باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الجمعة, 16 أكتوبر 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
منبر الرأي
عادل سيد احمد
عادل سيد احمد عرض كل المقالات

فَاطْنَة السَّمْحَة وأحاجي من وسط السودان- 18

اخر تحديث: 16 أكتوبر, 2026 7:25 مساءً
شارك

فَاطْنَة السَّمْحَة وأحاجي من وسط السودان- 18
أَبُو شَامَة والأَمِيرة قَمَر الزَّمَان
ترويها مَـــيْ زُمْـــرَاوي
حرَّرها عادل سيد أحمد

كان هناك رجل وزوجته رزقهم الله بثلاثة أبناء، الأكبر أسماه (أبو عُمَامَة)، والأوسط (أبو عَلَامَة)، والصغير (أبو شَامَة). وكان الأب يهتم بالولدين الكبير والأوسط اهتماماً شديداً؛ فيصحبهما معه في حله وترحاله، ويدربهما على الرياضة، والمبارزة بالسيف، وطرق الدفاع عن النفس ليكونوا شجعاناً أقوياء قادرين على التعامل مع المواقف والبشر. أما الولد الأصغر (أبو شَامَة) فلم يحظَ بأي اهتمام من والده، وكان يتركه في البيت، ولم يحدث أن سمح له بمرافقته أو الذهاب معه في أي مشوار، مما جعل الابن الأصغر يلوذ بوالدته التي قامت له بدور الأب والأم معاً لتعويضه عن هذا الإهمال. كانت تساعده وتدردش معه وتنصحه.
وأحضر أبو شَامَة كديسة (قطة) تكون معه، وتؤنسه، لأنه كان وحيداً لا يهتم له أخويه وليس له أصدقاء، بالإضافة إلى ذلك كان أبوه يكلفه بالمهام البيتية: إحضار الأكل، والشاي، والماء. وإذا احتج أو تذمر كان يقول له:

