باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الأحد, 5 يوليو 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
منبر الرأي
عادل سيد احمد
عادل سيد احمد عرض كل المقالات

فَاطنَة أم زُميِّم وأحاجي وسط السودان- 2

اخر تحديث: 4 يوليو, 2026 10:27 مساءً
شارك

عِتَاب
ترويها مَيْ زُمراوي
حررها عادل سيد أحمد

الراوي:

  • كان ياما كان، في قديمِ الزمان، ولا يحلو الكلام إلَّا بذكر النبي عليه أفضلُ الصلاةِ والسلام.
    جُوقة الأطفال:
  • صلى الله عليه وسلم.

الحكاية تحكي عن بنت جميلة جداً اسمها (عِتَاب)، فاق جمالها الحد، وكانت هي ابنة كبير المنطقة أو القرية وكان ابوها أغنى الناس وسط أهله وجيرانه، وعنده قطعان من المواشي من الإبل والبقر، يعني كان رجلاً غنياً غنىً فاحش ومُترَف.
والبنت مع جمالها الأخاذ هذا كانت ذات أخلاقٍ رفيعة ومحترمة ومحبوبة من الكبار والصغار. وكانت محط أنظار كل الشباب، وكان كل من يراها تراوده الرغبة في الزواج منها، وقد جعل كل ذلك صاحباتها البنات ونديداتها ومن يماثلنها في العمر جعلهن يغيرن منها ويحقدن عليها حقداً شديداً لأن كل من يراها يعجب بها وكل الناس يتكلمون عنها وعن أخلاقها وعن صفاتها وكذا.
فاتفقت البنات مع بعضهن بعضاً أن يدبرن ليها مكيدة يتخلصن بها منها، حتى ولو كان ذلك بموتِها، ولم تعترض على تلك الخطة أيٍ منهن. فقلن لها:

