار
6- إنفصال الجنوب وقيام دولة جنوب السودان .
7- التنقيب عن النفط غير الموفق الذي انحصر في الاقليم المنفصل ( جنوب السودان ) مما أدى تحمل الدولة تكاليف طائلة .
مقارنة بين تحويلات الدول العربية في شمال إفريقيا ولبنان للعام 2015
قدم البروف مقارنة بين تحويلات الدول العربية في شمال إفريقيا ولبنان للعام 2015 مشيرا إلى أن الدول العربية في شمال أفريقيا ولبنان بلغ اجمالي تحويلاتها الداخلية حوالي 49 ملياردولار في العام 2015 توزعت كما يلي :-
احتلت مصر المرتبة الأولى عربياً، والسابعة عالمياً، في التحويلات النقدية، التي بلغت 19.7 مليار دولار، أي ما يمثل 40.4% من إجمالي تحويلات المغتربين إلى المنطقة العربية. ويحتل لبنان المرتبة الثانية عربياً، بتحويلات بلغت نحو 7.2 مليارات دولار. وتلقت بلدان المغرب العربي خلال عام 2014 تحويلات بقيمة 11.2 مليار دولار أما تحويلات المغتربين السودانيين فقد بلغت في العام 2010 حوالي 2.5 مليار دولار حسب تقديرات البنك الدولي لكن الواقع يشيرالى عكس ذلك فالتحويلات السودانية معظمها تكون غير رسمية ، ليس عن طريق البنوك التجارية بل عن طريق السوق السوداء
السياسات الاقتصادية
وقدم نبذة مختصرة عن السياسات الاقتصادية الكلية في التي تهدف إلى إمتصاص البطالة ، إستقرار المستوى العام للاسعار ، تحقيق معدلات نمو مناسبة ، إستقرار أسعار الصرف وتوازن ميزان المدفوعات.
السياسة الحكومية
وتحدث عن السياسات المفروضة من قبل الحكومة مشيرا إلى أن
ارتفاع الأسعار المخيف في الشهور الأخيرة جعل من أصحاب القرار في وزارة المالية وبنك السودان القيام بإتخاذ إجراءات ظهرت في صورة نوعين من السياسة , الأولى : سياسة تحفيز تحويلات السودانيين العاملين بالخارج و المصدرين والثانية هي سياسة رفع الدعم السلعي والتي ركزت فيها الحكومة على محاربة الأسعار من زاوية الدعم السلعي .
الآثار الاقتصادية والسياسية لسياسة التحفيز
تحدث عن سياسة تحفيز تحويلات المغتربين وافرد له مساحة في الورقة التي قدمها ,كما تحدث عن الآثار الاقتصادية والسياسية لسياسة تحفيز الصادرات
وأشملها في التالي :
1- يمكن ان يؤدي تطبيق نظام الحافز إلى تجميع أكبر قدر من العملات الأجنبية إذا كان الفرق بين السوق الأسود وسعر الحكومة ضئيل أو يتساوى معه , ولكن في حالة أن يكون الفرق كبيرأ فإنه في مصلحة البائع المهاجر للعملة الصعبة أن يبيع عملته بالسوق الأسود مهما كلف من مغامرة أو مجاسفة .
2- بدلاً من أن تقوم الحكومة بتحفيز المهاجرين من خلال العملة أفضل لها تحفيزهم عن طريق استيراد سلع رأسمالية لتسريعهم للعودة إلى أوطانهم .
3- لم تكن الأزمة في الاقتصاد السوداني أزمة نقد أجنبي بقدر ماهي أزمة إنتاج . فالانتاج القومي ليس بالحجم المطلوب إنما كان متراجعاً , مع العلم بان الطلب الكلي على السلع والخدمات احدث فجوة كبيرة بينه وبين العرض مما قاد إلى ارتفاع المستوى العام للأسعار .
4- لا يمكن معالجة التضخم بالسياسات الكلية الخاصة بالطلب , كالسياسة النقدية والمالية والدخلية لأنها علاجات مؤقتة خير منها سياسات جانب العرض التي تركز على زيادة الانتاج مباشرة من خلال تفعيل القطاعات الانتاجية كقطاع الصناعة الذي ظلت مساهمته في الناتج المحلي الاجمالي ثابتة منذ ستينيات القرن الماضي وقطاع الزراعة . وزيادة الانتاج عن طريق تخفيض الضرائب للمستثمرين والمنظمين وتوظيف الأموال الضريبية في زيادة الانتاج .
5- وبالنسبة للبنوك التجارية التي تقوم بخلق النقود في أغلب سياساتها وذلك من خلال اقراضها المستمر للعملاء فإنها ببيعها للعملات الأجنبية وشرائها تتضخم لديها الودائع مما يقود إلى زيادة التضخم .
مخرجات الورشة
وحظيت الورشة بمداخلات وأفكار متميزة من الحضور
وخلصت للمخارجات التالية .
سودانايل أول صحيفة سودانية رقمية تصدر من الخرطوم