  • صغيرُ القومِ خَادِمُهم!
    بينما كانت أمه تقول له:
  • خادمُ القومِ سَيِّدُهم!
    فاستقرت هذه العبارة في ذهنه.
    كبر الأولاد، وكانوا بصحة موفورة وبنية قوية وصارت لهم عضلات، بينما كانت هيئة (أبو شَامَة) ضئيلة بالمقارنة بأخويه.
    طلب الأخوان الكبير والأوسط من والدهما الإذن لهما بالسفر لرؤية الدنيا، والعمل، وكسب الرزق. لكن الأب، في البداية، لم يكن يرغب في أن يبتعد أولاده عنه.
    في يوم عندما كان الأب راجعاً من عمله رأى سفينة ترسو على الشاطئ، وعرف أنها متجهة إلى بلاد (السلطان سليمان)، ففكر الأولاد قد أصبحوا شباباً بحاجةٍ للسفر في طلب الرزق واكتساب الخبرات، ولتكوين مستقبلهم، وهو ما لن يجدوه هنا البلد، فيُستحسَن أن يسافروا فيكسبوا المال ويتزوجوا وينجبوا الأبناء.
    وقيل له أن هذه السفينة ستتحرك بعد ثلاثة أيام، متجهةً لبلاد السلطان سليمان. فرجع الرجل، وطلب من زوجته شراء ملابسٍ وأحذيةٍ جديدة للأولاد، والاستعداد لسفرهم بعد ثلاثة أيام.
    وعندما علم الابن الأصغر (أبو شَامَة) بالأمر طلب من أبيه السماح له بالسفر مع إخوته؛ فرفض أبوه في بادئ الأمر، لكنه أحس بعد ذلك بأنه إذا كان أخواه سيسافران، فسيتبقى هو وحده، إذن من الأفضل أن يدعه يُسافر، بشرط ألا يقترب منهما وألا يدع أحداً يعرف بأنه أخوهما حتى لا يضايقهما، فرح (أبو شَامَة) لأنه سيسافر، بغض النظر عن شروط والده. ورجع لوالدته. عندما عرف الولدان أن أخوهما الأصغر سيرافقهما عجلا بالاستعداد للسفر وخرجا بسرعة قبل أن يأتيهما أخوهما الصغير، وسافرا مبكراً دون أن ينتظراه.
    ذهب أبو شَامَة لأمه فرحاً، وقال لها:
  • جَهِّزِيني، فسأذهب معهما.
    جهزته أمه، ولحق بهما إلى الشاطئ ولكنه وجد أن السفينة قد أبحرت، فبقي هو وكديسته في الشاطئ بانتظار فرصةٍ أخرى.
    وعندما حل المغرب فقد الأمل في أن يجد سفينة تقله إلى بلاد (الملك سليمان) ولكنه لم يرجع إلى البيت بل أخذ يتمشى على الشاطئ. ثم وجد صخرةً جلس إلى جانبها وهو يتأمل البحر. وفجأة رأى حُورِيَّة عالقة بين صخرتين لا تستطيع حراكاً، فساعدها، وزحزح الصخرة حتى استطاعت الخروج، فشكرته وقالت له:
  • انت عملت معي معروفاً كبيراً جداً.
    وأهدته هديتين ثمينتين جزاءاً لمعروفه، كانت الأولى نموذجاً لقاربٍ صغير، يتحول إلى سفينة كبيرة، تنقله إلى حيث يريد، بمجرد وضعه في الماء. والثانية كانت عصا صغيرة، إذا أمسكها وضغط عليها يختفي تماماً بحيث لا يراه أحد، وشكرها على هداياها. أما هي فقد انصرفت وعادت إلى البحر. ففكر وقال في نفسه:
  • بدلاً عن الانتظار حتى الصباح، لماذا لا أنطلق الآن خلال ليلنا هذا؟
    وضع القارب فوق الماء، وقال له:
  • هيا، انطلق إلى بلاد (السلطان سليمان).
    وعلى الفور وبمجرد أن لامس الماء كبر القارب، وصار سفينةً كبيرة. فركب هو وكديسته، وانطلقت بهما السفينة. وكان من ميزاتها أنها سريعة وقادرة على الإبحار وسط العواصف وبين الصخور لا رياح ولا أي شيء آخر يمكنه أن يوقفها. وفي الفجر وصلت إلى بلاد السلطان سليمان، قبل أن يصل أخواه، ولكنه لم يذهب لقصر السلطان سليمان، بل جلس يراقب وينتظر قدومهما.
    أخواه بمجرد أن وصلا إلى هناك، توجها إلى قصر السلطان مباشرةً، وقدما نفسيهما معاً، واستعرضا مهاراتهما في المبارزة والقتال. ورحب السلطان بهما رغم انه لم يكن محتاجاً لخدماتهما، لكنه رأى أن من الممكن أن يستفيد منهم، فقد كانا في رأيه شابين ممتازين، فعينهما ضمن فريق الحراسة في القصر.
    كانت للسلطان سليمان ابنة وحيدة تُدعى (قَمَر الزَّمَان) وكانت متفردة في جمالها وخلقها، وكانت قَمَر الزَّمَان ترفض فكرة الزواج تماماً، رغم أن العديد من شبان البلد ومن المناطق المختلفة قد تقدموا لخطبتها. واحتار أبوها في أمر زواجها، وأعيته الحيلة. وفي ذات يوم قال لها:
  • انتِ خلاص كبرت، ولابد أن تتزوجي!
    وهكذا قرر السلطان إقامة مسابقة لاختيار زوج لابنته العزيزة (قَمَر الزَّمَان). ولكنه اشترط أن يكون الزوج الجدير بها هو الفارس الذي يستطيع إحضار أشيائه الثمينة المفقودة، وهي: سيف أسلافه، ومصباح والدته، وببغاؤه الذهبي، وهي مقتنيات كانت قد سُلبت منه في حروبٍ مختلفة، وقد سمع أن أشياؤه هذه موجودة عند غولة تقطن في كهف خلف البحر، ولابد لهذا الفارس أن يعدي البحر ليصل إلى كهف الغُولة.