  • أنتي، يا عِتَاب، بخيلة!
    فردت عليهن بسؤال:
  • لِمَ تقلن عليَّ ذلك؟
  • ولا في يوم واحد عزمتينا في بيتكم، ولا قلتي لنا تعالن وتغدن عندنا… ولا حتى تعالن اشربن شاي، وهذا نوعٌ من البُخل.
  • لا والله، أنا لستُ بخيلة، لذلك أدعوكن بكرة (غداً) لتتغدَّن معنا إن شاء الله، كلكن تجيئن وتتغدِّن عندنا في البيت.
    فقبلن عُزومتها (دعوتها) وهن يتأبطن شراً.
    في اليوم الثاني ذهبت البنات إلى منزل عِتَاب وهن متفقات على ماذا سيفعلن.
    البنات جاءن وأكرمتهن (عِتَاب) هي وأهلها ولم تقصر معهن. ولأن (عِتَاب) كانت وحيدة أبويها، أقاموا لصاحباتها، تقديراً وإعزازاً لها، مأدبةً ضخمة فيها أطيب الطعام من لحوم وإدام وحلويات. ولم يتركوا شيئاً يخطر على البال إلا وقدموه للبنات ووضعوه لهن كضيافة.
    لكن البنات تهامَسن مع بعضهن بعضاً وقُلن لها:
  • يا عِتَاب! أليس عندكم ملح؟
  • كيف ذلك يا عزيزاتي؟
  • هذا الطعام مَسِيخ!
    وقد كنَّ على دراية بأن عِتَاب وكل أسرتها يضرهم الملح ضرراً شديداً، يعني لو حملوا الملح في أيديهم ودخل في أظافرهم وكذا فمن الممكن أن يتسبب في موتهم.
    قلن لها:
  • هذا الأكل مسيخ جداً وليس فيه ملح.
    فنادت عِتَاب على الخادمة وطلبت منها أن تحضر ملحاً.
    فقلن لها وهن محتجات:
  • كيف يعني؟ نحن لن نأكل من يد الخادمة، ولا نقبل بأقل من تحضري لنا الملح بنفسك، هل هذا كثير علينا؟ أن تخدمينا أنتِ…
  • لا والله، ليس كثير!
    فقامت عِتَاب ودخلت إلى المطبخ وحملت الملح بملعقة ووضعته في ملَّاحة وأحضرته إليهن وقالت لهن:
  • يللا (هَلُم)، من يرى أن الطعام مسيخ فليطعِّمه كما يريد!
    فردَّن عليها، وهن معترضات، بصوتٍ واحد:
  • لا، لا! والله، تحملي الملح أنت بيدك، وتطعِّمِي لنا الأكل، أن تترفعين علينا فلا تخدمينا تكبراً وأَنِفَة، هل ترين أنك أحسن مِنَّا؟
    فحملت (عِتَاب) الملح بيدها تهم بنثره على طعامهن ولكنها سقطت مغشياً عليها على الفور، فتصايحت البنات:
  • عِتَاب، عِتَاب… عِتَاب! عِتَاب ماتت… عِتَاب ماتت!
    وأحدثن ضجة وجلبة كبيرة أنتبه لها الأهل والجيران، فجاءوا ووجدوها هامدةً وعاجزةً عن الحركةِ أو الكلام، لا شيء يدل على أنها حيَّة. فقالوا:
  • خلاص، عِتَاب ماتت!
    في الماضي، ومنذ زمنٍ بعيد، كان أبوها قد أهداها جملاً فخماً اسمه (عُقيل)، وكانت تركبه وتذهب به إلى الأماكن المختلفة وتخرج على ظهره متجولة هنا وهناك. فحملها أهلها بعد أن غسلوها غسل الجنازة وألبسوها أحسن الملابس ووضعوا عليها صيغتها من الذهب وجَمَّلوها وأركبوها في ظهر الجمل (عقيل) وقالوا له:
  • امضي بها.
    فطفق الجمل يسير بها متحركاً في مكانٍ لآخر ومن ظل إلى ظل ومن شجرة إلى شجرة، وظل ماشٍ ولم يتوقف أبداً.
    وكان هناك فارس اسمه (ود النِمِيْر). ورأى (ود النِمِيْر) هذا الجمل من ورأى على ظهره أشياء تلمع، فجاء وأقترب منه، وهو راكب على ظهر فرسه. وعندما وصل إلى مكان الجمل وجد بنتاً جميلة في غاية الجمال والروعة، ولكنها لا تتحرك وليس هناك ما يشير أو يؤكد أنها على قيد الحياة أم هي ميتة؟
    فساق الجمل بالبنت الراكبة على ظهره وذهب بهما إلى بيته.
    وفي بيتهم هناك أناخ الجمل تحت الشجر، ثم حمل البنت وأدخلها في غرفة، ونادى على إحدى الخادمات وقال لها:
  • شوفي هذه البنت وأعرفي ماذا حدث لها؟
    ثم خرج ليسقي الجمل ويعلفه.
    الخادم بدأت تقلب في عِتَاب وتتحسَّسها لترى ما بها، فلاحظت إن تحت أظافرها شيء، وأمسكت بقشَّة وبدأت تنظف لها أظافرها هذه.
    وصارت الخادمة تنظَّف، وتنظِّف… وتنظِّف.
    وبمجرد أن نظَّفَت آخر ظفرٍ من أظافر (عِتَاب) نهضت وجلست بعد رُقادها، فصرخت الخادمة وهي تنادي على الفارس (ود النِمِيْر):
  • يا سيدي، يا سيدي! سِتِّي قامت… سِتِّي قامت!
    فجاء الفارس (ود النِمِيْر) فسلم عليها، وسألها عن اسمها، وعن بلدها وعن أهلها وعن قصتها. ولماذا هي راكبة على ظهر جمل وهي مغمىً عليها؟ وما الذي حدث؟
    فحكت له قصتها مع البنات، وقالت له:
  • أنا اسمي (عِتَاب)، وأبي فُلان الفُلاني، ونحن من منطقة كذا، أبي هو كبير منطقتنا، وأنا صاحباتي أو جاراتي، للأسف يعني، اللائي كنت أظنهن صاحباتي تآمرن عليَّ وفعلن فيني كذا وكذا… وأنا لا أعرف ماذا جرى لي بعد أن وقعت، وما الذي حدث بعدها لا أعرف.
    فأعجب بها الفارس (ود النِمِيْر)، طبعاً، وطلب منها الزواج، فوافقت. وبعد أيام قليلة أقاموا الأفراح وأحيوا الليالي الملاح، سبعة ايام بلياليها، احتفالاً بالزواج، وأعدوا الولائم وعزموا الناس.
    ووجد فيها (ود النِمِيْر) نعم الزوجة، ووجدت هي فيه نعم الزوج، وعاشت معه ثلاث أو أربع سنوات أنجبت منه خلالها ولدين وبت، وعاشوا هانئين وفي امان الله.
    وفي يوم من الأيام قالت له:
  • أريد أن أزور أهلي لأراهم وليعرفوا إنني حية أرزق، وأخبرهم بالتفاصيل التي حدثت لي، وأكيد أنهم الآن متخيلون أنني ميتة. فأريد أن أذهب لأزورهم وأعرف أحوالهم، ويعرفوا أحوالي ثم أعود راجعة.
    فوافق على طلبها على الفور، وقال لها:
  • أنا موافق على سفرك!
    وحمّلها بالهدايا الثمينة، وهو ذاته (ود النِمِيْر) هذا شخص ثري من اثرياء المنطقة. ولم يترك شيئاً إلا ووضعه في قافلتها من هدايا ومواشي وإبل بكميات كبيرة حمَّلها لها مع أولادها، وأرسل معها حراس يشرفوا على وصولها لبلاد أهلها بسلام.
    هناك في ديار أهلها بعد أن اعتبروها ميتة وغادرت (عِتَاب) على ظهر الجمل جرت أحداثٌ كثيرة.
    ففقد أبوها بصره من الحزن على بنته، وأمها وهنت وأصابتها أمراضٌ كثيرة فلازمت الفراش ولم تقم منه مرةً أخرى إلا بعد هذه السنوات عندما جاءتهم (عِتَاب). ولكنها قبل أن تصل وبمجرد أن قربت من الديار قال أبوها للناس:
  • أنا أشم رائحة عِتَاب!
    فكذبوه، وقالوا له:
  • عِتَاب ماتت منذ أربع سنوات، وأنت تهذي بقولك هذا!
    وما هو إلا زمن قليل حتى وصلت (عِتَاب) فعلاً، وجاءتهم داخلة، فسلمت عليهم، وفرحوا بها وبأطفالها وأكرموهم، وهكذا تبين للناس أن كلام أبيها عن أنه يشم رائحتها كان صحيحاً.
    وبمجرد أن عرف بوصولها وأنها على قيد الحياة استعاد بصره، وأردت له القدرة على الرؤية من جديد. وعادت لأمها عافيتها.
    أقامت معهم (عِتَاب) حوالي شهر تخدمهم وتآنسهم، حتى اطمأنت عليهم واطمأنوا. وكان أبناؤها يلعبون مع بقر جدهم. وكان الناس يحذرونها من ذلك ولكنها كانت ترد عليهم بقولها:
  • لا بقر جدهم لن يضرهم ولن يصيبهم بأي شيء!
    وبعد هذه الشهر وسط أهلها، عادت (عِتَاب) راجعة لبيت زوجها الفارس (ود النِّمِيْر) في بلدتها الجديدة، حيث عاشت مع أسرتها في هناءٍ وحبور.

