قادة السُّودان وتناسي دروس التاريخ .. بقلم: الدكتور قندول إبراهيم قندول
صارت الممارسة السياسيَّة بإيجابياتها وسلبياتها حرفة يسترزق منها بعض الأفراد في جميع أنحاء العالم. ففي الدول التي تعيش شعوبها دون المستوى المطلوب، تتمظهر سلبيات تلك الممارسة في الفساد المالي والإداري والاجتماعي والأخلاقي بصور مخيفة. السُّودان ليس بحالة استثنائيَّة فهو يؤثِّر ويتأثَّر بما يدور حوله خاصة مع العولمة والتطوُّر الكبير في جميع مناحي الحياة. فما يميِّز شعبه السالف أنَّه كان شغوفاً ومولعاً بالقراءة وطوَّاقاً لها لما فيها من تغذية للروح وتنشيط العقل للتفكير والإبداع. فكم أبدع وتفوَّق بعض نخب هذا الشعب في مجالات كثيرة في محيطه المحلي والإقليمي والعالمي؛ ومع ذلك كله كان دائماً يخطىء بعضهم قراءة تاريخه وتاريخ الأمم الأخرى وتجاربها، القديم والمعاصر منها لتعلُّم الأخطاء التي ارتكبت للاستفادة بدلاً عن الإصرار على نقلها وتكرارها. يحدث ذلك بصورة رتيبة عندما يتعلَّق الأمر بمخاطبة قضاياه الملحة التي خلقها بنفسه، فإذا بالسُّودان اليوم من أكثر دول العالم اضطراباً داخلياً.
لا توجد تعليقات