    وقال الملك سليمان لابنته:
  • سأقيمُ مسابقةً، والفارس الذي سيحضر مقتنياتي هذه من كهف الغُولة سيكون زوجاً لك في النهاية.
    وأعلن الملك عن مسابقةٍ كُبرى، وسمح لأي فارس أو شاب في المملكة أن يتقدم ويشارك في هذه المسابقة. وأوضح لهم ما هو المطلوب. وحدثهم عن السيف، والمصباح والببغاء الذهبي، تلك الأشياء التي ورثها من أسلافه، وسُلبت منه في الحروب، والغارات التي كان أعداؤه يغيرونها على المملكة. وأخبرهم إن هذه الأشياء موجودة الآن عند الغُولة، المقيمة في كهفٍ وراء البحر.
    وأعلن ن المكافأة للفارس الذي يعيد له مقتنياته أن يزوجه بنته الأميرة (قَمَر الزَّمَان). وأوضح لهم إن كثيرين حاولوا قبلهم أن يقوموا بهذه المهمة ولكنهم فشلوا ولم يرجع منهم أحد أو يعاود المحاولة مرةً أخرى. وقال لهم:
  • حتى يعرف كل واحدٍ فيكم حجم وخطورة المغامرة التي سيُقدم عليها، وإن احتمالات النجاح فيها ضئيلة جداً.
    الولد الكبير (أبو عُمَامَة) قال للملك:
  • أنا على استعداد لأن أذهب، واتحصل على مقتنياتكم من الغُولة، وأعيدها لكم.
    فرحب الملك بقراره، وأثنى على شجاعته واقدامه، وأمر بأن يجهزوه ويجهزوا له سفينة يقودها فريق كامل من الحراس. وذهب أبو عُمَامَة ليجرب حظه وينفذ تلك المهمة الصعبة.
    وأبحروا، وعدوا البحر، ورست السفينة على الشاطئ. نزل أبو عُمَامَة وقال للطاقم:
  • ابقوا أنتم في السفينة، وأنا سأذهب وأحاول أن أحصل على المنهوبات وأعود بها لكم.
    وذهب أبو عُمَامَة ودخل الكهف، وكانت الغُولة نائمة. نظر حوله فرأى الأشياء المطلوبة: السيف، والمصباح والببغاء، فجمعها ووضعها في أحد الأرفف. وفكر بم يبدأ؟ واحتار ماذا يختار أولاً من تلك المنهوبات الثلاث، وهو لا يريد للغولة أن تستيقظ من نومها قبل أن يأخذ ما يريد. مد يده يريد أن يحمل السيف فضرب المصباح، فوقع وأحدث صوتاً فصحت الغُولة من نومها. ولما وجدته قبضت عليه وأخذته فربطته في حظيرة وراء كهفها، وتركته هناك وقالت له:
  • لا تقلق، فلن آكلك، وسيأتيك طعامك لأنني أريد أن أسمنك وأزيد وزنك لتصبح وجبةً مشبعةً لي.
    ورجعت لتواصل نومها.
    في الأثناء كان بقية الحراس منتظرين عودة (أبو عُمَامَة) وهم في السفينة، منتظرين، ومنتظرين منتظرين لفترةً طويلة دون أن يعود أبو عُمَامَة أو يظهر. فيئسوا من عودته، وعادوا بسفينتهم وأخبروا الملك بما حدث، وقالو له:
  • أبو عُمَامَة نزل من السفينة وذهب إلى كهف الغُولة، وأنتظرناه طويلاً ولكنه لم يعد.
    فاقتنع الملك بأن أبو عُمَامَة قد وقع ضحيةً للغولة، ومن المؤكد أنها قتلته أو أكلته، فلن يعود مرةً أخرى.
    اليوم الثاني، جاء الولد الأوسط (أبو عَلَامَة)، وقال للملك:
  • أنا أريد أن أذهب إلى كهف الغُولة وأجرب حظي، وأرى ما حل بأخي، عساي ألقاه وأنقذه لو كان لا يزال على قيد الحياة.
    فأذن له الملك وجهزوا له، هو الآخر، السفينة بكل معداتها ومؤنها، فركب أبو عَلَامَة السفينة ووصل فعلاً. رست السفينة قبالة الشاطئ ونزل وتوجه من فوره نحو كهف الغُولة. ودخل، فوجدها نائمة، وسأل نفسه ماذا يأخذ أولاً، وقال:
  • أبدأ بالببغاء، وأمسكه من رجليه، ثم آخذ بقية الأشياء بعده.
    ولكنه عندما أمسك بالببغاء لم يُحكم قبضته، وأمسك به من رجلٍ واحدة. فأخذ الببغاء يصيح ويصيح. وأيضاً صحت الغُولة، ووجدت أبو عَلَامَة أمامها، فقالت:
  • ما شاء الله، عندي وفرة في الصيد، فقد جاءني إلى عندي.
    وأيضاً حملت الغُولة أبا عَلَامَة وربطته وألقت به مع أخيه في الحظيرة، ووجد أبو عَلَامَة أخاه أبو عُمَامَة جالساً داخل الحظيرة. فقال أبو عُمَامَة:
  • أهذا أنت؟
  • نعم، أنا ذاتي أتيت لأجرِّب حظي.
  • يبدو أن هذه الغُولة ستأكلنا ولن نقدر أن نفلت منها.
    وفي السفينة، انتظر الطاقم أبو عَلَامَة، وانتظروه، وانتظروه، واستغرقوا فترةً طويلة دون أن يظهر أبو عَلَامَة أو يبين له أثر، فيئسوا من عودته، ورجعوا للملك وقالوا له:
  • أبو عَلَامَة لم يظهر، ويبدو أن الغُولة قد أكلتهم هما الاثنين.
    فقنع الملك، وفقد الأمل في استعاده مقتنياته الثمينة.