انتهت الحِكَاية.

ADIL SID AHMED amsidahmed@outlook.com

الكاتب
عادل سيد احمد

عادل سيد احمد

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

منبر الرأي
الهتيف الفاسد .. بقلم: جعفر بامكار محمد
منشورات غير مصنفة
أين التكنولوجيا الطبية من ملاعبنا (2) … بقلم: نجيب عبدالرحيم
منبر الرأي
رامادام في بلاد العم سام .. بقلم: تاج االسر الملك
الاخوان المسلمون يراهنون على ضعف ذاكرة الشعب .. بقلم: بثينة تروس
تقارير
رقم مفزع في السودان.. 8 ملايين قطعة سلاح في أيادي المدنيين

مقالات ذات صلة

منبر الرأي

قصف اليرموك .. ما بين السطور .. بقلم: وائل مبارك خضر

وائل مبارك خضر
منبر الرأي

هل انت خائن ام وطني ؟ .. بقلم: بخيت النقر البطحاني

طارق الجزولي
منبر الرأي

الشيخ عبد الحي يوسف .. ألا ليت اللحى كانت حشيشآ .. بقلم: أحمد القاضي

طارق الجزولي
منبر الرأي

حمدُوك ولا جُوك جُوك!!! تعلَّمُوا الصِنْعَة من الواد محرُوس بتاع الوزير!!! .. بقلم: جمال أحمد الحسن – الرياض

طارق الجزولي
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss