قاضي كوز.. وكيل نيابة كوز .. مواطن كوز .. بقلم: د. أمل الكردفاني
كوز قاض وكوز وكيل نيابة وهما يسيران بسيارة أحدهما يتوقفان فجأة للقبض على امرأة محترمة بحجة أنها ترتدي زي فاضح ، هذا يا سادة لا يختلف عن ان غلق الفم سنة واكل مال السحت حلال ، ترك القاضي ووكيل النيابة المئات من المتسولين الفقراء الذين يملأون الشوارع وركزا بصريهما على امرأة ، نعم القانون يمنحهما القيام بذلك ، لكن القانون عندنا مطاط ، فهو يمنح الكيزان المرضى باغلاق الفم عند التثاؤب سلطة تقييم ملابسك الخارجية والداخلية بناء على مصطلحات مطاطة كالآداب العامة والحشمة والنظام العام ، ترك الرجلان الكوزان كل شيء ومارسا تعسفهما في استخدام السلطة في اهانة امرأة ، واقتاداها ومحام شهم حاول الدفاع عنها إلى السجن. هل هذا تصرف مدهش؟ لا ..ليس مدهشا ، فاغلاق الفم عند التثاؤب سنة واكل السحت حلال ، لم يحاول الرجلان استخدام سلطتيهما في مخاطبة جهاز الأمن باطلاق سراح من يتم اختطافهم وتعذيبهم ضد القانون بل بما يشكل جريمة جنائية وفقا للقانون الجنائي لسنة 1991 ، لم يحاولا استخدام سلطتيهما في معرفة من يستورد حاويات من المخدرات ، لم يستخدما سلطتيهما في مساءلة المسؤولين من القمة وحتى القاعدة عن القصور والمليارات من اين أتوا بها وهم قبل السلطة كانوا يتغوطون في الخلاء ، لم يحاولا مساعدة الفقراء والمتسولين ، لم يذهبوا الى مستشفيات غسيل الكلى التي تتعطل اجهزتها ويموت المرضى ليساعدا الفقراء والمعدمين من المرضى في العلاج ، لم يذهبا لمساعدة الاسر التي تخرج اطفالها من المدارس بسبب الفقر ، لم يفعلا أي شيء لأن لا شيء يلفت انتباههما سوى ثوب امرأة تسير في الشارع . نعم هذا هو الكوز… الذي يرى أن تغطية الفم عند التثاؤب سنة وكذلك أكل السحت حلال…
لا توجد تعليقات