    وكان أبو شَامَة، يراقب الأحداث كلها من بعيد، وعرف الحاصل. فذهب للملك، وقدم نفسه باعتبار إنه شاب أو فارس يريد أن يشترك في المسابقة، ويذهب ليحضر تلك الأشياء المطلوبة، فهذا من حقه مثله مثل أي فارس في المملكة.
    فأتاحوا له الفرصة في يتقدم والملك قال له:
  • سنسمح لك بذلك. وسنجهز لك سفينة.
  • لا! شكراً عندي سفينة خاصة بي، وسأبحر بها إلى هناك.
    وكان أبو شَامَة معتمداً طبعاً على سفينته، فوضع نموذج زورقه في البحر وطلب منه أن يذهب إلى كهف الغُولة وحدد له الاتجاه. وبمجرد أن لامس الزورق الماء كبر، وصار باخرة كبيرة. ركب فيها أبو شَامَة دون أن يرافقه أحد لا فارس ولا حارس ولا غيرهم. معه مركبته هذه والعصا السحرية التي تخفيه، والتي أعطتها له حورية البحر. وقد كان معتمداً عليها اعتماداً كبيراً لأنه ستسمح له بأن يأخذ تلك الأشياء دون أن تراه الغُولة.
    وصل ورست السفينة على الشاطئ فنزل واتجه من فوره نحو الكهف. وأمسك عصاه وضغط عليها فأخفته وصار لا يرى، ودخل إلى الكهف فلم يجد الغُولة، فقال:
  • هذه فرصة طيبة أن أقوم بأخذ الأشياء هذه قبل أن تعود الغُولة.
    أثناء تناوله لتلك الأشياء جاءت الغُولة داخلة، وهي طبعاً لا تراه ولكنها كانت تشم رائحته، فأخذت تقول:
  • أشم رائحة بشر، هناك رائحة بشر!
    وتحسست المكان بيديها، ولما كان كهف الغُولة صغيراً وضيق، فكان من الممكن لو أنها مدت يديها أن تمسك به. وحاول أبو شَامَة أن يختفي وراء صخرة حتى لا تلمسه الغُولة فمن المؤكد أنها لو لمسته طبعاً فستمسك به. قال لنفسه:
  • إلى أن أجد فرصة وآخذ السيف.
    وقرر أن أول شيء يبدأ به هو أن يأخذ السيف حتى إذا هجمت عليه وحاولت الإمساك به يقطع رأسها على الفور. هكذا كان تفكيره. وتحسست الغُولة المكان وتحسست. ولكنها لم تلمس شيئاً. وجلست تفكر قليلاً ثم رقدت فوق سريرها ونامت. ولما استغرقت في النوم استغل أبو شَامَة الفرصة وحاول أن يأخذ مقتنيات الملك، فمد يده أبو شَامَة يده، حسب الخطة، ليأخذ السيف وبعده إذا تعرضت له الغُولة أو قامت بمهاجمته يقطع رأسها ويتخلص منها. وإن لم تهاجمه يأخذ أشياءه ويخرج ويدعها في حالها.
    مد يده نحو السيف وجره من غمده، لكن لسوء حظه، جاء السيف واقعاً، فصحى الببغاء من نومته وأخذ يصيح:
  • أشمُ رائحة بشر، هناك رائحةُ بشر!
    فصحت الغُولة، وما أن صحت حتى رجعت تتحسس وتتحسس، ولكن أبو شَامَة عاجلها، قبل أن تصله، بضربة من السيف فقطع رأسها، وأخذ كل الأشياء المطلوبة. ثم بحث في مقتنيات الغُولة الأخرى الموجودة داخل الكهف، فوجد صناديق مليئة بالذهب والجواهر واللآلئ والنقود، كنز كبير جداً داخل كهف الغُولة.
    وخرج من الكهف فرأى الحظيرة، وفي داخلها أخويه الاثنين أبو عُمَامَة وأبو عَلَامَة وهما مربوطين، ففك وثاقهما فساعداه وحملا معه صناديق الذهب، والجواهر، واللآلئ بالإضافة إلى مقتنيات الملك الثلاث. وأمر أبو شَامَة السفينة بأن تتحرك وتبحر بهم إلى مدينة الملك سليمان.
    وصلوا هناك، وشعر الملك بالغبطة والسعادة بما جلبه أبو شَامَة، وبمقتنياته وبالكنوز التي آلت إليه. وقرر أن أبا شَامَة سيتزوج من الأميرة قَمَر الزَّمَان، ونادوا في الأسواق وأعلنوا عن مواعيد الزواج المرتقب.
    وماهي إلا فترة وجيزة حتى دقوا النحاس، وأقاموا الاحتفالات الأفراح والليالي الملاح. واستمرت الأفراح سبعة أيام بلياليها، وحضرها كل الناس.
    وأعطى أبو شَامَة أخويه (أبو عُمَامَة) و(أبو عَلَامَة) كميات من الذهب والجواهر، وقال لهم:
  • اذهبا واحضرا أمي وأبي ليعيشا معي هنا في القصر.
    فذهب الأخوان أبو عُمَامَة وأبو عَلَامَة وكلموا أمهما وأبوهما بما صار عليه أخوهم أبو شَامَة ووضعه ومكانته عند الملك سليمان. ولأن الملك ليس لديه ولد طبعاً، وهو ذاته قد كبر وطعن في السن، فقد تنازل عن المُلْك لأبي شَامَة، فأصبح أبو شَامَة هو الملك كما قالت ليه أمه في الماضي:
  • خادمُ القوم سَيِّدهم!
    فصار هو سيد القوم بعد أن كان يخدمهم، وكان مهملاً من جانب أبيه الذي لم يكن مهتماً به، لكن أمه طبعاً كانت، كما قلنا، ترعاه وعوضته عن عاطفة أبيه.
    جاءت أمه ومعها أبوه وعاشا معه في جناحٍ أفرده لهما (الملك أبو شَامَة) في القصر.

انتهت الأحجية.

amsidahmed@outlook.com

Author
عادل سيد احمد

عادل سيد احمد

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

منبر الرأي
لم العجل يانديم نجم الدين خليل ..
منبر الرأي
متى وليس هل سوف تنتهي هذه الحرب الكارثية العبثية المنسية ؟ ( 1- 4 )
منبر الرأي
البرهان ومسرحه الكذوب أمام عسكره المنهوب
منبر الرأي
تعقيباً على الدكتور القراي: نقد مقولة محمود محمد طه ينصف الفكر ولا يدين الأستاذ
منبر الرأي
الصحفية النابهة رشا عوض تحدثت عبر فديو عن العلاقات المصرية السودانية

مقالات ذات صلة

منبر الرأي

خذوا الحكمة من مفوضية مولانا ابوزيد .. بقلم: سيف الدولة حمدناالله

سيف الدولة حمدناالله
منبر الرأي

نصيحه الحكام فى السياسه الشرعيه بين السريه والعلنيه .. بقلم: د.صبرى محمد خليل

د. صبري محمد خليل
منبر الرأي

عجبا علي حكومة تقتل ونحن نشاهد ونصمت .. بقلم: الطيب محمد جاده / فرنسا

طارق الجزولي
منبر الرأي

إدارة المرور والحزب الاتحادي الموحد مسؤولان عن تدهور البيئة حول بيت الأمة ( منزل الزعيم الازهري)  .. بقلم: حمد النيل فضل المولي عبد الرحمن قرشي

طارق الجزولي
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss